تمردت أسواق النفط على العوامل الأساسية وواصلت الارتفاع أمس في المعاملات الآجلة مواصلة الارتفاع الذي شهدته في الجلسة السابقة بفضل قوة الطلب على البنزين في الولايات المتحدة واستمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات النفطية. وارتفع مزيج برنت 27 سنتا لعقود أبريل إلى 64.34 دولاراً.

وبلغ أعلى سعر لمزيج برنت خلال الصباح 64.64 وأدنى سعر 64.30 دولاراً. وزاد الخام الأميركي الخفيف 19 سنتا إلى 63.55 دولاراً للبرميل.وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الطلب على البنزين ارتفع في الأسابيع الأربعة الأخيرة بنسبة 2.5 في المئة عما كان عليه في الفترة المقابلة من العام الماضي لتتزايد المخاوف من عدم كفاية الإمدادات بسبب عمليات الصيانة للمصافي وارتفاع الطلب.

وارتفع سعر البنزين الأميركي 0.70 سنت إلى 1.6695 دولار للجالون بعد ارتفاعه أكثر من أربعة في المئة أمس. وعلى المنوال ذاته ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 58.10 من 57.13 دولاراً للبرميل سجلت الأربعاء الماضي.

وكانت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي قد ارتفعت أكثر من دولار في بورصة نايمكس أول من أمس الخميس مواصلة صعودها لليوم الثالث مع زيادة علاوة المخاطر السياسية مرة أخرى بينما انحسر تأثير العوامل الأساسية للسوق. وقفز سعر عقود النفط الأميركي لتسليم ابريل عند التسوية 1.39 دولار إلى 63.36 دولاراً للبرميل. وفي بورصة البترول الدولية في لندن ارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 1.26 دولار إلى 64.07 دولاراً للبرميل.

ويجري تداول عقود مزيج برنت بعلاوة تزيد عن النفط الأميركي في نايمكس لأسباب منها أن اضطرابات نيجيريا لها تأثير فوري على خام القياس الأوروبي وأيضا لأسباب موسمية. ولم تهدأ عاصفة تأثير توترات نيجيريا، ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم، على أسواق النفط رغم أن متشددين أطلقوا منتصف الأسبوع الماضي سراح ستة من تسعة عمال أجانب محتجزين رهائن، واستمروا في احتجاز بريطانيين اثنين وأميركي وأطلقوا تهديدا بمهاجمة صادرات النفط النيجيرية وإصابتها بالشلل.

وقال محللون إن المخاوف من احتمال انقطاع إمدادات النفط الإيرانية عن الأسواق مازالت قائمة مع استمرار المواجهة بين طهران والغرب بشأن برنامجها النووي.وفي سياق متصل قال وزير الطاقة الأميركي إن سام بودمان رئيس أوبك لم يقدم أي وعود في اجتماعهما بواشنطن الأسبوع الماضي يفيد بان المنظمة سوف تستمر في ضخ النفط بمعدلاته المرتفعة حاليا.

ورأى بودمان أن أسعار النفط مرتفعة جدا في الآونة الأخيرة وأن ذلك ينبئ بأن الأسواق تحتاج إلى زيادة معروض النفط لا تقليله. واستدرك قائلاً »يحدوني الأمل إن ذلك هو ما سيقررونه خلال اجتماعهم في الثامن من مارس الجاري«. لكن وزير الطاقة الفنزويلي رفائيل راميريز قال إنه يجب على أوبك أن تدرس خفض إنتاجها النفطي ما بين 500 ألف برميل يوميا ومليون برميل.

في الأثناء قال محلل بارز في صناعة النقل البحري إن متابعة حركة استئجار ناقلات النفط تظهر أن صادرات كل أعضاء أوبك الأحد عشر من النفط الخام انخفضت 140 ألف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في الثامن عشر من مارس مع دخول المصافي الغربية موسم أعمال الصيانة الأمر الذي قلص الطلب على النفط.

وقال روي ماسون المحلل في مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية إن مجمل صادرات أوبك متضمنة الشحنات التعاقدية المنتظمة والشحنات الفورية هوى إلى 25.00 مليون برميل في اليوم من 25.14 مليون برميل في الفترة حتى 18 من فبراير.

(الوكالات)