استثمرت الشركة الجزائرية للأسمنت المملوكة لمجموعة أوراسكوم المصرية ما يقارب 1.5 مليار دولار في انتاج مواد البناء وساهمت بقدر وافر في تحقيق الاكتفاء الذاتي للجزائر والاتجاه نحو التصدير. وقد صدرت العام الماضي ما يقارب 20 ألف طن نحو إيطاليا وسوريا وليبيا وينتظر أن تصدر العام الحالي 700 ألف طن من مصنع يقع بولاية المسيلة شرق الجزائر بمبلغ 40 مليون دولارنحو دول أوربية وإفريقية وعربية.
وقال المدير العام للشركة أيمن أنيس إن صادرات شهر فبراير الماضي بلغت 33 ألف طن وأن وتيرة الشحن من الموانئ الجزائرية باتجاه الخارج ستشهد ارتفاعا مطردا مع مرور الشهور. وأوضح أن الجزائر صارت في غنى عن استيراد 300 ألف طن من الاسمنت كانت تستوردها من تونس لسد مقص المادة في السوق المحلية.
وأعلن أن مصنع الاسمنت الأبيض الذي يجري بناؤه بولاية معسكر غرب البلاد باستثمار بلغ 174 مليون دولار سيدخل الإنتاج عام 2007 بقدرة تصل إلى 550 ألف طن تغطي حاجة الجزائر المقدرة بـــ 300 ألف طن ويصدر الفائض (250 ألف طن) نحو الولايات المتحدة بموجب اتفاق بين الطرفين .
وقد ارتفعت حاجة الجزائر إلى الاسمنت بفعل الانطلاق في بناء مليون شقة سكنية من الآن إلى 2009 والاستمرار في تعزيز البنية التحتية للاقتصاد وتوسيع المرافق الاجتماعية من 13 مليون إلى 15 مليون طن سنويا تغطيها كلها قدرات الإنتاج المحلية وتساهم أوراسكوم في هذه التغطية بأربعة ملايين طن.
كما اتفقت الشركة مع عدة جهات أجنبية لتصدير الأسمدة بقيمة 300 مليون دولار سنويا من مصنع الأسمدة الذي سيدخل حيز الإنتاج قريبا.وكانت الجزائر قد وصلت ابتداء من العام 2005 إلى الاكتفاء الذاتي في مادة الاسمنت بعد تعزيز القدرات الانتاجية وفتح المجال للقطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وقد شرعت العام الماضي في تصدير كمية »رمزية« من ميناءي جن جن وبجاية شرق البلاد لكل من إيطاليا وسوريا وليبيا قدرت بنحو عشرين ألف طن. وستصدر هذا العام 700ألف طن إلى عدد من الدول الأوروبية والعربية والإفريقية. وبعدما كانت أكبر مستورد للاسمنت في المغرب العربي ستصبح في غضون ثلاث إلى أربع سنوات أهم مصدر في القارة الافريقية لهذه المادة.
الجزائر ـــ البيان