أرجعت صحيفة »وول ستريت جورنال« أسباب الضجة المثارة حول استحواذ موانئ دبي العالمية، التابعة لحكومة دبي، إلى شركة تحميل صغيرة للسفن، دخلت في نزاع قضائي مع شريكتها في ميناء ميامي، بشسيولار أند أوريتال ستيم نافجيش.
وقالت الصحيفة إنه من خلال دعوتين قضائيتين في كل من لندن وميامي، والعاصفة الهوجاء من الضغوط في واشنطن، منذ أواخر يناير، أصبحت »إيلر أند كومباني« من »فورت لوندريل«، فلوريدا عقبة كأداء أمام عطاء استحواذ موانئ دبي العالمية الذي تبلغ قيمته 6.8 مليارات دولار، لشراء شركة بي أند أو البريطانية.
ومضت الصحيفة إلى القول إن أحدث نجاحات »ايلر« جاءت يوم الاثنين في لندن، عندما رفعت دعواها ضد بي أند أو، أمام القضاء البريطاني القاضي، إلى إصدار أمر بإرجاء الموافقة على صفقة الاستحواذ خلال جلسة استماع، حيث الموافقة تكون في الغالب شكلية.
وقال القاضي المكلف بحق القضية إنه بحاجة لفسحة من الوقت لمراجعة الدفوع المطروحة أمامه من قبل بي أند أو وإيلر.وإلى ذلك قال محامي »ايلر«، مايكل كرايتيزر، »إن دل ذلك على شيء، فإنما يدل على أن القاضي يولي المسألة أهمية خاصة، وليس مجرد مباركة الصفقة حسبما هو مقرر«.
وتابعت الصحيفة قائلة: إن أهم اختراق حققته شركة »ايلر« كان تأجيج موجة الغضب السائدة في واشنطن، وفي الكونغرس على وجه الخصوص حيال الصفقة، صورها المشرعون من كلا الحزبين، بأن تشكل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الضجة الكبرى، الدائرة منذ أسبوعين، أوقدت نيران شر مستطير، وصل إلى التهديد باستصدار تشريع من الكونغرس، لتعطيل الصفقة، ودفع بموانئ دبي العالمية، إلى إعطاء مهلة 45 يوماً إلى الإدارة الأميركية لإجراء مراجعة أمنية للصفقة، وكان الرئيس الأميركي قال للصحافيين بعيد لقائه في البيت الأبيض، رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني، إن موقفه المؤيد لنقل تشغيل بعض عمليات الموانئ إلى موانئ دبي العالمية »لم يتغير«.
وتابع بوش قائلاً: »دعوني أقولها بصراحة للشعب الأميركي، لو خطر في ذهني، أو ذهن أي مسؤول في إدارتي، إن موانئنا ستكون أقل أمناً، وإن الشعب الأميركي معرض للخطر، فإن الصفقة لن يكون لها وجود«.
ويذكر أن عملية الاستحواذ المقترحة كانت قيد البحث منذ أواخر العام الماضي، دون أن تثير التفات الكونغرس إلى أن قام »لوييو« »ايلر« بإطلاع المشرعين الأميركيين الكبار، بمن فيهم السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر، من نيويورك على الصفقة.
ومنذ ذلك الحين يتولى شومر قيادة الحملة ضد الصفقة، بالإضافة إلى ديمقراطيين بارزين، أمثال السيناتور هيلاري كلينتون من نيويورك، وبوب مينيديز من نيوجيرسي، وهؤلاء الثلاثة يمثلون ميناء نيويورك، الذي ستغطيه الصفقة. ومن جانبه قال كراتتيزر، من المكتب القانوني بلترين سومييرغ إنه حاول شرح مخاوفه حيال الصفقة في أوائل فبراير، مع وزارة الخزانة الأميركية التي ترأس لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
وأضاف إنه نظراً للسرية التي تعمل بها اللجنة فإنه لم يصل إلى نتيجة فما كان منه، إلى أن قام هو وممثلو »ايلر« الآخرون. بنقل مخاوفهم إلى الكونغرس. وبدوره قال ألان ناير وهو محام من كونكتكت، ساهم في ترتيب حملة »ايلر« أن الرسالة الى المشتركين كانت ذا شقين.. إن شراء بي أند أو كان أمراً غير صائب. فهي تعرض عملياتنا في ميامي للخطر.
بالإضافة حسب قوله، إلى إثارتها شكوكا حول أمن الموانئ، ومما تجدر الإشارة إليه، أن فرع »ايلر« في ساوث فلوريدا »كونتننتال ستففدورينغ أندتير منالز« التي تشغل منصات في ميناء ميامي بصفة مشاركة مع بي أند او، قبل أن تثار صفقة دبي، كان دخل في نزاع قانوني مع بي أند أو. حول مزاعم بأن بي أندأو، كانت تسعى لزيادة سيطرتها على حصة كونتننتال في تشغيل الموانئ.
ونقلت وول ستريت جورنال عن كرايتيزر قوله، إن ايلر تأمل في إجبار بي أند أو على فصل عملياتها في أميركا الشمالية، عن بقية استحواذ موانئ دبي العالمية، ويبع تلك العمليات إلى أي شركة غير حكومية.
ويذكر أن استحواذ موانئ دبي العالمية لشركة بي أند أو، تم عبر الإجراءات القانونية الانجليزية العادية، التي تتطلب مباركة إحدى المحاكم للصفقة، وما جلسة الاستماع سوى إجراء شكلي، سيما في صفقات صوت فيها المساهمون بإجماع الآراء على الصفقة بعد أن يكون استوفت جميع الشروط القانونية كما هو الحال في شراء موانئ دبي العالمية لشركة بي أند أو.
ترجمة: وائل الخطيب