حين عُرض فيلم الافتتاح «شتاء في بغداد» للمخرج خافيير كوركويرا الذي يصور معاناة العراقيين؛ تذكرتُ وأنا أشاهد الفيلم الذي يعرض حالياً في صالات السينما «معليش إحنا بنتبهدل» بطولة الممثل أحمد آدم وتأليف يوسف معاطي الذي وقع في فخ السطحية، ففي الوقت الذي نقل فيلم «شتاء في بغداد» صورة مؤلمة ومريرة عن الواقع العراقي ما بعد الحرب الأميركية على العراق، وجدنا استخفافاً بالمشاهد في فيلم يمكن وصفه بالسطحية لتلك الحرب المدمرة، وكأن العراق لا يكفيه ما يجري فيه من مآسٍ وأحزان حتى يأتي في تناوله أحمد آدم، ليجعل من كارثة وطن وشعب «كوميديا» غير مضحكة إلا لمن في أحياء «الباطنية»، كما أن الفيلم من الناحية الفنية قد افتقد لكل مقومات العمل الفني إخراجاً وأداءً وتصويراً، حتى أن الشخص الذي جلبه أحمد آدم لدور رئيس النظام العراقي السابق «صدام» كان يلوك اللهجة العراقية بصورة متصنعة، وذلك يقود إلى للتساؤل هل توجد حقاً سينما عربية؟