واصلت أسعار النفط ارتفاعها أمس بفضل قوة الطلب واستمرار التهديدات للإنتاج النفطي في نيجيريا وذلك رغم ارتفاع المخزونات في الولايات المتحدة الأميركية. وارتفع مزيج برنت 61 سنتا لعقود ابريل إلى 63.06 دولاراً للبرميل.
وبلغ أعلى سعر لمزيج برنت خلال الصباح 63.14 وأدنى سعر 62.55 دولاراً. وزاد الخام الأميركي الخفيف 55 سنتا إلى 62.52 دولاراً للبرميل. كما ارتفع سعر البنزين الأميركي 1.26 سنت إلى 1.6230 دولار للجالون. وارتفع سعر وقود التدفئة الأميركي 1.07 سنت إلى 1.7579 دولار للجالون. وزاد سعر السولار ستة دولارات إلى 552 دولارا للطن في بورصة البترول الدولية بلندن.
وارتفع سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 57.13 من 56.01 دولاراً للبرميل سجلت منتصف الأسبوع.
وغلب الخوف من انقطاع إمدادات النفط بسبب اضطرابات سياسية مرة أخرى على العوامل الأساسية للسوق إذ تجاهل المتعاملون بيانات للحكومة الأميركية أظهرت أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفعت الأسبوع الماضي كما كان متوقعا. واستمرت التهديدات التي يواجهها الإنتاج النيجيري الذي توقف جزء كبير منه بسبب تهديدات المتشددين.
ومن العوامل التي تدعم سوق النفط أيضا التوترات بسبب البرنامج النووي الإيراني واحتمالات تأثر إنتاجها بها. وقال متشددون تسببت حملتهم التخريبية بالفعل في إيقاف خُمس إنتاج نيجيريا من النفط من غرب دلتا نهر النيجر إن هجومهم التالي سيكون في مكان مختلف من المنطقة المنتجة للنفط.
وقالت حركة تحرير دلتا النيجر التي افرجت عن واحد من تسعة عمال نفط رهائن أول من أمس الأربعاء إنها أجلت هجومها التالي لتركز مواردها على ضربة هائلة تصيب بالشلل صناعة النفط النيجيرية.في الأثناء قال ادموند دوكورو رئيس أوبك إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت المنظمة سوف تخفض الإنتاج في اجتماعها الأسبوع القادم لكن الطلب على النفط يبدو انه يتجه نحو التراجع في الربع الثاني للعام.
وقال دوكورو »مازلت أرى أن السوق فيها معروض كاف مع أن الطلب يتراجع«. وأضاف »لولا التوترات السياسية التي ثارت في الآونة الأخيرة في نيجيريا والسعودية لكانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي على الأرجح دون 60 دولارا للبرميل«.
وأضاف أن أعضاء أوبك سيراقبون عن كثب الإنتاج الذي توقف في نيجيريا بسبب هجمات المتمردين وقدره 455 ألف برميل يوميا. وقال »سيكون ذلك مؤشرا إلى ما يتوقع أن يفعله أعضاء آخرون لديهم فائض من الطاقة الإنتاجية لسد النقص إذا ظل إنتاج نيجيريا متوقفا توقفا جزئيا فترة طويلة«.
ورأى رئيس أوبك انه لولا التوترات السياسية التي ثارت في الآونة الاخيرة في نيجيريا والسعودية لكانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي على الأرجح دون 60 دولارا للبرميل. واستدرك بقوله ان أسعار النفط حتى عند مستوى 60 دولارا للبرميل لم يكن لها تأثير كبير على نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي.
وقال ان دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تقليص واردات الولايات المتحدة من نفط الشرق الأوسط تضع أوبك في مأزق مع اكبر زبائنها لكن المنظمة سوف تستمر في التعامل مع واشنطن. وكان الرئيس بوش وضع في كلمته عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس في يناير هدفا للولايات المتحدة ان تخفض مشترياتها من نفط الشرق الأوسط ومعظمه من أعضاء أوبك بنسبة 75 في المئة بحلول سنة 2025.
ورأى بعض المحللين أن هذه التصريحات قد تستخدم من جانب بعض وزراء اوبك في السعي من اجل تخفيض إنتاج المنظمة في اجتماعها القادم في الثامن من مارس. وتستهلك الولايات المتحدة تقريبا برميلا من كل اربعة براميل من المعروض العالمي من الخام.
وكانت دعوة بوش إلى خفض الاعتماد على نفط الشرق الأوسط مثيرة للقلق على وجه الخصوص للسعودية اكبر منتج في اوبك التي زادت طاقتها لإنتاج النفط تلبية لطلبات اكبر مستهلكي النفط في العالم ومنهم واشنطن.
وتجتمع منظمة أوبك في فيينا في الثامن من مارس لمناقشة إمكانية إجراء خفض لإنتاجها النفطي. وتقدم أوبك أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من النفط. وكانت فنزويلا العضو في أوبك دعت إلى إجراء خفض قدره مليون برميل يوميا في إنتاج المنظمة الذي يقترب من أعلى مستويات له في 25 عاما.
(وكالات)
