رفعت الجزائر استثماراتها لتجديد آلة الإنتاج وترقية الحياة الاجتماعية للمواطنين إلى 80 ملياراً بعد ما كانت في حدود 50 ملياراً عند انطلاق »مخطط تدعيم الإنعاش الاقتصادي« الممتد بين 2005 و2009. وقد أكد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في خطاب أمام إطارات الدولة ونقابة العمال المركزية ورجال الأعمال بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأميم المحروقات بأن الدولة رفعت مخصصات الاستثمار في جميع المجالات
وستشهد هذه الفترة إنجاز المشاريع الكبرى في ميادين البناء وشق الطرق وتحديث وتوسيع سكة الحديد وتجديد الأساطيل وإقامة مصانع في التكنولوجيات الحديثة وبناء مليون شقة وإيجاد مليوني منصب شغل فضلا عن توسيع المنشآت القائمة كالمطارات والموانئ والجامعات وإيصال الغاز والكهرباء إلى مختلف المناطق السكنية في البلاد.
ويضاف إلى الـــ 80 ملياراً المعلن عنها ما بين 40 و50 ملياراً أخرى يتم استثمارها من القطاع الخاص الجزائري ورؤوس الأموال الأجنبية. وسبق أن أعلن بوتفليقة قبل ستة أشهر عن رفع الاعتمادات الموجهة لإنعاش الاقتصاد من 50 إلى 65 ملياراً إلى غاية 2009.
وقد يجري رفع القيمة المخصصة إلى مئة مليار دولار لتوظيف القسم الأكبر من عائدات النفط والغاز في المشاريع الاقتصادية والاجتماعية ضمن استراتيجية الخروج التدريجي من تبعية الاقتصاد الجزائري المطلقة للمحروقات. ويدرس مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة اليوم الاثنين مشروعا لتخصيص غلاف مالي إضافي لتطوير منطقة الهضاب العليا الشاسعة يحتمل أن يكون أكثر من ثلاثة مليارات الإضافية (خارج المخطط) التي سبق وأن خصصها لتطوير معيشة سكان الجنوب.
وفي سياق متصل، تحصلت ولاية سطيف على إشارة خضراء لإنفاق مليار و 300 مليون دولار لتوفير ما يكفيها من مياه الشرب والسقي لمدة 120 عاما. وقد نالت سطيف وهي ثاني أكبر ولايات البلاد من حيث عدد السكان الحصة الأوفر من مخصصات البرنامج التنموي التكميلي الموجه لولايات الهضاب العليا.
ويتضمن البرنامج إقامة سدود و قنوات ربط بينها لتعزيز قدرات تخزين مياه الأمطار والثلوج التي تتهاطل بكميات كبيرة في المنطقة في فصل الشتاء خصوصا. وتمتد شبكة الربط على قطر يتجاوز 80 كلم من الشمال إلى الجنوب ومثلها من الشرق إلى الغرب لتتوفر المياه لجميع مدن وبلدات وقرى الولاية التي يبلغ تعداد سكانها مليوناً ونصف المليون نسمة.
الجزائر ـــ البيان