أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أن هناك رغبة كبيرة لدى غالبية الدول العربية الآن من اجل تفعيل اتفاقية التجارة الحرة العربية.. مشيرا إلى انه على مدى العام الماضي زادت حركة التجارة العربية البينية بنسبة كبيرة حيث التزمت نحو 11 دولة عربية على الأقل ببنود اتفاقية التجارة الحرة.

وأضاف رشيد »أن الدول العربية التي التزمت بتنفيذ تلك الاتفاقيات حققت زيادة كبيرة في حجم تجارتها العربية أكثر من الدول التي لم تلتزم«.وقال رشيد ان مصر حريصة من جانبها على زيادة تعاملاتها سواء تصديرا أو استيرادا من مختلف دول العالم وبصفة خاصة على المستوى العربي والإفريقي والأوروبي وهى تلك التجمعات الإقليمية القريبة منها جغرافيا.

يذكر أن التجارة الحرة بدأ تفعيلها بصورة كاملة العام الماضي وتقضى بتحرير كامل للرسوم الجمركية والضرائب على جميع السلع وطنية المنشأ بين الدول أعضاء المنطقة اعتبارا من الأول من يناير عام 2005.

وأشار رشيد إلى أن تجارة مصر مع الدول العربية زادت خلال الشهور العشرة الأولى من العام الماضي بنسبة 40 في المئة مقارنة بما تم على مدى العام الأسبق حيث بلغ إجمالي الصادرات المصرية للدول العربية خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر من العام الماضي مليارا و405 ملايين دولار مقابل مليارا و290 مليون دولار على مدى عام 2004 بأكمله كما زادت أيضا الواردات من تلك الدول إلى مليار و824 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي مقابل 918 مليون دولار على مدى عام 2004 بأكمله.

وقال إن الدول العربية تمثل محورا مهماً من محاور سياسة مصر الاقتصادية والتجارية وذلك لعدة اعتبارات مهمة منها الجوار الجغرافي والثقافة المشتركة والأذواق المتقاربة مؤكدا أن مصر حرصت على تدعيم علاقاتها الاقتصادية مع الدول العربية من خلال عدد من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية من اجل تحقيق الوحدة الاقتصادية العربية والسوق العربية المشتركة.

وأضاف رشيد انه ليس هناك أي تخوف من زيادة نسبة التخفيضات الجمركية للسلع المتبادلة بين مصر والدول العربية حيث إن التجربة أثبتت انه كلما زادت نسبة التخفيضات الجمركية كلما أدى ذلك إلى زيادة الصادرات المصرية وانخفاض العجز في الميزان التجاري تدريجيا ليتحول إلى فائض لصالح مصر.

وأوضح أن هناك خطة مستهدفة للوصول إلى معدل نمو في الصادرات إلى الأسواق العربية بنسبة 35 في المئة عما هو محقق حاليا، مشيرا إلى أن مصر تمنح من جانبها أيضا كل التسهيلات للشركات المصرية كي تعمل في الأسواق العربية وتشجع أيضا الشركات العربية للعمل في السوق المصرية.

وقال إن هناك عددا من الدول تعتبر من الشركاء التجاريين، تحقق التجارة المصرية معها فائضا في الميزان التجاري مثل الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة وليبيا والعراق والسودان والمغرب وسوريا وسلطنة عمان واليمن وتونس ولبنان ودولة قطر في حين يحقق الميزان التجاري المصري عجزا مع كل من السعودية والكويت والبحرين حيث يتم استيراد مواد خام من البترول من تلك الدول الثلاث ويتم إعادة تصنيعها.

وفي سياق متصل أكدت جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 300 مليون دولار خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2005 بمعدل نمو بلغ 15 في المئة.وأشار تقرير الجمعية نقلا عن السفارتين المصرية واللبنانية في بيروت والقاهرة إلى نمو الصادرات المصرية إلى لبنان خلال الفترة نفسها حيث تجاوزت 255 مليون دولار بمعدل زيادة تجاوز 12 في المئة.

وأوضح التقرير أن حجم التبادل التجاري بين مصر ولبنان بلغ نحو 300.538 مليون دولار أميركي في مقابل 259.85 مليون دولار للفترة المماثلة من عام 2004 أي بزيادة قدرها 40.688 مليون دولار تمثل نسبة 15.65% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشار إلى أن حجم الفائض لصالح مصر في الميزان التجاري بلغ 210.86 ملايين دولار في مقابل 194.93 مليون دولار في عام 2004، أي بزيادة قدرها 15.156 مليون دولار تمثل نسبة 7.77% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

وذكر التقرير أن إجمالي الصادرات المصرية إلى لبنان خلال الفترة يناير/أكتوبر 2005 بلغ نحو 255.312 مليون دولار أميركي في مقابل 227.39 مليون دولار للفترة المقابلة من عام 2004، بزيادة قدرها 27.922 مليون دولار تمثل نسبة 12.27% عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقال التقرير إن إجمالي الصادرات المصرية من السلع غير البترولية بلغ نحو 222.291 مليون دولار في مقابل 165.13 مليون بزيادة قدرها 57.611 مليون دولار تمثل نسبة زيادة قدرها 34.61 %عن الفترة ذاتها من العام الماضي. وأوضح التقرير أن إجمالي الصادرات المصرية من السلع البترولية بلغ نحو 33.21 مليون دولار في مقابل 62.26 مليون دولار بانخفاض قدره 29.239 مليون دولار تمثل نسبة انخفاض قدرها 46.96 % عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشار إلى أن إجمالي الواردات اللبنانية بلغ 45.226 مليون دولار في مقابل 32.46 مليون دولار بزيادة قدرها 12.766 مليون دولار تمثل نسبة زيادة قدرها 39.32 % عن ذات الفترة من العام الماضي.وذكر ان بعض السلع حققت زيادات كبيرة، مثل : بذور البطيخ، شيكولاتة، هريس الفاكهة، القهوة المحضرة، البيرة، كحول اثيل شمع البارافين، منتجات جلدية، خشب وفلين ومصنوعاتها، سجاد وأغطية أرضيات، بلاط وترابيع خزفية، قضبان من حديد أو صلب، منتجات مجلخة من حديد.

ويلاحظ تراجع الصادرات النفطية إلى لبنان بقيمة 29.239 مليون دولار، إلا أنه يوجد طلب على الصادرات النفطية المصرية وأكد التقرير أن لبنان ما زال يعاني من تداعيات سياسية إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري وانعكست الأوضاع التي تعيشها البلاد في مختلف المجالات على تجارة لبنان الخارجية التي جاءت نتائجها في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري سلبية،

حيث أوضحت الإحصاءات الصادرة عن المركز الآلي للجمارك اللبنانية تراجع الواردات اللبنانية من جميع دول العالم بنسبة 1.23% وانخفاضاً كبيراً في تجارة الترانزيت بنسبة 81.87% وإعادة التصدير بنسبة 48.73%، وبالرغم من ذلك ارتفعت صادراتنا إلى لبنان بقيمة 27.922 مليون دولار وبنسبة 12.27% عن الفترة المقابلة من العام الماضي، وخاصة الصادرات غير البترولية إذ ارتفعت بقيمة 57.161 مليون دولار وبنسبة 34.61%.

القاهرة ـــ البيان