الدورة الخامسة من مسابقة أفلام من الإمارات والدورة الأولى من مسابقة التصوير الفوتوغرافي كان موعد افتتاحهما مساء أمس في المجمع الثقافي ـ هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وكان الافتتاح تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.

حفل الافتتاح حضره محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ود. زكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، وبلال البدور وكيل وزارة الثقافة وعدد من السفراء وكبار الشخصيات، وقاموا في البداية بجولة في معرض الصور الفوتوغرافية.

كلمة الافتتاح ألقاها محمد خلف المزروعي وأوضح فيها ان استمرار مسابقة أفلام من الإمارات بعد عدة سنوات من انطلاقها تؤكد أن المبادئ التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد وعلّم من خلالها الأجيال على أن طموحات الشباب ومساندتهم للوصول إليها هي من أوائل اهتمامات المسؤولين في الدولة،

واضاف: لقد تكرست «مسابقة أفلام من الإمارات» خلال السنوات الماضية كواحدة من أبرز النشاطات الثقافية ـ الفنية في مدينة أبوظبي، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وذلك نظراً لما تمثله كحاضنة تجمع شبابنا وشاباتنا من كافة أنحاء بلدنا الحبيب، وتمنحهم فرصة عرض أفلامهم، والتواصل مع بعضهم البعض، إضافة للإطلاع على أحدث ما وصلت إليه السينما العربية والعالمية وذلك من خلال البرنامج المنوّع والهادف الذي ينظم على هامش المسابقة.

وأضاف المزروعي: بالعمل الدؤوب والجهد المتواصل يمكن أن نحوّل الحلم إلى حقيقة، وكما علمنا الوالد الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إنه لا مستحيل مع الإرادة المقرونة بالعمل وإن طموحات جيل الشباب ومساندته للوصول إلى أهدافه هي من أولويات المسؤولين في هذا البلد،

وخصوصاً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي يدعم الشباب ويوفر لهم كل ما تتطلبه الحياة العصرية من مقتضيات، لذلك يجب أن نكون على مستوى الطموحات ولا نأنس ونركن لما وصلنا إليه فليست هذه المسابقة سوى خطوة في رحلة الألف ميل.

عُرض فيلم افتتاح المسابقة «شتاء في بغداد» الذي أخرجه الاسباني «خافيير كوركويرا» وفيه ينقل الحياة اليومية المريرة للإنسان العراقي في ظل ظروف الصراع الدائر هناك، ويتواصل فيه المخرج بإنسانية مع شخوص فيلمه «البغداديون» بصورة لا تنسى،

وهو من الأفلام التي صوّرت في ظل ظروف بالغة الخطورة يعيشها العراق بين احتلال لا تعرف أهدافه أو نهايته وإرهاب تتماهى به العقول الإجرامية المنعدمة الضمير، وبهذه المناسبة القى السفير الاسباني بالدولة كلمة قبل عرض الفيلم وعقب الفيلم عرضت ثمانية أفلام من قسم البانوراما العربية والدولية التي تشارك على الهامش.

وتتميز هذه الدورة باعتبارها الأكبر من ناحية الأفلام في جميع الأقسام، حيث بلغ العدد الكلي 1369 فيلماً تتوزع على النحو التالي: 84 فيلماً إماراتياً منها 61 فيلماً داخل المسابقة الرسمية، 31 فيلماً خليجياً تتنافس على المسابقة الخليجية، بينما كانت حصة الأسد لقسم عروض «هايكو سينما» بواقع 1077 فيلماً، والبانوراما العربية 99 فيلماً، وتوزعت الأفلام الأخرى على بانوراما دولية وأفلام يابانية وإسبانية وألمانية وأفلام من أميركا اللاتينية.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري