أكد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي أن قانون التملك العقاري الذي أعلن عنه أخيراً في أبوظبي قد حفز قطاعي المقاولات والعقارات وقال انه من المتوقع صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال الفترة المقبلة.

وقال إن أكثر من 47 مليار درهم من مشاريع مقاولات البناء مجهزة لكي تطرح للمناقصات حتى العام 2007. وتتضمن هذه المشاريع، مشاريع تجارية ومباني سكنية ومشاريع طرق ومطاراً ومشاريع صناعية ومؤسسات حكومية.

متوقعا أن ترتفع قيمة مشاريع مقاولات البناء بنسبة 175 % من 8.6 مليارات درهم في 2005 إلى 23.12 مليار درهم في العام الحالي لتصل إلى 24.59 مليار درهم في 2007.

وقال الشامسي إن مشروع شاطئ الراحة وتطوير جزيرة الريم وتوسعة مطار أبوظبي الدولي، ومدينة محمد بن زايد، ومشروع شركة صروح العقارية شمس أبوظبي، ما هي إلا بعض من المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها في أبوظبي.

هذا بالإضافة إلى أكثر من 500 مليار درهم سيتم إستثمارها في مشاريع متعددة ومتنوعة في أبوظبي خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

وكان المهندس صلاح الشامسي يتحدث أمام اللقاء الشهري للمصرفيين الذي تم تنظيمه في فندق المروج روتانا في دبي أمس الاول ودعا اليه سليمان المزروعي المدير الرئيسي في مجموعة بنك الإمارات وحضره مسؤولو عدد كبير من البنوك المحلية والمكاتب التمثيلية.

وألقى الشامسي الضوء على التطور الاقتصادي الذي تشهده إمارة ابوظبي حاليا والسياسة الانفتاحية التي من شأنها استقطاب استثمارات ضخمة في جميع المجالات والدور المهم للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، مؤكدا ان قطاع العقارات ينمو بصورة كبيرة ويشهد السوق تأسيس شركات مساهمة خاصة وعامة عديدة فيه.

وقال صلاح الشامسي إن قطاع الأعمال في أبوظبي سيجذب أيضاً إستثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 4 مليارات دولار خلال العام الحالي فقط.

وعلى ضوء استحداث مناطق صناعية جديدة و30 تجمعاً صناعياً مساحتها تصل إلى 300 كيلو متر مربع، إضافة إلى قانون التملك العقاري الجديد، فإن جذب الإستثمارات الأجنبية المباشرة سيتضاعف خلال السنوات القادمة.

وأضاف أن هذه التجمعات الصناعية الثلاثين ستتضمن المعادن والبتروكيماويات والصناعات الغذائية وقطاع المقاولات ومواد البناء وخدمات النفط والغاز والسيارات.

وقال إن هذه المشاريع التي ستتحقق قريباً في ظل قانون التملك العقاري الجديد، والذي يسمح بالتملك الأجنبي الحر بنسبة مئة بالمئة، ستحول مدينة أبوظبي إلى مركز صناعي وخدماتي ولوجستي ذات مستوى عالمي.

وأكد الشامسي ان مدينة أبوظبي تتمتع بإمكانيات مالية قوية تمكنها من تولي مشاريع عملاقة كهذه. ونتيجة لذلك فإن أبوظبي قادرة على إنشاء صناعات بتروكيماوية متعارف عليها تحقق منتجات ذات قيمة مضافة.

وقال إن هذا السيناريو، يقدم فرصاً عديدة لا حصر لها للمصارف العاملة في الدولة وبشكل خاص للمصارف الوطنية وذلك للمشاركة في عملية التطوير وبناء الدولة.

وأشار إلى أن المصارف كانت حتى وقت قريب منشغلة حصرياً بالتمويل التجاري ولكنها ستجد مجالاً واسعاً للفرص لتشارك في تمويل المشاريع .

مؤكداً أن المصارف في الدولة لديها السيولة الكافية واللازمة وأنها قوية بما يكفي للقيام بهذا الدور بشكل فعال ومثالي وبذلك تلعب دوراً رائداً في هذه المرحلة الجديدة التي نشهدها.

وقال الشامسي إن بإمكان المصارف الوطنية تمويل هذه المشاريع إما منفردة أو من خلال تكوين كونسورتيوم من مصرفين أو أكثر لتمويل المشاريع الصناعية العملاقة ومشاريع البنية التحتية الكبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المصارف تتحمل المسؤولية الجسيمة في حماية الاقتصاد الوطني. وهنا تلعب هذه المصارف دوراً في الحفاظ على التوازن بين الطلب على التمويل والحاجة الحقيقية للتطوير. وفي هذا الإطار، يمكن تعلم درس مهم مما حصل في اقتصاديات دول الشرق الأقصى منذ بضع سنوات.

وقال رئيس مجلس إدارة غرفة وتجارة أبوظبي إن هذا هو التحدي الذي يواجه المصارف ويجب عليها أن تكون قادرة على وضع خط فاصل بين الحاجة الحقيقية إلى التطوير الذي يمكن المحافظة عليه والطلب المالي المبالغ فيه. وقال إن أمام المصارف في الدولة اليوم فرصة حقيقية للمساهمة والاستفادة من التطور الهائل الذي تشهده أبوظبي.

دبي ـــ وجيه عبدالعاطي: