استمر نزيف الأسعار في أسواق الأسهم المحلية مع بداية أول أيام شهر مارس وذلك تحت وقع مواصلة تسييل المستثمرين لجزء من استثماراتهم للدخول في الاكتتاب الجديدة وفي مقدمتها اكتتاب شركة التمويل والاتصالات المتكاملة.

وفي ظل هذا الوضع فقد كان من الطبيعي انخفاض طلبات الشراء مقابل زيادة العروض الأمر الذي زاد من حدة تراجع الأسعار.

وذلك رغم الارتداد الوهمي الذي شهدته التعاملات خلال ربع الساعة الأخيرة من جلسة التداول والتي وصفها البعض بأنها حركات مقصودة من قبل فئة من كبار المستثمرين ولكنها غير مجدية.

وانعكس الأداء المتعثر الذي يسيطر على التعاملات منذ عدة أسابيع على احجام التداول التي بالكاد بلغت حاجز مليار درهم فيما فقدت السوق نحو 3 مليارات درهم من قيمتها السوقية بعدما تراجعت إلى 740 مليار درهم خلال تعاملات الأمس .

وتوقع وسطاء في السوق استمرار الركود في التعاملات خلال الأيام المقبلة في ظل توجه غالبية المستثمرين للاكتتاب في الإصدارات الجديدة والتي باتت عوائدها تضاهي عوائد الاستثمار في السوق مع استمرار حالة الضبابية التي تسيطر على التعاملات.

وقال حمود عبدالله المدير التنفيذي لشركة الإمارات الدولي للوساطة ان سحب السيولة من السوق مازال مستمرا للدخول في الاكتتابات الجديدة الأمر الذي أثر سلبا على الأداء العام لجميع القطاعات التي إما ان تراوح مكانها أو تنخفض بنسب متفاوتة.

وأعرب عبدالله عن اعتقاده بأن التعاملات في السوق ستبقى على نهجها الحالي نفسه حتى منتصف الشهر الجاري وانتهاء عملية الاكتتاب في الإصدارات الجديدة، مشيرا في الوقت ذاته إلى ان تدني الأسعار إلى هذه المستويات شجع على دخول المحافظ الاستثمارية إلى السوق والشراء .

وفقا لمبدأ الاستثمار طويل المدى وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني ان السوق مازال يعيش مرحلة تباطؤ وتذبذب نتيجة الإصدارات الجديدة التي غالبا ما يفضلها المستثمرون على التعامل في السوق نظرا لعوائدها الكبيرة، مشيرا ان هذا الوضع اثر سلبا على تعاملات السوق بشكل عام.

وأكد الدباس ان حالة الترقب والحذر التي تسيطر على القرارات الاستثمارية للمتعاملين في السوق ستبقى سائدة حتى نهاية الشهر الجاري رغم إمكانية حدوث انتعاش في بعض الأوقات يعقبه عمليات جني أرباح.

واستحوذت أسهم 4 شركات على نحو 88% من إجمالي التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية ودبي المالي حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على إعمار وأملاك وصروح ودبي الإسلامي 880 مليون درهم من إجمالي التداولات البالغ قيمتها نحو مليار درهم.

وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع بنسبة 0.42% ليغلق على مستوى 5955 نقطة وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.91% تلاه مؤشر قطاع البنوك مرتفعا بنسبة 0.15% فيما انخفض مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.82% والصناعة بنسبة 1.72%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 64 من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 470 مليون درهم موزعة على 25.90 مليون سهم من خلال 1.875 صفقة، واحتل سهم »صروح العقارية« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 61.18 مليون درهم موزعة على 10.84 ملايين سهم من خلال 562 صفقة.

وحقق سهم »أبوظبي الوطنية للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 18.95 درهماً مرتفعا بنسبة 9.86% من خلال تداول 300 سهم بقيمة 5.685 دراهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الاستشارات المالية« الذي ارتفع بنسبة 4.29% ليغلق على مستوى 32.85 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 1060 سهم بقيمة 34.824 درهماً.

وسجل سهم »تكافل« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.24 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 8.23% من خلال تداول 10500 سهم بقيمة 44.500 درهماً. تلاهم سهم »أسمنت أم القيوين« الذي انخفض بنسبة 6.63% ليغلق على مستوى 5.07 دراهم من خلال تداول 4500 سهم بقيمة 22815 درهماً.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي ـــ 12.94% وبلغ إجمالي قيمة التداول 83.64 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 21 من أصل 92 وعدد الشركات المتراجعة 62 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 0.46% ليستقر على مستوى 5.664 نقاط.

في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعا بنسبة 9.59% ليستقر على 6.682 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة ــ 14.42% ليغلق على مستوى 5.245 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة ــ 23.60% ليغلق على مستوى 799 نقطة.

أبوظبي ـ ناصر عارف: