مع إنهاء أسواق المال المحلية في الأول من أمس، تداولاتها لشهري يناير وفبراير من العام 2006، تظهر تحليلات »البيان الاقتصادي« طبقاً للأرقام التي وفرتها هيئة الأوراق المالية والسلع تراجعاً كبيراً.
في أسعار أسهم الشركات المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، حيث بلغ مجموع الشركات المتراجعة 62 شركة مقابل ارتفاع 18 شركة وثبات 9 شركات عند مستوياتها السابقة من أصل 89 شركة تم التدقيق في أسعار تداولاتها.
وجاء التراجع المشهود في مستويات أسعار الأسهم، تبعاً للشكل الهبوطي الذي اتخذته الأسهم لنفسها في الفترة الماضية، وباستغنائها عن مستوياتها التي تمكنت من تسجيلها في الفترة الماضية.
وبتراجع المؤشر العام للأسهم منذ بداية العام بنسبة 12.57% عند المستوى 5980.03 نقطة مقارنة مع المستوى 6839.97 نقطة سجلها في نهاية العام الماضي وبفارق تراجع بلغ 860 نقطة.
وجاء على رأس الأسهم الأكثر ارتفاعاً في شهرين سهم شركة البحيرة للتأمين الذي أظهر نمواً بنسبة 135.29% بإغلاقه عند السعر 36 درهما مقارنة مع إغلاقه في نهاية العام الماضي عند السعر 15.3 درهماً لينفرد بنسبته عن باقي الأسهم المرتفعة التي لم تصل أعلاها إلى النسبة 35.52% في شركة الوثبة للتأمين عند السعر 8.47 دراهم.
وتلاه في الترتيب سهم الإمارات للاستثمار بارتفاعه إلى المستوى 27.96% عند السعر 1350 درهماً، وتوالت أسعار الأسهم ارتفاعاً لتبلغ أقلها ارتفاعاً في سهم بلدكو الذي سجل نمواً بنسبة 2.11% عند السعر 7.27 دراهم.
وفي فيما يتعلق بالأسهم الأكثر انخفاضاً منذ بداية العام فقد جاء على رأسها سهم آبار الذي انخفض بنسبة 34.17% عن مستواه العام منذ شهرين عند السعر 3.41دراهم مقارنة مع سعره السابق في نهاية العام 2005 والذي بلغ حينها 5.18 دراهم، وتلاه سهم تكافل بنسبة 32.16% عند السعر 4.62 دراهم.
وسهم أبوظبي للطاقة بنسبة 31.74% عند السعر 3.57 دراهم، وأسماك بنسبة 30.73% عند السعر 5.5 دراهم، واستحوذ سهم العربية للإنشاءات (أربتيك) مرتبة السهم الأقل انخفاضاً بنسبة 0.16% عند السعر 6.16 دراهم، وطيران أبوظبي بنسبة 0.56% عند السعر 7.1 دراهم.
واستثنيت من التحليلات كل من شركتي مزايا القابضة والوطنية للعقارات والمخازن العمومية باعتبارهما شركات حديثة الإدراج في سوق دبي المالي، ولا تدخل في تحركات الأسهم خلال شهري يناير وفبراير.
أما بالنسبة للأسهم القيادية، فقد تراجع سهم إعمار بنسبة 20.52% وتراجع سهم أملاك بنسبة 19.52% وسهم اتصالات الذي عوض انخفاضاته القصوى بعد قرارات الجمعية العمومية للشركة التي أدت إلى تفاؤل عدد كبير من المستثمرين بعد إقرار توزيعات أسهم منحة ونقدية مجزية على المستثمرين.
ليغلق عامه على تراجع نسبته 2.86%، وسهم تبريد الذي تراجع بنسبة 25.67%، والدار العقارية بنسبة تراجع بلغت 15.58% وبنك أبوظبي الوطني بنسبة 25.83% .
وسهم الخليج الأول بنسبة تراجع بلغت 18.21% وسهم الاتحاد العقارية بنسبة 1.15% متأثرة إيجاباً بقرارات التوزيعات المجزية والأرباح الكبيرة التي حققتها متجاوزة 580 مليون درهم، وتراجع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 23.35% وسهم دبي الوطني بنسبة 12.45%.
ويذكر أن الشهرين الماضيين شهدت الأسهم خلالهما تحدياً كبيراً على مختلف المستويات وفي كل القطاعات، على الرغم من إعلان الشركات عن أرباحها المحققة في العام 2005، والتي كانت قياسية بالنسبة للأرباح التي تمكنت من تسجيلها في الأعوام التي سبقتها.
ووصلت أسعار الأسهم المتداولة بتراجعها المسجل خلال يناير وفبراير إلى مستويات قريبة من مستوياتها التي بلغتها في تصحيح يوليو 2005، ويعول المستثمرون جميعاً على سهم الشركة القيادية إعمار الذي تأثر كثيراً في الفترة الماضية بالانخفاضات، باعتباره »توربين« السوق والمحرك الرئيسي لباقي الأسهم المتداولة.
وعلى صعيد آخر شهد الشهر الماضي تذبذباً قوياً لأسعار الأسهم صعوداً وهبوطاً إلى جانب عمليات جني الأرباح اليومية بعد ارتداد سعري أعاد الثقة إلى المستويات المطلوبة رغم فقدان القيمة السوقية لمكاسبها المسجلة في بداية العام.
ومازالت فكرة أحجام السيولة التي سيتم سحبها من الأسواق لتغطية الاكتتابات على رأس أولويات المستثمرين، واهتماماتهم، التي أشار إليها الخبراء باعتبارها أحد أهم الدوافع السلبية التي آلت الأسواق إليها خلال شهرين من التداول.
وعلى هامش الأنباء الإيجابية للشركات، فإن عمليات توزيع الأرباح سواء كانت نقدية أو أسهم منحة، فإنها ستساهم بشكل جدي في انتعاش المستثمرين وتطلعاتهم للأسهم التي يملكونها.
فضلاً عن الجمعيات العمومية التي من شأنها لعب أكبر دور في تغيير مجرى تفكير المستثمرين ونظرتهم لشركاتهم، ومعرفة أسباب زيادات رؤوس الأموال المقترحة، والتي ستبدأ في شهر مارس الجاري.
متابعة: سمير حماد