أعرب القنصل العام البريطاني في دبي جون هوكنز عن سعادته خلال مؤتمر صحافي عقد في مبني السفارة البريطانية في دبي للحديث عن العلاقات التجارية بين بريطانيا والإمارات، حيث أشاد بحجم الاستثمارات البريطانية في دبي في ظل الفرص التجارية المتاحة أمام رجال الأعمال والشركات البريطانية في دبي في مختلف قطاعات الدولة.

وأضاف أن دبي تمكنت ولأول مرة من إحراز المرتبة العاشرة على قائمة أكبر أسواق الاستيراد من المملكة المتحدة بعد أن كانت تحتل المركز السابع عشر في عام 2004 .

حيث تشير الإحصائيات البريطانية الى أن إجمالي الصادرات البريطانية الى دبي قد ارتفعت بنسبة 13% خلال العام الماضي لتصل قيمتها الى 9 ,30 مليار درهم.

في حين بلغ إجمالي الصادرات البريطانية لدولة الإمارات كلها الى 2 ,36 مليار درهم خلال العام الماضي بزيادة بلغت نسبتها 106% في حين ارتفع حجم التبادل التجاري لبريطانيا مع الإمارات الشمالية بنسبة 5 ,36% لتسجل 7 ,3 مليارات درهم خلال عام 2005 .

وأضاف أن إجمالي التبادل التجاري بين بريطانيا ودولة الإمارات سجل خلال العام الماضي ما قيمته 4,45 مليار درهم بعد أن كان قد بلغ 7,24 مليار درهم في عام 2004.

وقد عبر هوكنز عن سعادته بحجم الاستثمارات البريطانية موضحا أن الفرص الاستثمارية المتاحة بدبي تزيد من حدة المنافسة، مع تيقنه بأن الشركات البريطانية لديها المزيد والجديد مما يمكنها تقديمه.

وبسؤال البيان له عن الضجة المفتعلة لبعض رجالات الكونغرس الأميركية على أثر شراء موانئ دبي العالمية لصفقة بي آند أو البريطانية وعن قانونية تلك الصفقة في ظل الحديث عن وجود شركاء أميركيين لشركة بي أند أو البريطانية فقال:

أولا نحن كنا ومازلنا نؤيد تلك الصفقة ونحن على يقين بقدرة واحترافية موانئ دبي في إدارة الموانئ التي كانت تديرها شركة بي أند أو البريطانية وقد أكدت الحكومة البريطانية ونحن نؤكد بدورنا مساندة تلك الصفقة والتي تمت بصورة رسمية وطبقا للأنظمة المعمول بها.

ولا يسعني التعليق على ردود الفعل لبعض الأصوات الأميركية ولكن دعنا نتذكر أن بريطانيا كانت من أوائل المشجعين للمستثمرين الأجانب على الاستثمار في بريطانيا منذ السبعينات ومازلنا ومن منطلق مبادئ التجارة الحرة.

وتشجيع الاستثمار الخارجي نحن نشجع تلك الصفقة ونتمنى أن يتم البدء بها، وبسؤالنا له أيضا عن مستقبل توقيع دول مجلس التعاون الخليجي لاتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي باعتبار أن بريطانيا عضو في ذلك الاتحاد وإن كنا سنرى ضوءا في آخر النفق والذي امتدت فيه المفاوضات لأكثر من عشرين عاما قال هوكنز:

بالطبع مازال الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون في مرحلة التفاوض وبريطانيا تسعى جاهدة لدفع تلك المفاوضات للأمام وللضغط لمحاولة توصل جميع الأطراف الى توقيع اتفاقية التجارة الحرة والتي ستخدم دول الاتحاد بقدر ما ستخدم دول المجلس.

في حين أشاد هوكنز بالدور الملحوظ لمجموعة الأعمال البريطانية في تعزيز الاستثمارات والوجود البريطاني بدبي والإمارات الشمالية وخاصة أن لمجموعة الأعمال البريطانية علاقة متينة بقسم التجارة والاستثمار بالسفارة البريطانية بدبي، قائلا بأن تعداد آباء الجالية البريطانية في الإمارات بلغ 100 ألف نسمة.

في حين زار إمارة دبي خلال العام الماضي مليون سائح بريطاني أقام من هذا الرقم حوالي 600 ألف سائح في فنادق دبي، في ظل رحلات يومية من بريطانيا الى دبي، في حين تعتزم خطوط الطيران فيرجن تسيير رحلات على متن خطوطها للإمارات بنهاية مارس المقبل.

وتحدث هوكنز عن الشركات البريطانية العاملة بالدولة حيث قال ان تعدادها بلغ 100 شركة، وهناك توجه من الشركات البريطانية نحو القطاعات البنكية و المالية، فهناك أسماء مثل بنوك HSBC والتي لها تواجد في أسواق الإمارات منذ فترة طويلة، في حين سجل وجود لشركات بريطانية في مركز دبي المالي.

وهناك توجه لقطاع الاستثمار في أسواق الإمارات، ومؤخرا فتحت هارفي نيكولز متاجرها في «مول الإمارات» ولأول مرة وهو اسم عريق في عالم المتاجر، كما أن هناك استثمارات لعائلات إماراتية من القطاع الخاص تستثمر في قطاع العقارات في الإمارات، بالإضافة الى العديد من الاستثمارات الأخرى.

وقال هوكنز نحن نتوقع حضور 600 شركة بريطانية بمساندة الحكومة البريطانية الى دبي للبحث عن فرص الاستثمار في المشاريع والقطاعات المختلفة بالدولة.

وأضاف أنه خلال زيارة الأمير أندرو للإمارات الشهر الماضي اصطحبنا سموه الى عدد من المشاريع ومنها المدينة الطبية للاطلاع على حجم الفرص الاستثمارية المتاحة أمام رجال الأعمال والشركات البريطانية في المملكة المتحدة.

في حين قالت جينيفر بيبنغز رئيسة مجموعة الأعمال البريطانية ان المجموعة نجحت خلال العام الماضي في زيادة عدد أعضائها بنسبة 14% ليصل تعداد أعضائها من الشركات البريطانية الى 743 شركة.

وأضافت أن مجموعة الأعمال البريطانية حريصة كل الحرص على التعريف بشكل أكبر برجال الأعمال والشركات البريطانية العاملة والزائرة لدولة الإمارات.

فيما ذكرت كلير إيفانز نائبة القنصل العام ورئيسة قسم التجارة والاستثمار بالسفارة أن عدد رجال الأعمال البريطانيين المستخدمين للخدمات التجارية التي توفرها السفارة قد ازداد بنسبة 27% خلال العام الماضي 2005 مقارنة بعام .

دبي ـ كفاية أولير: