ارتفعت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس بفعل المخاوف من تعطل الإمدادات في الوقت الذي توقع فيه محللون انخفاض مخزون المشتقات الوسيطة الأميركية.
وارتفع مزيج برنت 34 سنتا لعقود أبريل إلى 10 ,62 دولاراً للبرميل. وبلغ أعلى سعر لمزيج برنت خلال الصباح 20, 62 وأدنى سعر 65 ,61 دولاراً. وزاد الخام الأميركي الخفيف 36 سنتا إلى 78 ,61 دولاراً للبرميل.
وتسود الأسواق قلق متزايد بشأن الإمدادات بعدما قالت شركة شيفرون إنها أوقفت إنتاج 13 ألف برميل في اليوم في نيجيريا في أعقاب تسرب محدود بخط أنابيب.
وقالت الشركة انه لا دليل على وجود تخريب. ومازالت مجموعة شل متوقفة عن إنتاج 455 ألف برميل في اليوم منذ هجمات متشددين وتهديدات بتعطيل الإنتاج. ومن العوامل التي تدعم سوق النفط أيضا التوترات بسبب البرنامج النووي الإيراني واحتمالات تأثر إنتاجها بها.
لكن دعوة جديدة من الجزائر إلى أن تترك منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبكس سقف إنتاجها دونما تغيير حدت من صعود النفط الخام. وقال شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري إن بلاده تعتقد أنه يجب أن يظل الإنتاج على مستواه الحالي. وأضاف «نحن لا نؤيد أي قرار بخفض الإنتاج، ونعتبر أن استقرار السوق في غاية الأهمية».
ورأى الوزير الجزائري أن الأسعار انخفضت لكنها لا تزال مرتفعة بسبب الطلب المرتفع الناتج عن النمو القوي خاصة في الصين والهند.
كما حد من الصعود أيضاً تقارير أشارت إلى ارتفاع صادرات العراق النفطية في شهر فبراير الماضي نحو 260 ألف برميل في اليوم عنها في شهر يناير إذ أدى تحسن الأحوال الجوية إلى تراجع فترات التأخير في تحميل الناقلات.
وأظهرت بيانات أن متوسط الصادرات في الشهر الماضي بلغ 37 ,1 مليون برميل في اليوم ارتفاعا من 11 ,1 مليون في يناير.
وكانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام عند الإغلاق في بورصة نايمكس أول من أمس الثلاثاء بفعل صعود عقود مارس للبنزين وزيت التدفئة التي حان أجل استحقاقها.
وبنهاية التعامل في نايمكس قفز سعر عقود النفط الأميركي لتسليم ابريل 45 سنتا إلى 50, 61 دولاراً للبرميل. وزاد سعر عقود زيت التدفئة لشهر مارس في نايمكس 74 ,2 سنت الى 71 ,1 دولار.
كما زاد سعر عقود البنزين لشهر مارس 50 ,5 سنتات الى 58 ,1 دولار للجالون. وفي بورصة البترول الدولية في لندن ارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 91 سنتا إلى 90 ,61 دولاراً للبرميل.
وفي خطوة هدفت إلى طمأنة الأسواق تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن تبذل بلاده كل ما بوسعها لتلبية الطلب الأوروبي من الغاز والنفط وقال إن العلاقات الوثيقة بين المجر وروسيا يمكن أن تلعب دورا مهما في هذا الصدد.
وقال خلال زيارة رسمية لبودابست «لا يوجد شك في أن روسيا ستقوم بالإمداد، حتى في الأوقات الصعبة فإننا لم نخذل أوروبا وقد قمنا بكل ما في وسعنا للوفاء بوعودنا».
واستطرد قائلا إن بلاده تبحث عن طرق جديدة لنقل الغاز في مواجهة زيادة الطلب، مشيرا إلى أن إحدى الطرق المطروحة ستكون تمديد خط الأنابيب الحالي لتركيا وجنوب أوروبا. وأضاف «إننا نسعى لبناء خط الأنابيب هذا وقد أبدت كل من إيطاليا والنمسا واليونان اهتماما به».
ومن جانبه قال فيرينك جيوركساني رئيس الوزراء المجري إنه ناقش مع بوتين احتمال أن تكون المجر مركزا للإمدادات الغازية إلى أوروبا. وقال «لقد اتفقنا على تنفيذ برنامج خلال العام الحالي لضمان أن يكون باستطاعة المجر الوصول لخط الأنابيب الجديد وأن تكون المركز الأوروبي للغاز القادم من الجنوب.
وأكد بوتين أن هذا الأمر مطروح على مائدة المباحثات. وقال «تحدث جيوركساني عن أن منشأة لتخزين الغاز يمكن إقامتها في المجر مما يخدم ليس فقط المجر ولكن يمكن أن تكون المجر من أهم مراكز الإمداد الغازي في أوروبا».
وتزود روسيا المجر بحوالي 80 في المئة من وارداتها من الغاز وقد تأثرت بشدة نتيجة لتقليص إمدادات الغاز الروسية.
وشهدت إمدادات الغاز في أوروبا انخفاضا كبيرا في يناير الماضي بعد الخلاف بين روسيا وأوكرانيا وقال بوتين إن هذا يجب ألا يتكرر مرة أخرى بعد الاتفاق بين البلدين.
وأضاف «بعد 15 عاما توصلنا أخيرا لاتفاق مع أوكرانيا بشأن الفصل بين إمدادات الغاز الموجهة لها وتلك الموجهة لأوروبا، واتخذ الرئيس يوشيشنكو هذه الخطوة تحقيقا للمصلحة العليا للبلاد». (الوكالات)