تتصدر الإمارات قائمة دول الخليج والأقطار العربية الأخرى فيما يتعلق بالاستهلاك الفردي للأدوية في السنة. في حين يقدر الإنفاق الفردي على الأدوية بمبلغ 20.3 دولارا في الدول العربية و52 دولارا في دول الخليج، بلغ إنفاق الفرد في الإمارات على الأدوية 80 دولاراً في السنة أي ما يوازي 295 درهماً.
وتغطي صناعة الأدوية الوطنية 20% فقط من الطلب في الإمارات.و مع تطبيق اتفاقية الجوانب التجارية المتصلة بحقوق الملكية الفكرية (TRIPS) والتي وقعت عليها 143 دولة بما فيها الإمارات، ازدادت المخاوف بشأن مستقبل الصناعات الوطنية للأدوية.
وقد أجرت غرفة تجارة وصناعة دبي دراسة لإلقاء الضوء على الخصائص الرئيسية لشركات الأدوية في الإمارات والتحديات التي تواجهها.
و تركز الجزء الأعظم من الصيدليات والمخازن الطبية في الإمارات الكبيرة (أبوظبي، دبي والشارقة) أمر منطقي وذلك لتغطية غالبية سكان الدولة الذين يقطنون في هذه الإمارات الثلاث (حوالي 85%).
المصدر: احتسبت الأرقام بناء على بيانات من وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الاقتصاد والتخطيط، الإمارات في عام 2004 بلغ إجمالي الموظفين العاملين في الصيدليات بالدولة حوالي 2,079 مقسمين إلى مجموعتين: صيادلة (1,415) ومساعدي صيادلة (664). يشكل الصيادلة ثلثي العمالة في الشركات الدوائية مقابل الثلث الباقي مساعدي الصيادلة.
العقبات التي تواجه الشركات الدوائية
تواجه الشركات الدوائية الإماراتية عددا من المعوقات. وقد أجرت غرفة تجارة وصناعة دبي استبيانا لتحديد العقبات وترتيبها حسب الأهمية. أوضحت النتائج أن القوانين تأتي على رأس قائمة المعوقات (أنظر الشكل 1). حوالي 42% من المشاركين في الاستبيان أشاروا إلى أن القوانين ـ الممارسات القطاعية المحددة مثل حقوق الملكية الفكرية ـ يجب أن تبسّط.
جاء التمويل في المرتبة الثانية أعقبه العمالة المتخصصة وقد أتت معوقات الاستيراد في مرتبة أقل أهمية من الاثنين. وقد احتلت التكنولوجيا العالية ومشاكل التصدير المراتب الأخيرة من قائمة المعوقات حسب إجابات المشتركين في الاستبيان.
أخيرا، حددت بعض المعوقات الأخرى من خلال إجراء مقابلات مع بعض المختصين في المجال حيث ذكروا منها بيع بعض الأدوية في المتاجر الكبيرة ومحلات البقالة، والخصومات غير القانونية في أسعار الأدوية والارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات.
وتصدر القوانين قائمة المعوقات حسب المشاركين في الاستبيان، يشير إلى أن الصناعة المحلية لم تكن مستعدة لجني الفوائد. لذلك يمكن أن يساعد التعاون الدولي في الأبحاث والتطوير والمشاريع المشتركة في تطوير القطاع أكثر.
توضح العقبة الرئيسية الثانية (التمويل) الحاجة إلى تشجيع المصارف الخاصة لتقديم شروط تمويل خاصة طويلة الأمد لصناعة الأدوية (مثلا شروط مرنة، رسوم مخفضة وفترات سماح أكثر مرونة) ورأس مال يتحمل الأخطار.
ولا تغطي صناعة الأدوية الوطنية سوى 20% فقط من الطلب في الإمارات في حين تتم تلبية النسبة المتبقية 80% من الواردات. ويوضح ذلك أهمية فرص السوق المحلية في الدولة. يجب منح اهتمام خاص لقطاعات التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية باعتبار أنهما يتطلبان مزيداً من التحسين في الإمارات.