يوفّر برنامج «الصكوك الوطنية» فرصة مهمة لذوي الدخول الصغيرة والمتوسطة، باستثمار أموالهم في برنامج وطني للتوفير مضمون ومتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتشغل شريحة الشباب، بشكل خاص، الجزء الأكبر من العملاء المتوقعين لهذا البرنامج، خاصة انه يتيح لكل من تجاوز السادسة عشرة من عمره الاشتراك فيه.

وقد عبّر عدد من الشباب المواطن والوافد عن سعادته الكبيرة لهذا البرنامج، وأعرب عن حماسة لافتة للاستثمار فيه، كما عبر عن أمله بجني الفوائد المادية والمعنوية، المتعلقة بخبرة الاستثمار.

تقول نهلة الرستماني، خريجة كلية الإعلام وممثلة دولة الإمارات في سباقات الفورمولا التي ستجرى في البحرين خلال الشهور المقبلة، انها اعتادت على أن تستثمر أموالها في مجال الأسهم، الا أنها كانت دوما قلقة بهذا الشأن، لافتقارها إلى خبرة السوق المالي والوعي بتذبذباته، لذلك «لطالما أوكلت مهمة القلق هذه إلى أختي الكبرى.

الا أنه بوجود برامج مثل الصكوك الوطنية فإن الحماسة تتملكني لإدارة الأمور بنفسي، خاصة أن البرنامج سهل ومريح ولا يستدعي أي عناء أو مجهود أو صرف للوقت الذي أحتاج اليه كثيرا في هذه الفترة من أجل التدرب على سباق الفورمولا وان».

وتصف نهلة حظها بأنه «جيّد» الا أنها تتوقع أن يحالفها الحظ في أحد سحوبات الصكوك الوطنية، «خاصة أنها سحوبات متكررة وفرصة الربح واردة في كل لحظة».

وتقول انها تسعى إلى ربح الجوائز في مجالات كثيرة في حياتها، سواء «في الرياضة أو الاستثمار، وتضيف: «أؤيد بشدة مشروع الصكوك الوطنية، وهو مثالي بالنسبة إلى الشباب الذي كان يتخوف استثمار أمواله في قطاعات المال».

أما فيصل جمعة، الذي يدير موقعاً متخصصاً بالسيارات تابعاً للبلدية، كما ان دراسته أساسا في مجال التمويل، فيصنّف مشروع «الصكوك الوطنية» في فئة بناء المستثمر المستقبلي على أسس علمية وسليمة، حيث أن البرنامج يعطي للشباب الفرصة بالتجربة ودخول القطاع المالي، حتى لو لم يكن بحوزتهم أموالا كثيرة.

وبالتالي، فإن البرنامج، إلى جانب الفائدة المادية التي يوفرها لحاملي الصكوك، لجهة إمكانية الحصول على جائزة مالية تصل إلى مليون درهم .

والحصول على أرباح سنوية تصل إلى 10%.. إلى جانب ذلك الربح المادي هناك ربح معنوي وعملي يتمثل باكتساب ثفافة الاستثمار التي أكثر ما نحتاج إليها في بلدنا، حيث صغار المستثمرين يتعاملون مع سوق الأسهم بوصفه سلعة تشتريها بدرهم وتبيعها بدرهمين».

وتوجّه بالشكر إلى الشركات التي أسست هذا المشروع، قائلا: «كشاب إماراتي في السادسة والعشرين من عمري، لديّ الكثير من المشاريع والأحلام والطموحات التي تراودني. وأجد أن شركات دبي القابضة واعمار وبنك دبي قد أبلت بلاء حسنا للغاية، في توفير هذه الفرصة الذهبية لذوي الدخول القليلة والمحدودة، وهي جهات موثوقة ومضمون التعامل معها بكل تأكيد».

ويعتبر جمال عبد الرحمن، أن أكثر ما استهواه في مشروع الصكوك الوطنية هو امكانية الشراء بدون حد أقصى. اذ بالامكان شراء الصكوك الوطنية في فئات بقيمة 10 دراهم، الحد الأدنى للشراء هو 10 صكوك بقيمة 100 درهم. واذا اشتريت 10 صكوك بقيمة 100 درهم، فبالامكان شراء أي عدد آخر تريده من الصكوك الوطنية فئة 10 درهم وبدون حد أقصى.

ويقول جمال ان البعد الوطني في المشروع مقنع بالنسبة إلى أي شاب إماراتي، ويجعله متحمسا لشراء تلك الصكوك، اذ أنّ «المشروع يمثل بحق طريقة مرنة للادخار بالعملة المحلية، كما انه يساهم ببناء المجتمع من خلال برنامج يدعم النمو والتقدم على المستوى المحلي».

دانيا الأمين، صحافية تعمل في قناة «العربية»، لبنانية الجنسية، تعتقد، من جهتها، أن مسألة استثمار مالها في حسابات ادخار لطالما شغلتها، إلا أنها لم تجد في مرة الوقت الكافي لكي تتفرغ لهذا الموضوع. «الا أنني أفكر في شراء الصكوك الوطنية، فتلك مسألة سهلة وغير معقدة وبوسع أي كان أن يقوم بها».

وفي الوقت الذي تعتقد فيه أن «الحظ» يلعب دورا رئيسيا بالنسبة إلى دورة السحوبات الشهرية، الا أن فكرة استمرار دخول الصكوك في السحوبات، «قد تجعلها تكسب بضربة حظ واحدة الكثير».

متابعة إبراهيم توتونجي