توقعت مصادر في القطاع المصرفي الإسلامي أن تنجح شركة الصكوك الوطنية في استقطاب فئة كبيرة من متوسطي الدخل من خلال منتجها الادخاري الإسلامي الجديد الذي طرحته مؤخرا والمنتظر أن يبدأ العمل به يوم 18 مارس 2006.

وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يتم الاكتتاب بما قيمته حوالي 10-15 مليار درهم في العام الأول بسبب العوائد المجزية للمنتج والحوافز التشجيعية الكبيرة التي رصدت له والبالغة 48 مليون درهم سنويا بواقع 4 ملايين درهم شهريا بإجمالي 16 ألف جائزة شهرية مختلفة المبالغ، والشروط المنصفة للشركة .

فيما يخص سهولة تسييل مبالغ الاكتتاب وعدالته فيما يخص ضمان الحصول على الأرباح على حسب المدة التي تم الادخار بها ونجاح الشركة في تنويع المؤسسات والبنوك التي ستدير الاكتتاب لتغطي كافة المناطق الجغرافية للدولة عبر شبكة واسعة من فروعها في كل إمارات الدولة.

وعزت المصادر النجاح المتوقع في استقطاب هذه السيولة الكبيرة في العام الأول استنادا إلى الإحصائيات الصادرة من المصرف المركزي حيث بلغ إجمالي ودائع المقيمين في الدولة لدى المصارف حوالي 177 مليار درهم في سبتمبر 2005 كما بلغ إجمالي تحويلات المقيمين في الدولة نهاية عام 2005 حوالي 50 مليار درهم.

مشيرة إلى أن هذه السيولة الكبيرة تعزز من نجاح الاكتتاب في الحصول على نسبة جيدة من هذه المبالغ بسبب ارتفاع نسبة العائد السنوي للمنتج مقارنة مع عوائد الودائع سواء لدى البنوك المحلية في الدولة أو بنوك المقيمين في الخارج.

وحيث يشكل هذا المنتج فرصة طيبة لبقاء نسبة من هذه التحويلات داخل الدولة للاستفادة منها في مشاريع الشركة التي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني للدولة.

فمن جانبه قال سليمان المزروعي عضو مجلس إدارة مصرف الإمارات الإسلامي والمدير الرئيسي للتسويق في مجموعة بنك الإمارات إن المنتج الجديد عبارة عن وسيلة للتوفير للأفراد وبخاصة ذوي الدخل المتوسط والمحدود التي تحرمها عادة محدودية الدخل في الاستثمار في قنوات تستهدف مبالغ كبيرة مثل المحافظ الاستثمارية والأسهم وغيرها.

حيث تجد ضالتها في هذا المنتج نسبة لصغر مبالغ الاكتتاب فيه والتي تبدأ من 10 دراهم ومضاعفاتها وبدون سقف أعلى للاكتتاب.

كما أوضح أن مثل هذا الاستثمار تزداد قيمته من خلال الأرباح السنوية الموزعة على حاملي الصكوك مما يشكل حافزا إضافيا للمستثمر إضافة إلى حافز الجوائز التشجيعية الشهرية.

وأشار المزروعي إلى أن منتج الصكوك أثبت فاعليته بوصفه من الخيارات الحديثة التي اتجهت لها البنوك والمؤسسات المالية سواء تقليدية أو إسلامية لتمويل المنتجات والمشاريع بوصفه صكا غير نقدي ومضمون العائد، مبينا أن الاكتتاب في هذا المنتج من المتوقع أن يستقطب ما بين 10-15 مليار درهم في العام الأول استنادا إلى الإحصائيات الصادرة من المصرف المركزي.

ويقول فيصل عقيل المدير العام للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي إن الصكوك من المنتجات الإسلامية التي لاقت رواجا كبيرا سواء على مستوى الحكومات أو الأفراد لأنه إذا ما وجدت الآلية الصحيحة في الجهة الصحيحة كمثل منتج الصكوك الوطنية استطعت أن تستقطب أمولا عدة من الأفراد كانت تبحث عن آلية مناسبة للإدخار وتحقيق العوائد المجزية وهي نوعية وعملية لم يسبق أن توفرت إلا في مثل هذه الصكوك.

كما استطاع التمويل عبر الصكوك أن يستقطب المستثمرين بجذب رؤوس أموال محلية وخارجية إلى مشاريع وطنية، كما أنه حان الوقت لأن نستقطب الأموال والسيولة لمشاريعنا المحلية والعربية ليس فقط من مواردنا الخاصة لأنها مهما بلغت فلن تكن كافية لتمويل الحجم الضخم للمشاريع خلال الفترة المقبلة، فلابد أن نفتح أبوابا وآفاق أخرى لاستقطاب حجم أكبر من السيولة لاستغلالها في الدولة.

وأضاف عقيل: بلا شك إن الصكوك يمكن أن تنافس الأدوات التقليدية، فالصكوك كما ذكرت منها عدة أنواع ونحن طبقنا الآن أنواع منها وهناك أنواع أخرى يمكن استخدامها كآليات تمويل فهي تتميز بآليات مختلفة رغم أنها جميعا صكوك ولكن لكل مميزاته الخاصة .

وأنا أتوقع أنه كلما زادت الآليات أصبح الخيار أوسع أمام المصدّرين، والتنوع في الآليات بلا شك يشجع كثيرا على تزايد عدد الإصدارات ويثري العمل المصرفي الإسلامي بشكل عام.

ومن جانبه قال نظيف آدم مدير إدارة الاستثمار في مصرف الشارقة الإسلامي ان هناك عدد من العوامل التي ساهمت في زيادة نمو وانتشار الصكوك مؤخرا منها : ارتقاء مستوى الخدمات المالية للمؤسسات الإسلامية ومنافستها للبنوك التقليدية، وانتشار الوعي لدى الجهات المختلفة سواء كانت مؤسسات خاصة أو حكومية أو شبه حكومية بالأدوات المالية الإسلامية.

وازدياد عدد المؤسسات المالية الإسلامية في شتى بقاع العالم وحجم السيولة المتراكمة لديها، بالإضافة إلى زيادة نمو عدد المشاريع المقامة في المنطقة والمناطق المجاورة لها والباحثة عن أدوات التمويل المناسبة لها والتي تمثلت في التمويل الإسلامي.

ويرى نظيف أن قطاع الصكوك الإسلامية بإمكانها منافسة الأدوات التقليدية الأخرى، فهناك صكوك يمكن استخدامها كآليات تمويل والتي تتميز بآليات مختلفة، فكلما زادت الآليات أصبح الخيار أوسع أمام المصدرين، كما أن التنوع في الآليات بلا شك يشجع كثيرا على تزايد عدد الإصدارات ويثري العمل المصرفي الإسلامي بشكل عام.

وأوضح أن منتج الصكوك الوطنية هو منتج جديد والأول من نوعه على مستوى العالم وهو فكرة ممتازة لمخاطبة فئة كبيرة من المجتمع تبحث عن استثمار يلبي طموحاتها ومدخراتها المحدود ويستطيع أن يحقق لها دخلا إضافيا وتطلعات بالفوز بمبالغ عالية بسبب العوائد المجزية للمنتج .

والحوافز التشجيعية الكبيرة التي رصدت له والبالغة 48 مليون درهم سنويا بواقع 4 ملايين درهم شهريا بإجمالي 16 ألف جائزة شهرية مختلفة المبالغ، والشروط المنصفة للشركة فيما يخص سهولة تسييل مبالغ الاكتتاب وعدالته فيما يخص ضمان الحصول على الأرباح على حسب المدة التي تم الادخار بها .

ونجاح الشركة في تنويع المؤسسات والبنوك التي ستدير الاكتتاب لتغطي كافة المناطق الجغرافية للدولة عبر شبكة واسعة من فروعها في كل إمارات الدولة واختتم بالقول إن منتج الصكوك بدأ بالحكومات ثم الشركات والمؤسسات والآن قطاع الأفراد مما يدل على أهمية المنتج ومستقبله الواعد كمنتج إسلامي.

تحقيق أبو بكر الأمين