ليس من المبالغة القول إنّ عملية تصميم المطبخ تفوق في أهميتها تصميم أي غرفة اخرى في البيت، بالنسبة إلى ربة المنزل، فهو بحق «مملكتها الخاصة» التي تصمم على اختيار التصميم الأمثل بالنسبة لها.
وعند التفكير بتصميم المطبخ، يجب الأخذ بعين الاعتبار جملة من الأمور، منها: تلبية احتياجات المستخدم، استغلال المساحة المتاحة الاستغلال الأمثل، مراعاة اللمسة الجمالية، وأن يكون مصنوعا من مواد تضمن عمرا أطول ومقاومة للعوامل التي تتعرض لها أغلب المطابخ.
إن مساحة وشكل المطبخ يحددان إلى قدر بعيد التصميم (البلان) المناسب، حيث بالامكان الاختيار من بين خمسة تصميمات أساسية. أولا: المطبخ الخطي المستقيم: وذلك في المساحات الطولية الضيقة والتي لا يتجاوز عرضها80. 1م بحيث يكون المطبخ في جانب واحد.
ثانيا: المطبخ الخطي المتوازي: وذلك في المساحات الطولية الأكثر عرضا عما هو الحال في الوضع السابق على ألا يقل العرض عن 50. 2م. ثالثا: المطبخ الزاوية على الشكل ج: وهو التصميم الأكثر انتشارا لسهولة الحركة فيه، وملاءمته المطابخ المربعة والمستطيلة؛ كما يمكن إضافة طاولة في المركز.
رابعا: المطبخ على الشكلص: وهو التصميم الأمثل للمطابخ التي لا تقل مساحتها عن عشرة أمتار مربعة، مما يعطي ميزة سهولة الوصول إلى كل أطراف المطبخ، ويوفر القدرة على سهولة الاتصال بالغرفة المجاورة عن طريق فتح شباك.
أما النموذج الخامس فهو المطبخ الجزيرة: وهو الحل الأمثل للمطابخ المتسعة كمطابخ الفنادق، حيث يتم تجميع الكتلة في الوسط.
على أن التطور المستمر لكل ما يخص عالمنا اليوم- وخصوصا مجال الديكور والأثاث- قد أتى لنا بتصميمات جديدة، قد تكون دخيلة علينا، أو لم تصل إلى درجة المواءمة التي تسمح بانتشار هكذا تصميمات.
ومثال ذلك المطبخ المفتوح، أو ما يسميه البعض المطبخ على الطراز الأميركي. والفكرة من المطبخ المفتوح هي خلق تواصل بين المطبخ والمكان الذي يطل عليه- والذي يكون غالبا إما غرفة المعيشة، الطعام أو الحديقة- وإعطاء إيحاء بالرحابة والاتساع وأخيرا الاستفادة من المطبخ كبقعة فنية تزيينية فريدة.
وللوصول إلى تحقيق هذه الفكرة يجب الاهتمام بوجود مراوح شفط قوية تسحب الهواء والروائح لخارج المنزل والتأكيد على النظافة المستمرة.
واختيار اللون والتصميم متماشيا مع المكان الذي يطل عليه، كما أن وجود طاولة لتناول الطعام مصممة بشكل جيد وتفصل بين المطبخ والغرفة المجاورة يسمح بالاستغناء عن غرفة الطعام.