انطلقت صباح أمس بفندق بيتش روتانا أبوظبي فعاليات المؤتمر الثاني للعناية بخدمة العملاء في المؤسسات والهيئات الحكومية في القرن الواحد والعشرين، وذلك بحضور ونستون اس تشرشل، حفيد الزعيم البريطاني في السابق ونستون تشرشل وبمشاركة عدد كبير من المؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة والمنطقة، وأصحاب القرارات والمسؤولين.

وترأس جلسات اليوم الأول ونستون اس تشرشل حفيد الزعيم البريطاني السابق ونستون تشرشل، الدكتور علي أحمد بن عبود وكيل الوزارة المساعد، وزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء، الدكتور سعيد بن عبدالله محمد بن إسحاق مدير إدارة الجودة والتطوير، والدكتور بسام أسامة الحايك مدير مركز نقل المعلومات بالجمعية العلمية الملكية بالأردن.

وقال علي الكمالي رئيس اللجنة المنظمة ان هذا المؤتمر من المؤتمرات التي تركز في أهميتها على الدور الذي تلعبه المؤسسات الحكومية في مجال العناية بخدمة العملاء، ومدى جاهزيتها للتواصل مع المراجعين الذين أصبحوا في الآونة الأخيرة كعملاء دائمين لهذه المؤسسات.

ولقد أصبح واضحاً مدى أهمية تقديم الخدمة المتميزة في دوائرنا الحكومية وفي توفير جميع سبل الراحة للمراجع ولكن يبقى السؤال: ما هو مقياس رضا المراجع عن نوعية الخدمة المقدمة إليه من قبل الدائرة أو المؤسسة الحكومية بصورة عامة والموظف بصورة خاصة؟

ثم تحدث ونستون اس تشرشل عن استراتيجيات العناية بخدمة العملاء التي تعمل على زيادة فاعلية المؤسسات الحكومية وأسباب وجود الاختلافات في معايير العناية بخدمة العملاء بين المؤسسات الحكومية في المدن/ الأقاليم/ الولايات/ المؤسسات المحلية والاتحادية في جميع أنحاء العالم عندما يتعلق الأمر بإيصال الخدمات«.

ومتطلبات الخدمات التي يجب أن توفرها المؤسسات الحكومية لثقافة الخدمات والعناية بخدمة العملاء عبر الانترنت ومدى التأثير التقني على التفاعل وتبادل الخبرات والخدمات المقدمة وتحدث كذلك عن القرن الواحد والعشرين وعدم وجود خيارات أخرى غير الكفاءة وسهولة الوصول إلى الخدمات وكيفية تحقيق ذلك.

بعدها تحدث الدكتور علي أحمد بن عبود عن دور جوائز الجودة في تطوير الأداء بالقطاع الحكومي باعتبار كل ما يدور من حولنا يدعونا إلى عملية التطوير في الأداء وبلوغ التميز سواء فيما يتعلق باقتصاد المعرفة وثورة الاتصالات والتغيرات المستمرة والثورة التقنية.

كما تحدث عن قياس الأداء ودوره في دعم عملية تطوير الخدمات وبلوغ التميز حيث يرى أن عدم قياس النتائج يصبح معه من الصعب تحديد النجاح من الفشل وأن عدم معرفة بوجود نتائج قد تحققت فلن يكون هناك تقدير أو مكافأة لمن حقق الإنجاز، ويرى كذلك أنه عندما لا نرى النجاح فإننا لن نستطيع أن نتعلم أو نستفيد منه.

وعندما لا نستطيع تحديد الفشل أو الخطأ فإننا لن نستطيع معالجته، وكذلك عندما نقدم أو نعرض النتائج فإننا بذلك نكسب تأييد ودعم العامة ونحقق التحسين المستمر، ويؤكد على أنه للوصول إلى تطوير الخدمات وتحقيق التميز ورضا المتعاملين يجب تفهم وإقناع القيادة بحتمية التغيير، وتنمية ودعم الموارد البشرية.

واستخدام الوسائل والمداخل الحديثة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة، ومعرفة من هم العملاء وما هي متطلباتهم، واستخدام الوسائل الحديثة لقياس الأداء ومعدلات رضا لضمان التحسين المستمر، كما يؤكد على أن تطوير الخدمات يعني التحسين المستمر في رضا العملاء فلا يكفي مجرد إيمان المنظمة بأهمية تقديم خدمة ذات جودة متميزة .

وإنما يتطلب سعي الإدارة إلى قياس ومعرفة توقعات العملاء عن الخدمة المطلوبة ودراسة شكاوى ومقترحات العملاء دراسة أسباب تدني الخدمة عن مستوى توقع العميل واتخاذ الأساليب المناسبة لتطوير جودة الخدمة، ويضيف ان رضا العملاء هو أعلى درجات الجودة وتتمثل مسؤولية الجميع في فهم العملاء والإعداد لرفع مستوى رضاهم.

وعن سؤال حول كيفية تحقيق التحسين المستمر أجاب الدكتور علي في رأي العمل والتطبيق والرقابة وتحديد المشكلة أو رغبات العميل والإجراءات المطورة واختتم حديثه بالتحدث عن دورة شيوارت للتحسين المستمر والتي تؤدي إلى تحسينات لا نهائية في جودة أداء المنظمة ككل.