أكدت لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة الأميركية أنها ستبدأ على الفور في عملية المراجعة الإضافية الأمنية لإدارة ستة موانئ أميركية تتضمنها صفقة شراء موانئ دبي العالمية لشركة »بي آند أو« البريطانية التي أثارت جدلاً سياسياً واسعاً في الولايات المتحدة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قد قبلت طلب موانئ دبي العالمية إجراء هذه المراجعة الإضافية خلال 45 يوماً تبدأ من 2 مارس وذلك لتهدئة مخاوف بعض السياسيين وأعضاء الكونغرس بشأن الأمن القومي من جراء تسلم موانئ دبي العالمية إدارة هذه الموانئ. وذكرت لجنة الاستثمار الأجنبي أنها ستلبي طلب موانئ دبي العالمية لإجراء تحقيق شامل.
ويمنح الطلب الذي تقدمت به شركة موانئ دبي الاشتراك مع الوحدة الأميركية لشركة »بي آند أو« البريطانية إدارة الرئيس بوش وقتاً لإقناع أعضاء الكونغرس بعدم منع تنفيذ الاتفاق.
وقال تيد بيلكي رئيس العمليات في موانئ دبي في بيان: »نحن واثقون من أن المراجعة الإضافية من جانب لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة لصفقة شراء موانئ دبي العالمية لعمليات شركة »بي آند أو« في الولايات المتحدة لن يمثل أي تهديد لأمن أميركا وسلامتها«.
وأبدى البيت الأبيض سعادته بتقديم الشركة مبادرة إضافية للكونغرس، ولكنه أضاف أن الصفقة خضعت لفحص متأنٍ في ما يتعلق بالمخاوف الأمنية.
وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان: »نعتقد أن الوقت والتحقيق الإضافي الذي يجري بناء على طلب الشركة سيتيح للكونغرس فهماً أفضل للحقائق وأن الكونغرس سيبدي ارتياحه لتنفيذها حين يحدث ذلك«.
من ناحيته، أكد محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية أن اقتراح الشركة الذي رحبت به الإدارة الأميركية يتضمن استمرار إدارة الموانئ الأميركية الستة من خلال الإدارة الحالية نفسها طوال مدة الــــ 45 يوماً من دون أن تتدخل موانئ دبي العالمية فيها حتى تتم عملية المراجعة الأمنية الإضافية .
وبعدها تنتقل الإدارة لموانئ دبي العالمية. متوقعاً أن تتم تسوية هذه القضية والتوصل إلى اتفاق بشأنها بين الساسة الأميركيين خاصة وأنها تحظى بدعم من قبل الإدارة الأميركية.
وكانت شركة موانئ دبي العالمية قد أبرمت صفقة شراء لشركة »بي آند أو مؤخراً بقيمة 7.2 مليارات دولار تتضمن إدارة 6 موانئ في الولايات المتحدة هي: نيويورك ونيوجيرسي وبالتيمور وميامي وفيلادلفيا ونيوأورلينز«.
وأعرب عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن معارضتهم القوية للسماح لشركة شرق أوسطية بالسيطرة على تشغيل الموانئ الأميركية.
ولكن إدارة الرئيس بوش وافقت على الصفقة بموجب القانون الأميركي. وأكد البيت الأبيض أن قوات خفر السواحل الأميركية وغيرها من الجهات السيادية ستواصل عملها في حماية الموانئ الأميركية.
أما مؤيدو الصفقة، فيرون أن منع شركة عربية من إدارة موانئ أميركية رغم السماح لشركات بريطانية وصينية بذلك يُعد تحيزاً، كما ان إدارة الرئيس بوش تصف دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها حليف قوي للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب وأن وأد الصفقة سيضر كثيراً بالعلاقات الأميركية في الشرق الأوسط.