أعلن المكتب الإقليمي لمجلس الذهب العالمي بدبي زيادة الطلب بنسبة 21% على استهلاك الذهب السنوي بدولة الإمارات في عام 2005 مقارنة بعام 2004. من الملاحظ زيادة مبيعات المجوهرات الذهبية من 5.1 مليارات درهم عام 2004 إلى 6.2 مليارات درهم عام 2005 حيث مثلت هذه الزيادة نسبة 21% مقارنة بالعام السابق.
زاد إستهلاك الذهب بالطن داخل الإمارات (مجوهرات + استثمار) من 96 طناً عام 2004 إلى 106 أطنان عام 2005. نسبة الزيادة هذه والتى تناهز 10% تضع دولة الإمارات ضمن أحد أكبر عشرة دول مستهلكة لهذا المعدن الأصفر.
يضاف إلى هذه المكانة العالمية المهمة فإن الإمارات العربية المتحدة تأتى في المرتبة الثانية فى استيراد الذهب من إيطاليا وتركيا بعد الولايات المتحدة
وهذا الأداء القوي للذهب لم يكن مقصوراً على الإمارات العربية المتحدة فقط بل أيضاً امتدت الزيادة إلى بقية دول الخليج أيضاً.
تقدر زيادة استهلاك الذهب فى المملكة العربية السعودية 13% فكان الإستهلاك 141 طناً عام 2004 وزاد إلى 160 طناً عام 2005 ، وهناك أيضاً زيادة بنسبة 4% حدثت في بقية دول الخليج فكان الإستهلاك عام 2004 قرابة 50 طناً وارتفع عام 2005 إلى 52 طناً.
وفي تعليق له على زيادة استهلاك الذهب في الإمارات العربية المتحدة وباقي دول الخليج بالرغم من زيادة السعر عالمياً قال معاذ بركات المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي في الشرق الأوسط، تركيا وباكستان »إن هذه الزيادة التى طرأت على الذهب لم تمنع عشاق الذهب من الإستمرار فى شراء هذا المعدن الثمين.
تشير التقارير الواردة إلينا من مراكز الاستهلاك إلى أن عشاق الذهب مازالوا يرغبون في اقتناء الذهب والمجوهرات الذهبية على الرغم من الزيادة في الفترة الأخيرة حيث ارتفع عن 500 دولار أميركي.
وأضاف بركات قائلا العروض الترويجية التى نلاحظها في كل مكان تشير إلى ان الطلب على الذهب سيستمر وسيرتفع.هذه العروض الترويجية التى تجذب عشاق الذهب وتقدم من قبل مؤسسات مثل مجموعة دبي للذهب والمجوهرات والتجار من خلال مهرجانات التسوق(مهرجان دبي للتسوق ومهرجان مفاجآت صيف دبي) شجعت المستهلكين على شراء الذهب بتصميماته المختلفة.
هناك عامل آخر يضاف إلى كل هذه العوامل التى أدت إلى زيادة إستهلاك الذهب هو زيادة عدد السياح القادمين للإمارات العربية المتحدة حيث إن 70% منهم يقوم بزيارة سوق الذهب.
يضاف لكل هذه العوامل تشجيع الحكومة حيث نلاحظ الجهود المضنية التي تبذلها الحكومة لكي ترفع من أسهم الدولة في عالم تجارة الذهب عالمياً وتتجلي هذه الجهود في إنشاء مركز دبي للمعادن والسلع والذي يلعب دوراً محورياً في تنشيط تجارة الذهب داخل الدولة .
وإظهار دبي على أنها مدينة الذهب وذلك عبر إنشاء مناطق حرة لتجارة وتصنيع المعادن الثمينة لتبقى دبي مدينة رائدة في هذا المجال.شهد عام 2005 زيادة في تصنيع المجوهرات والتي ترتكز أساساً على مركز دبي للمعادن والسلع. كما شجعت المهرجانات التي تقام في المنطقة المستهلكين على شراء الذهب مثل المهرجانات التي تقام في الكويت والبحرين.
تراجع سعر الدولار والوضع السياسي في منطقة الشرق الأوسط كانا لهما أثر ملحوظ لدفع الناس لشراء الذهب حيث ظهرت هذه الزيادة في الكمية والقيمة وذلك في عام 2005.أيضاً تحصيل دخل أعلى من جراء زيادة سعر النفط دفع البعض للاستثمار في الذهب بجانب الاستثمار في سوق العقارات والأوراق المالية.
زاد الطلب بنسبة 53% على استثمار الذهب داخل الإمارات العربية المتحدة من عام 2005 مقارنة بعام 2004 حيث ارتفعت هذه الإستثمارات من 6.5 أطنان عام 2004 إلى 10 أطنان عام 2005 واستمر الذهب في الارتفاع بسبب عمليات جني الأرباح التي اتجه إليها بعض المستثمرين.
ما زال سوق الذهب قويا بالرغم من الظروف السياسية والاقتصادية في المنطقة. تشير التوقعات المستقبلية لعام 2006 إلى أنه سيشهد ارتفاعاً قوياً للطلب على الذهب في المنطقة.