عادت أسواق المال لتصحح وضعها من جديد، باستغنائها عن المكاسب التي سجلتها مؤخراً، لتفقد بذلك 17.843 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 753.674 مليار درهم مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في الأول من أمس عند 771.517 مليار درهم.

واعتبر خبراء أن انخفاضات الأمس جاءت بفعل عمليات جني أرباح قوية على سهم اتصالات الذي كان سبباً رئيسياً وراء النمو السوقي المحقق في الأول من أمس بمقدار 19 مليار درهم، على وقع الأخبار الإيجابية، التي أعلنتها الشركة فيما يتعلق بتوزيعات الأرباح ونيتها برفع رأس المال، وبلغت تداولاته المسجلة بالأمس، 116 مليون درهم وبتراجع نسبته 6.19%.

في المقابل فقد تابع سوق دبي المالي تراجعه الذي بدأه في الأول من أمس، ليسجل النسبة 2.18% هبوطاً وبفارق 18.45 نقطة، على الرغم من افتتاح المؤشر على ارتفاع سريع لم يتمكن من التماسك وعاد ليفقد مكاسبه المحققة في بداية الأسبوع، فضلاً عن الحد الأقصى هبوطاً لسهمي الإسمنت الوطنية، وسهم دبي للتأمين.

واعتبر هيثم عرابي المدير التنفيذي لمجموعة الأصول في شعاع كابيتال، أن سوق أبوظبي المالي واجه ردة فعل كبيرة بعد ارتفاعه في الأول من أمس، ولكن بالنسبة لدبي، فإن المؤشر العام للسوق، على موعد مع اختبارات لمستويات الدعم التي اختبرها سابقاً في يوليو وفبراير الحالي، بعد ارتفاعه إلى المستوى 844 نقطة.

وتراجعه إلى المستوى 828 نقطة، ليكون على موعد مع المستوى 805 نقاط، الذي يشكل تحدياً مهماً للسوق، إذا ما اخترقه فإننا سنعود لنشاهد المستوى 786 – 785 نقطة، وهو المستوى الذي تمكن من تجاوزه في السابق والارتداد ارتفاعاً، فعلى الصعيد التقني يشكل هذا الحاجز خط دعم أساسي.

ولكن اختراقه لن يكون متوقعاً في ظل أحجام التداول المنخفضة التي نراها في الوقت الحالي، فاختراق مستوى كهذا بحاجة إلى حجم تداول كبير، ولكننا مازلنا في نطاق واسع، فنحن على جميع الجهات مازلنا في نطاق التذبذب السعري الطبيعي، ولم يحدث ما هو جديد.

مؤكداً على أن المستوى الحالي الذي مازلنا نراوحه هو إشارة جيدة، ومستوى مستقر، في ظل الطلب على السيولة لتمويل الاكتتابات الكبيرة المقبلة وزيادات رؤوس الأموال.

انخفاض المؤشر

انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 2.72% ليغلق عند المستوى 6039.25 نقطة بتداول ما يقارب 110 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.29 مليار درهم من خلال 9.120 آلاف صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 17 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 45 شركة.

الأداء القطاعي

سجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضاًً بنسبة 1.56% وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاًً بنسبة 1.59% وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاًً بنسبة 3.70% وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاًً بنسبة 3.73%.

وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا بتداول ما قيمته630 مليون درهم موزعة على 33.37 مليون سهم من خلال 2.089 صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 124 مليون درهم موزعة على 14.57 مليون سهم من خلال 1.158صفقة.

وحقق سهم »الإمارات للاستثمار« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 1350 درهماً مرتفعا بنسبة 11.57% من خلال تداول 84 سهم بقيمة 110 آلاف درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »البنك التجاري الدولي« الذي ارتفع بنسبة 9.84 % ليغلق عند المستوى 13.4 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 12 ألف سهم بقيمة 160 ألف درهم.

وسجل سهم »دبي للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند مستوى 72.25 درهم مسجلا خسارة بنسبة 15% من خلال تداول 20 ألف سهم بقيمة 1.45 مليون درهم. وتلاه سهم »الإسمنت الوطنية« الذي انخفض بنسبة 14.93% ليغلق عند المستوى 63.8 درهماً من خلال تداول 4 آلاف سهم بقيمة 260 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 11.71% وبلغ إجمالي قيمة التداول 81.26 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 25 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 58 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 0.27% ليستقر عند المستوى 5.653 آلاف نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعاً بنسبة 10.13% ليستقر عند المستوى 6.642 آلاف نقطة.

وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 11.63% ليغلق عند المستوى 5.416 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 21.25% ليغلق عند المستوى 824 نقطة.

دبي ــ سمير حماد: