أعلنت شركة »الصكوك الوطنية« أمس عن أول برنامج وطني للتوفير في الدولة، ويهدف البرنامج إلى إتاحة الفرصة أمام سكان الدولة من مواطنين ومقيمين وزوار ما فوق السادسة عشرة للادخار بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وبذلك تقدّم الصكوك الوطنية إلى جميع المشتركين في هذا البرنامج سبل التوفير المضمونة والموثوق بها، وتتيح لهم في الوقت عينه فرصة فريدة للفوز بملايين الدراهم من خلال الدخول تلقائياً بسحوبات شهرية على جوائز نقدية قيمة.

وتعتبر »الصكوك الوطنية« شركة مساهمة خاصة، يقع مقرّها في دبي، وتضم قائمة المساهمين فيها شركات وطنية رائدة ساهمت في حركة النهضة الاقتصادية والازدهار في إمارة دبي خلال السنوات الأخيرة وهي »دبي القابضة«، وشركة »إعمار« العقارية إضافة إلى بنك دبي، ويبلغ رأسمال الشركة 150 مليون درهم موزعاً بالتساوي مع الشركاء الثلاثة.

وحول الموضوع، قال ناصر بن حسن الشيخ، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة »الصكوك الوطنية«: »إن الصكوك الوطنية طريقة سهلة وفعالة يمكن للجميع اعتمادها لادخار أموالهم.

وتشير الأبحاث التي أجريناها إلى أن الكثيرين يتمتعون بدخل يفوق المتوسط في هذه المنطقة من العالم، في حين أن منتجات الادخار التي تقدمها المصارف لا بأس بها، تفتقر الساحة إلى برامج التوفير المتنوعة المطلوبة«.

وأشار إلى أن المنتج الجديد سيباع من خلال 100 منفذ بقيادة مصرف الإمارات الإسلامي بالإضافة إلى الانصاري للصرافة والغرير للصرافة وتوماس كوك والرستماني للصرافة ومركز الإمارات للصرافة.

وأضاف الشيخ: »والدليل القاطع على صحة هذا الكلام هو أن الكثير من الوافدين والأجانب يرسلون أموالهم إلى بلدانهم، أما الصكوك الوطنية فتتيح لمن يريد فرصة ذهبية لادّخار الأموال داخل دولة الإمارات، كما تخولهم الدخول تلقائياً في سحوبات شهرية على جوائز نقدية قيمة«.

وتشكل مبادرة »الصكوك الوطنية« سابقة حول العالم، حيث إنها المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق منتج من هذا النوع يتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية، مع العلم أن الشركة تخضع لإشراف المصرف المركزي في الإمارات العربية المتحدة، شأنها شأن سائر الشركات المالية في الدولة.

ولضمان توافق الصكوك الوطنية وأي مشاريع استثمارية منبثقة عنها مع أحكام الشريعة الإسلامية، شكّلت شركة »الصكوك الوطنية« هيئة رقابية شرعية يرأسها فضيلة الدكتور حسين حامد حسّان، رئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في بنك دبي الإسلامي، ومصرف الشارقة الإسلامي وشركة أملاك للتمويل.

يتم طرح الصكوك الوطنية للبيع في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة ابتداء من 18 مارس المقبل في فئات قيمتها 10 دراهم، على أن الحد الأدنى للشراء هو 100 درهم، وبينما تتيح هذه الصكوك لحامليها إمكانية الادخار بطريقة موثوق فيها، فإنها تخولهم الدخول في سحوبات شهرية على جوائز نقدية قيمة يبلغ مجموعها أربعة ملايين درهم.

وفي حين يواصل اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرة نموه المطّرد، والعمالة الأجنبية ماضية في ازديادها، يتوقع أن تلبي الصكوك الوطنية الحاجة الملحة إلى المزيد من فرص التوفير المتنوعة. هذا علاوة على أن رأس المال الذي سيتم تحصيله بفضل برنامج التوفير هذا سيوظف في مشاريع تساهم في دفع عجلة النمو قدماً في المنطقة وتعود بالفائدة على الجميع.

وختم الشيخ قائلاً: »إضافة إلى منح الأفراد طريقة مرنة للادخار بالعملة المحلية، ستساهم شركة »الصكوك الوطنية« في بناء المجتمع من خلال برنامج استثمار يدعم النمو والتقدم على المستوى المحلي«.

وأوضح أن الشركة رصدت مبلغ 48 مليون درهم سنوياً كجوائز تُقدم لحملة الصكوك بواقع 4 ملايين درهم شهرياً وذلك اعتباراً من السادس من شهر مايو المقبل حيث يتم السحب الكترونياً. مشيراً في الصدد ذاته إلى أن 10% من الأرباح السنوية للشركة ستوزَّع على حملة الصكوك فيما يذهب باقي مبلغ الأرباح للشركة بعد استقطاع مبالغ الجوائز.

ومن جانبه، أشار زياد مكاوي الرئيس التنفيذي لبنك دبي إلى أن الصكوك سوف تتداول في البورصة، ولكن الشركة ستقوم بإنشاء محفظة استثمارية لتدوير أموال المساهمين وحملة الصكوك حيث تراعي في ذلك الاستثمار في القطاعات المثلى وبأقل مخاطرة ممكنة. مشيراً أيضاً إلى أن المناخ الاقتصادي السائد الآن مشجع على الاستثمار الأمثل في مختلف القطاعات.

كتب أبوبكر الأمين: