انخفض سعر الخام الأميركي الخفيف دولارا في المعاملات الآجلة أمس متراجعا عن المكاسب التي حققها في جلسة التداول السابقة التي أعقبت محاولة من مفجرين انتحاريين لاقتحام أكبر منشأة في العالم لمعالجة النفط في المملكة العربية السعودية.

وتراجع سعر الخام الأميركي الخفيف 1.01 دولار إلى 61.90 دولاراً للبرميل في حين انخفض مزيج برنت الخام لشهر أبريل 95 سنتاً إلى 61.65 دولاراً للبرميل.

وانخفض سعر البنزين 2.83 سنت إلى 1.5804 دولار للجالون في التعاملات الأميركية لشهر مارس. وهبط سعر وقود التدفئة الأميركي 3.17 سنتات إلى 1.5804 دولار للجالون. وتراجع سعر السولار 3.25 دولارات الى 537.50 دولاراً للطن في بورصة البترول الدولية بلندن.

لكن على عكس التيار التراجعي ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي .

وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 56.24 من 55.18 دولاراً للبرميل سجلت الخميس الماضي.

في الأثناء قال كبير الباحثين الاقتصاديين في وكالة الطاقة الدولية إنه ينبغي للدول المنتجة للنفط استثمار مزيد من المال في صناعة النفط لمنع صعود الأسعار إلى مستويات جديدة.

ونسبت صحيفة سونتاج تسايتونج السويسرية إلى الباحث فاتي بيرول قوله: إن الدول المنتجة يجب أن تستثمر نحو 23 مليار دولار كل عام وهو ما يزيد بنسبة 50 في المئة على الأقل عما تستثمره حاليا وذلك لمنع الطلب المتزايد على النفط من تجاوز الإمدادات. وأضاف »ثمة فجوة كبيرة بين ما يريده العالم وما يقومون به فعلياً«.

وقال بيرول أيضاً إن أسعار النفط لن تنزل دون مستوى 50 دولارا للبرميل هذا العام بسبب عدم استقرار المناخ السياسي في معظم الدول الكبرى المنتجة للنفط.

لكنه أضاف انه لا يتصور تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل على نحو ما توقع بعض مراقبي صناعة النفط. وقال إن ثمة احتياطيات كافية لتهدئة الأسواق في حالة حدوث ارتفاع مفاجئ للأسعار.

وتابع إن الأسعار تسير حالياً في اتجاه ستزيد معه بنسبة 1.5 في المئة في العام على مدى السنوات القليلة المقبلة فيما يرجع أساساً إلى الاقتصاديات الناشئة المتعطشة للنفط في الصين والهند والدول النامية.

لكن مندوب اندونيسيا الدائم لدى منظمة أوبك قال إن بلاده تريد إبقاء سقف إنتاج أوبك دون تغيير لخفض أسعار النفط. وقال »نحن لا نريد خفض الإنتاج خلال اجتماع أوبك الأسبوع المقبل«. وأضاف »سعر النفط مازال مرتفعا ونحن نريد خفض السعر. ومن ثم فعلى أوبك أن تبقي على مستوى إنتاجها«.

وقال مسؤول بوزارة المناجم والطاقة إن اندونيسيا تريد أسعارا منخفضة لأنها تستورد النفط وتدعم المنتجات النفطية في السوق المحلية. وأضاف »صادرات النفط تنخفض شهرا بعد شهر لأن الإنتاج النفطي الاندونيسي يتراجع. والأسعار المنخفضة ستفيد اندونيسيا أكثر من الأسعار المرتفعة«.

ووضعت اندونيسيا ميزانيتها لعام 2006 على أساس تقدير سعر النفط بواقع 57 دولارا للبرميل. وبلغ سعر الخام الأميركي الخفيف لشهر ابريل 62.15 دولاراً للبرميل في معاملات نايمكسِ.

وصدرت اندونيسيا 322600 برميل في اليوم في يناير الماضي انخفاضا من 443800 برميل في اليوم في ديسمبر. واستوردت اندونيسيا 234400 برميل في اليوم الشهر الماضي لتظل صادراتها أكبر من وارداتها للشهر الخامس على التوالي.