توقعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان تستقطب إمارة أبوظبي خلال العام الحالي 2006 استثمارات أجنبية مباشرة لا تقل عن 4 مليارات دولار وان يتضاعف هذا الرقم خلال السنوات المقبلة وذلك في ظل إنشاء المدن والمناطق الصناعية الجديدة وقوانين الاستثمار والتملك العقاري.
كما توقعت الغرفة ان ينمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارة هذا العام بنسبة 6.1% ليصل إلى 336.9 مليار درهم مقابل 218.4 مليار درهم لعام 2005 في الوقت الذي يتوقع ان يصل الناتج الإجمالي للدولة إلى 553.4 مليار درهم.
وكشفت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان إمارة أبوظبي احتلت المركز الأول على مستوى العالم من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ 169.5 ألف درهم للفرد الواحد في الوقت الذي تعاظم فيه دور القطاع الخاص في التنمية لترتفع مساهمته بنسبة 17.6% من الناتج الإجمالي.
وقال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس غرفة أبوظبي خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن إطلاق مؤشرات الغرفة السنوية للأداء الاقتصادي 2005ــ 2006 اننا مهتمون في أبوظبي بتنويع مصادر الدخل وتفعيل وتحريك دور القطاع الخاص والعمل على إيجاد علاقات شراكة مع الشركات الأجنبية التي تزور الدولة.
وذكر الشامسي ان تأسيس شركات اقتصادية بين إمارات الدولة تعكس التوجهات الحكومية للقادة لتأسيس كيانات ومؤسسات عملاقة قادرة على المنافسة والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وتنويع مصادر الدخل والاستثمار ورفع وتيرة التنمية الاقتصادية في الدولة مشيرا إلى ان الإعلان عن تأسيس اكبر مصنع للألمنيوم في العالم بأبوظبي مؤخرا يدخل في إطار هذه التوجهات.
وكان المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي قد أعلن عن إطلاق مؤشرات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي السنوية للأداء الاقتصادي 2005-2006.
والتي تتضمن معلومات وبيانات وإحصائيات عن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة وإحصائيات حديثة عن الأداء الاقتصادي العام في الدولة.
وقال في المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر الغرفة أن ما يشهده اقتصاد إمارة أبوظبي من تطوير شامل وانتعاش كبير في كافة المجالات والقطاعات بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرصهما الدائم على توفير بيئة استثمارية جاذبة ومتميزة وتعزيز دور ومساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة.
وذكر أن استحداث مؤشرات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي السنوية للأداء الاقتصادي يأتي في إطار خطة الغرفة بتشجيع الاستثمار في إمارة أبوظبي وجذب الشركات الأجنبية للاستثمار فيها وذلك من خلال توفير معلومات وبيانات وإحصائيات صحيحة ودقيقة طبقاً للمعايير الدولية في هذا المجال.
موضحاً أن هذه المؤشرات هي أول خدمة في سلسلة خدمات جديدة سوف تقدمها الغرفة من خلال حزمة من الخدمات والمعلومات والتقارير والدراسات الاقتصادية التي من شأنها مواكبة سياسة الحكومة لجذب الاستثمارات في قطاعات محددة.
وأشار إلى أن الغرفة ومن خلال تعاونها مع عدد من الجهات والمؤسسات الرسمية تطلق هذا اليوم مؤشرات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي السنوية للأداء الاقتصادي وهي محاولة متواضعة لتوفير قاعدة بيانات ومعلومات تساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير معلومات دقيقة وحديثة لرجال الأعمال والمستثمرين الراغبين في الاستثمار بإمارة أبوظبي والدولة بصورة عامة.
وأكد المهندس صلاح الشامسي أن الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي الذي شهد تطوراً ملحوظاً وانتعاشاً كبيراً خلال العام 2005 وذلك نتيجة لزيادة أسعار النفط عالمياً مما انعكس إيجابياً على نمو الناتج المحلي الإجمالي وتطور القطاعات الاقتصادية المختلفة .
حيث نتم تلك القطاعات بنسب متفاوتة تزيد في أقلها عن 20% كما احتلت إمارة أبوظبي المركز الأول على مستوى العالم من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والذي بلغ 169.500 درهم للفرد الواحد أما القطاع الخاص فلقد تعاظم دوره في التنمية.
حيث زادت مساهمته كذلك بنسبة 17.6% في الناتج المحلي الإجمالي، موضحاً أن استمرار وجود سياسة تطبيقية وتطويرية واضحة وتطبيق سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وزيادة فعالية دور القطاع الخاص في التنمية أدى إلى تحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز تحقيق فرص معدلات مرتفعة ومستدامة للنمو الذي يتوقع أن يبلغ 9.8% في عام 2006.
وذكر أنه تم طرح العديد من المشاريع التنموية في جميع القطاعات والتي ستساهم في خلق بيئة اقتصادية منافسة ومتميزة لإمارة أبوظبي ومن المتوقع أن يبلغ حجم المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية ما يزيد عن 500 مليار درهم خلال الخمس سنوات المقبلة.
ففي مجال الاستثمار الأجنبي المباشر من المتوقع أن يستقطب اقتصاد أبوظبي مالا يقل عن 4 مليارات دولار خلال عام 2006 وأن يتضاعف هذا الرقم خلال السنوات المقبلة وذلك في ظل إنشاء المدن والمناطق الصناعية الجديدة وقوانين الاستثمار والتملك العقاري.
وقد عكس انتعاش سوق الأوراق المالية خلال عام 2005 الثقة في أن اقتصاد إمارة أبوظبي بات مؤهلاً لانطلاقة واعدة سيشهدها عام 2006، حيث بلغ عدد الشركات المحلية والإقليمية المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية حوالي 59 شركة مقارنة بـ 35 شركة لعام 2004 ومن المتوقع طرح العديد من الشركات المساهمة خلال عام 2006.
كما ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 100% حيث حققت أرقاماً قياسية في جميع المؤشرات.
وبالنسبة لحجم المشاريع الاستثمارية المستقبلية قدر حجم المشاريع الاستثمارية الجديدة في مختلف القطاعات بإمارة أبوظبي بحوالي 500 مليار درهم حتى عام 2010، حيث يتصدره قطاع العقارات والتشييد والبناء باستثمارات تتجاوز 220 مليار درهم.
يليه قطاع الطاقة بحوالي 80 مليار درهم، والبيئة بنحو 66 ملياراً بينما قطاع الخدمات (التعليم والصحة) حوالي 45 ملياراً، وحجم الاستثمارات المتوقعة في قطاع السياحة حوالي 40 ملياراً، والصناعة حوالي 38 ملياراً وأخيراً الزراعة تتجاوز 749 مليون درهم.
وفيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، قال الشامسي، إن اقتصاد إمارة أبوظبي حقق في عام 2005 معدلات نمو عالية في الناتج المحلي الإجمالي لتصل 11% مقارن بعام 2004 والتي بلغت نحو 6.5%،حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية 302 مليار درهم.
فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي للدولة في العام الماضي 496 مليار درهم، وتعتبر هذه النسبة من أعلى المعدلات العالمية لنمو الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يبلغ معدل النمو بنسبة 6.1% لعام 2006 .
ويرجع السبب في ارتفاع معدل النمو إلى استمرار عوائد الصادرات النفطية التي ساهمت في ارتفاع إيرادات إمارة أبوظبي، وكذلك ساعده على التوسع في الإنفاق الاستثماري، مما ساهم بدوره في انتعاش القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى.
كما أن الناتج المحلي الإجمالي شاملاً النفط والغاز سجل نمواً متصاعداً خلال السنوات الماضية ليصل إلى 82.2 مليار دولار لعام 2005، مقارنة59.5 مليار دولار لعام 2004 مسجلاً نسبة نمو حوالي 38%.
ونتيجة لارتفاع أسعار النفط خلال الفترة 2004-2005 أدى إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات الاقتصادية حيث حقق قطاع الصناعات الاستخراجية معدل نمو سنوي 59% ويساهم بنسبة 62% من إجمالي الناتج.
يليها قطاع البناء والتشييد والعقارات بنسبة 21.3% وقطاع الصناعات التحويلية يساهم بنحو 12%، ويليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصطلاح بنحو 3.6%، قطاع التجارة والفنادق والمطاعم 4%، قطاع الزراعة والثروة السمكية 3% وقطاع الماء والكهرباء والغاز بنحو 2%.
وقد احتلت إمارة أبوظبي المرتبة الأولى من حيث متوسط نصيب دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 46.2 ألف دولار أي ما يعادل 169.554 درهماً وهو يعتبر أعلى معدل لنصيب الفرد في العالم.
ومقارنة بمتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي الذي يصل حوالي 6800 ألف دولار أي 24.956 درهماً لنفس الفترة، بينما يصل نصيب الفرد من الناتج الإجمالي لدول مجلس التعاون حوالي 13.5 ألف دولار أي 49.545 درهماً.
أما دولة الإمارات فبلغ متوسط نصيب الفرد حوالي 29.2 ألف دولار أي 107.164 درهماً، نجد أن عند مقارنة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لكل من (الناتج العالمي ودول مجلس التعاون ودولة الإمارات) مقارنة بإمارة أبوظبي التي تأتي في صدارة الدول التي يتمتع فيها الفرد بأعلى معدلات مما يعطي الإمارة ميزة تنافسية جديدة ويعزز مكانة أبوظبي الاقتصادية العالمية.
أبوظبي ــ احمد محسن: