أشادت فعاليات اقتصادية ومالية بالدور الكبير الذي قام به الفقيد الراحل عبدالله الرستماني سواء من خلال محيطه الضيق متمثلاً في مجموعة شركاته الناجحة التي بدأها وأسسها من الصفر أو من خلال مساهماته الكبيرة في بناء الدولة وإمارة دبي على وجه الخصوص.

ومن جانبه أشاد معالي أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة المعهد المصرفي ورئيس مجلس إدارتي بنك الإمارات وبنك دبي التجاري، بمناقب الفقيد المرحوم عبدالله الرستماني مشيراً إلى أن (أبو مروان) كان من الأشخاص العصاميين طوال حياته التي بدأها بسيطاً ولكنه أنهاها كبيراً وقد ترك بصماته في العديد من إنجازاته المشهود لها.

وقال الطاير إن الفقيد بدأ حياته العملية في أواخر عقد الأربعينات بالعمل لدى علي العويس في التجارة إلا أنه كان له دور كبير في الجانب الثقافي والصحافة على وجه التحديد وكان أول من قام باستيراد الصحف والمجلات العربية والمصرية.

حيث كانت مكتبته في ذلك الوقت مصدر إشعاع لما يجري في العالم العربي من خلال اطلاع المواطنين على هذه المجلات والصحف خاصة وأن الإمارات في ذلك الوقت لم تكن بعد لديها أي نوع من الصحف، ولذلك ساهم المرحوم الرستماني في جعل هذه الصحافة المستوردة منبع الإشعاع الفكري القومي والوطني.

كما كان لديه إسهامات كثيرة في قطاع التجارة والمصارف حيث كان من أوائل المؤسسين للكثير من المؤسسات التجارية الرائدة وتولى في مرحلة من المراحل العديد من المناصب القيادية.

وأشار الطاير إلى أن المرحوم الرستماني أعطى جهداً كبيراً حينما تولى اللجنة القضائية الخاصة باسترجاع ديون العملاء عندما تعثر بنك الاتحاد للشرق الأوسط حيث أوفى في مهمته.

واستطاع أن يسترجع أموال العملاء، كما كان من المؤسسين لصحيفة الجلف نيوز الإنجليزية مع عبيد الطاير وكان ذلك مواصلة لاهتماماته السابقة بقطاع الصحافة، إضافة إلى أنه من الذين أسهموا في الجانب الاجتماعي والخيري وكانت له أياد بيضاء وعطاء وكرم غير محدودين رحمه الله.

وقال عبدالله صالح رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني إن الفقيد المغفور له بإذن الله عبدالله الرستماني كان علماً بارزاً من أعلام دبي حيث أفنى حياته في خدمة هذا الوطن في العديد من المجالات وأهمها المجال الاقتصادي.

حينما بدأ حياته من الصفر إلى أن أصبح رجل أعمال يشار إليه بالبنان، كما كان من القلائل الذين أسهموا في بناء إمارة دبي من خلال المشاريع الجادة التي كانت تصب في مصلحة اقتصاد الإمارة، كما كانت له علاقات خارجية اقتصادية متميزة استطاع من خلالها أن يركز على احتياجات الإمارة الفعلية من المشاريع التي تستفيد منها استفادة قصوى.

كما استغل عضويته في غرفة التجارة والصناعة من أجل المصلحة العليا للدولة وإمارة دبي على وجه الخصوص إضافة إلى قيادته الحكيمة لمختلف الشركات المساهمة العامة التي كان سواء يترأس مجلس إدارتها أو من خلال عضويته في مجالس الإدارات الأخرى.

وأوضح صالح بأن المرحوم الرستماني أبدع في تأسيس مؤسسته التجارية الكبيرة التي بدأها من الصفر ولكن عصاميته ومثابرته وشخصيته القيادية المتميزة، جعلت من هذه المؤسسة واحدة من المؤسسات الكبرى في الدولة، وخاصة في القطاع التجاري والمالي.

إضافة إلى أن الفقيد كان اجتماعياً من الطراز الأول وأسهم في إثراء العمل الوطني والاجتماعي من خلال العديد من المبادرات الخيرية بفضل أياديه البيضاء التي امتدت إلى العديد من المحتاجين إضافة إلى تأسيسه للعديد من المدارس والكليات ودور الثقافة التي كان يهتم بها إلى حد بعيد.

كما أشاد ميشيال عياط مدير عام الشركة العربية للسيارات بأعمال المرحوم ومعاملته الأبوية لكل موظفي مجموعة الرستماني التجارية التي تفوق الثماني عشرة شركة منتشرة في الدولة.

ووصف عياط من خلال علاقته المباشرة بالمرحوم أنه رجل عصامي قام ببناء مجموعة الرستماني، لتصبح من أكبر الشركات في الإمارات والشرق الأوسط وأوروبا، وكان هذا الرجل صاحب رؤية مستقبلية تظهر من خلال شعار شركة الرستماني، التي تتجسد بالحمامات الثلاث الطائرة، التي تعبر الأولى عن الرؤية لتطوير أعماله وشركاته.

وأن تكون الإمارات من أهم الوجهات السياحية والمالية على مستوى العالم. والثانية عن الالتزام بتقديم أفضل وأجود الخدمات والتسهيلات للعملاء، وان الالتزام كان بمثابة عقد بالنسبة للمرحوم. وكانت الحمامة الثالثة تمثل الرعاية الفائقة لمواطني الدولة والمجتمع والموظفين والبيئة.

وقدم عياط بصفته الشخصية وبالنيابة عن موظفي الشركة العربية للسيارات، للأخ مروان عبد الله حسن الرستماني وحسن عبد الله حسن الرستماني والأخ عبد الواحد الرستماني ولعائلة الفقيد خالص التعازي والأسى ويسأل الله أن يتغمده برحمته.

الرستماني عضو في مجلس الغرفة لخمس دورات كان للفقيد الكبير دور بارز من خلال نشاطاته في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، حيث تم انتخابه لخمس دورات متتالية اعتباراً من الدورة الخامسة للمجلس عام 1991وحتى الدورة التاسعة للمجلس عام 2000، ومن خلال عضويته في المجلس ترأس العديد من اللجان الفرعية إضافة إلى قيادته لوفود الغرفة من خلال المباحثات الداخلية أو الخارجية.