ارتفعت واردات 15 من دول الاتحاد الأوروبي من دول مجلس التعاون من 19.8 مليار يورو في عام 2001 إلى 25.4 مليار يورو في 2004، وارتفعت كذلك الصادرات من 33.5 مليار يورو إلى 39.3 مليار يورو خلال العامين المذكورين.

وأدى ذلك إلى انخفاض الفائض التجاري الذي بدأ في عام 2003 عندما سجل انخفاضا قدره 3% ليتواصل في 2004، حيث بلغ 14%.وتشمل هذه الدول النمسا، بلجيكا، ألمانيا، الدنمارك، أسبانيا، فنلندا، فرنسا، المملكة المتحدة، اليونان، أيرلندا، إيطاليا، لوكسمبورغ، هولندا، البرتغال والسويد.

وتعزز هذا النمط في عام 2005 بانخفاض الفائض التجاري للثلاثة أرباع الأولى من العام بمعدل 36% مقارنة بالعام السابق، حيث قفزت واردات هذه الدول الأوروبية من دول الخليج في الثلاثة أرباع الأولى من 2005 بمعدل 72% مقارنة بالفترة نفسها من 2004.

حيث بلغت قيمتها 26.3 مليار يورو في حين ارتفعت صادراتها بمعدل 23% فقط وبلغ إجمالي القيمة 34.4 مليار يورو. وقد أدت هذه الأرقام إلى حدوث فائض في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2005 بلغ 8.2 مليارات يورو في حين كانت قيمة هذا الفائض في الفترة نفسها من 2004 حوالي 12.8 مليار يورو.

السعودية أكبر مورد والإمارات أكبر وجهة تصدير

وأشارت النشرة الاقتصادية لغرفة دبي إلى أن السعودية تأتي على قمة دول مجلس التعاون الخليجي كأكبر مورد للسلع المتجهة إلى الخمس عشرة دولة أوروبية، حيث مثلت 65% من إجمالي واردات هذه الدول من المنطقة في الفترة 2001 ــ 2004 وبلغت القيمة الإجمالية لصادراتها إلى هذه الدول خلال هذه الفترة 54.6 مليار يورو.

وقد بلغت صادرات الإمارات إلى هذه الدول في الفترة المذكورة نفسها 14.7 مليار يورو (أي ما يوازي 65 مليار درهم) أو 18%، وصادرات الكويت 8.3 مليارات يورو أو 10%، قطر 3 مليارات يورو أو 4%، البحرين 1.6 مليار يورو أو 2% وسلطنة عمان 1.3 مليار يورو أو حوالي 2%.

من جهة أخرى، كانت الإمارات على رأس قائمة دول المجلس من ناحية استقبال صادرات هذه الدول الأوروبية. بلغت قيمة واردات الإمارات من هذه الدول خلال فترة الأربعة أعوام المذكورة 60.7 مليار يورو أو 42% من صادرات الدول الخمس عشرة إلى دول المجلس.

واحتلت السعودية ثاني أكبر سوق لصادرات هذه الدول حيث بلغ إجمالي قيمة السلع التي استوردتها السعودية من هذه الدول 52.1 مليار يورو أو 36%.

وبلغت صادرات هذه الدول إلى الكويت خلال الفترة نفسها 12 مليار يورو أو 8% من الإجمالي، وإلى قطر 9.3 مليارات يورو أو ما يعادل 6% وإلى سلطنة عمان 5.7 مليارات يورو أو 4%، والبحرين 3.9 مليارات يورو أو 3%.

ويشكل الوقود والزيوت المعدنية والمنتجات ذات الصلة 70% من واردات الدول الأوروبية الخمس عشرة من دول مجلس التعاون في الفترة 2001 ــ 2004، وتصدر السعودية 77% من هذه المنتجات، الكويت 12% والإمارات 6% وتشترك قطر والبحرين وعمان جميعا بنسبة 4% فقط.

ومن الواردات الرئيسية الأخرى للدول الأوروبية المذكورة من دول المجلس خلال فترة الأربعة أعوام المعادن والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والتي تبلغ حصتها من الإجمالي أكثر قليلا من 4%، وتأتي نسبة 86% من هذه الواردات من دولة الإمارات.

وتشكل الآلات والأجهزة الميكانيكية وأجزاؤها نسبة 4% من الواردات، 50% منها قادمة من السعودية و29% من الإمارات. تبلغ حصة المعدات الكهربائية والإلكترونية وأجزاؤها أقل من 4% من واردات الدول الأوروبية المذكورة من دول المجلس، 77% منها تأتي من الإمارات و14% فقط من السعودية.

كانت صادرات الدول الأوروبية الخمس عشرة إلى الإمارات أكثر تنوعا مع تصدر الآلات والأجهزة الميكانيكية القائمة. بلغ أجمالي صادرات هذه المنتجات خلال الفترة 2001 ــ 2004 حوالي 143 مليار يورو.

أو ما يعادل 21% من صادرات كل المنتجات خلال هذه الفترة، اتجهت منها نسبة 41% إلى الإمارات و39% إلى السعودية. من ضمن الصادرات الرئيسية الأخرى إلى دول المجلس المعدات الكهربائية والإلكترونية وأجزاؤها وقد بلغت حصتها 16%، المركبات ومعدات النقل الأخرى 9%، الطائرات وأجزاؤها 8%. وتعتبر الإمارات أكبر سوق في دول المجلس للصادرات الأوروبية المذكورة أعلاه.

وعلى الرغم من ذلك، انخفضت صادرات الدول الأوروبية الخمس عشرة إلى البحرين من 881 مليون يورو في الثلاثة أرباع الأولى من 2004 إلى 697 مليون يورو في الفترة نفسها من 2005.

بالمثل انخفضت الصادرات إلى عمان من 1.3 مليار يورو في 2004 إلى 1.2 مليار يورو في 2005، في حين ارتفعت الصادرات إلى الكويت وقطر بشكل متوسط وذلك بمعدل 6% و8% للقيم المقابلة 697 مليون يورو و2.1 مليار يورو على التوالي.

شهدت السوق السعودية توسعا في استقبالها لواردات الدول الأوروبية المذكورة بمعدل 23% حيث بلغت قيمة السلع التي استقبلتها 10.9 مليارات يورو خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2005.

وتصدر الوقود ــ الزيوت المعدنية قائمة واردات الدول الأوروبية الخمس عشرة من دول مجلس التعاون وتشكل 64% من الواردات خلال الثلاثة أرباع الأولى من عام 2005.

ومع ذلك، بدا أن المعادن والأحجار الكريمة وشبه الكريمة قد فقدت بريقها وذلك بعد أن انخفضت حصتها من إجمالي واردات الدول المذكورة من دول المجلس من 5.3% في الثلاثة أرباع الأولى من 2004 إلى 0.1% خلال الفترة نفسها من 2005.

من جهة أخرى، استمرت المعدات الكهربائية والإلكترونية في الارتفاع حيث زادت حصتها من 5% في 2004 إلى 13% في 2005. وظلت مكونات الصادرات مستقرة تقريبا ما عدا بالنسبة للمعدات الكهربائية والإلكترونية التي تفوقت على الآلات والأدوات الميكانيكية بعد ان بلغت حصتها 24% مقابل 21% للأخيرة.