أكد نقيب الجيولوجيين الأردني خالد الشوابكة أن نسبة الـ 60% التي وردت في مشروع اتفاقية التنقيب عن البترول وإنتاجه وتطويره في حوض الأزرق بين سلطة المصادر الطبيعية الأردنية وشركة سونوران الأميركية.
والتي ستحصل عليها الشركة في حال تم العثور على النفط، نسبة »عادلة جداً« نظرا لضعف احتمالية وجود النفط في الأراضي الأردنية أولاً، وزهد الشركات العالمية الكبرى للتنقيب عن النفط الأردني ثانياً.
وكان مجلس النواب قد شهد مؤخرا جلسة ساخنة اتهم فيها نواب بوجود »شبهات فساد« في مشروع الاتفاقية التي تضمنت حصول الشركة على نسبة 60% من طاقة الإنتاج، فيما تؤول لخزينة الدولة 40% وذلك في المراحل الأولى من الإنتاج.
وقال الشوابكة في تصريح لـ »البيان«: إن الشركات الكبرى التي لديها القدرة المالية الضخمة »كانت قد جربت حظها في أراضي المملكة«، ولم تخرج بنتيجة، مشيراً إلى أن ما وصلت إليه هذه الشركات لا يعتبر مجديا تجاريا لها.
وأشار إلى أن هذه الشركات وبدلا من »إضاعة وقتها« وفق نظرة هذه الشركات في التنقيب في الأردن فإنها تسعى إلى الربح الضخم في بلاد أخرى ومنها السودان، منوها أن ما تسعى الحكومة إليه في المقابل الاستعانة بالشركات الصغيرة التي تكتفي بالكميات الضئيلة من استخراج النفط بإغرائها من خلال الامتيازات أخرى.
وأوضح »أن مشروع الاتفاقية تشترط تصاعد هذه النسبة تدريجيا في حال زاد الإنتاج، وهو أمر جيد للغاية«. وقال إن ما أثير حول الاتفاقية الأخيرة مع الشركة غير مبرر.
مؤكدا على أن ما قامت به سلطة المصادر إجراء سليم وصحيح فنسبة المشاركة المذكورة في الاتفاقية مقبولة خصوصا وأنها سترتفع مع زيادة الإنتاج، مشيرا إلى أن هذه الشركات تنتظر الربح واسترداد ما تنفقه في عمليات التنقيب.
وحول الاتهامات النيابية بوجود أشخاص متنفذين تم تعيينهم في مجلس إدارة الشركة الأميركية أكد الشوابكة: »نريد كنقابة الاستماع إلى ما لدى النواب بهذا الخصوص«.
وردا على سؤال يتحدث به المواطنون الأردنيون باستمرار حول استغرابهم ان المملكة محاطة من كافة الجهات بدول تستخرج النفط من أراضيها في الوقت الذي لا يفلح الأردن بذلك؟ أجاب نقيب الجيولوجيين:
إن طبيعة الوضع الطبقي والتركيبي للجغرافيا الأردنية تجعل من الصعوبة العثور على النفط بالطرق التقليدية.
وهو ان وجد فانه يحتاج إلى جهد ومال وخبرات عالية جداً، نافياً القول بأن إسرائيل تقوم باستخراج النفط في فلسطين وقال: »هذا كلام غير صحيح«.ويستشهد حول ذلك بالقول: إن سوريا على سبيل المثال لا تعتبر دولة نفطية بالمعنى التجاري.
ولم تتوقف الدولة الأردنية عن حلم البحث عن الذهب الأسود تحت أراضيها حيث بدأ مشروعها الحقيقي لهذا البحث في العام 1974 وهو موعد انطلاق المرحلة الأولى للتنقيب عن النفط التي استمرت عاما واحدا .
وفيه تم حفر 14 بئراً أما المرحلة الثانية فقد امتدت من العام 1976 ولغاية 1985 حيث حفر خلال هذه المرحلة 18 بئراً وتم تمويل هذه الفترة من قبل الخزينة وقد اكتشف النفط خلال هذه المرحلة وبشكل محدود وغير تجاري في حقل حمزة وبعض المناطق الأخرى.
وشجع هذا الاكتشاف المحدود الشركات الكبرى لطلب حقوق امتياز لبعض المناطق في الأردن وهو ما مهد لبدء المرحلة الثالثة والتي بدأت في العام 1985 ولغاية اليوم حيث حفر ما يزيد على 36 بئراً لم يكتشف خلالها النفط تجارياً، مما اضطر هذه الشركات للانسحاب.
عمان ـــ لقمان اسكندر: