تنتج الكويت نحو مليون طن سنوياً من البتروكيماويات، علما ان معظم التوسعة المستقبلية في البتروكيماويات وتعتبر صناعة البتروكيماويات في الكويت ذات قيمة عالية لاعتمادها على مدخلات إنتاج وطنية، واستخدامها تكنولوجيا متطورة، وانفتاحها على أسواق تصديرية كبيرة وبمعدلات نمو على الطلب جيدة وواعدة.

ومع توفر السيولة في المنطقة وانحصار فرص الاستثمار حالياً فإن قطاع الصناعات البتروكيماوية بات يشهد المزيد من الاهتمام من قبل المستثمرين الجدد،لا سيما أن الكويت تتميز بقربها من الهند والصين وكلا منهما تشهد زيادة الطلب على المنتجات البتروكيماوية التي بلغت أعلى مستوياتها وهذه ميزة إيجابية أخرى تحظى بها هذه الدول أكثر من جهات الإنتاج الأوروبية. وتعتبر الصناعة البتروكيماوية، من بين الأهم في دولة الكويت وتصدر منتجاتها إلى أسواق عالمية، في مقدمتها أوروبا وجنوب شرق آسيا.

ولقطاع البتروكيماويات الكويتية تجربة صناعية تزيد على الخمسة عقود، وتعتمد في الإنتاج على مدخلات ومواد خام أولية كويتية المنشأ.. وتقول التقارير إن الثروة النفطية الكبيرة التي تمتلكها الكويت والتي تبلغ احتياطياتها بحوالي 5. 96 مليار برميل يمكن ان تسهم في إنشاء صناعات بتروكيماوية عديدة سواء كانت أساسية أو وسيطة أو نهائية كما أن للكويت ميزات نسبية لإقامة مثل هذه الصناعات سواء التي تقوم على الاستخدام الكثيف لرأس المال أو التي تعتمد على استخدام معدلات عالية من الطاقة.

ونظرا لضيق السوق المحلي فان معظم هذه الصناعات توجه للتصدير.ومن العوامل التي تسهل إقامة مثل هذه الصناعات، توافر منتجات مصافي تكرير النفط ووجود احتياطيات من الغاز المسال المصاحب وتؤكد دراسة لبنك الكويت الصناعي أن هناك عوامل عديدة موجودة في الكويت تساعد الصناعات البتروكيماوية متقدمة في قائمة الصناعات المحلية، فالكويت تمتلك المادة الأولية والقاعدة الصناعية والخبرة الفنية.

كما أوضحت الدراسة ان من شأن عملية تعزيز الصناعة البتروكيماوية في الكويت أن يعالج بعض الاختلالات الموجودة في الاقتصاد الكويتي كونه يعتمد بشكل أساسي على مصدر وحيد للدخل من خلال بيع وإنتاج النفط وتمتلك الكويت حاليا واحدا من اكبر مجمعات البتروكيماويات في المنطقة وهو مجمع ايكويت الذي تشارك في ملكيته الحكومة الكويتية مع إحدى الشركات الأميركية إضافة إلى القطاع الخاص الكويتي الذي يملك حوالي عشرة في المائة من رأس مال المجمع.

ويساهم القطاع المصرفي في دعم قطاع البتروكيماويات، اذ وقع مؤخرا البنك العربي بمشاركة عشرة بنوك كويتية وعالمية على اتفاقية قرض تجمع بنكي تجسيري ضمن أعلى مستويات مشاركة بين البنوك المقرضة لصالح شركة ايكويت للكيماويات في دولة الكويت وتبلغ قيمة القرض 600 مليون دولار.

وخصصت حصيلة القرض لتمويل مشروع توسعة المرحلة الأولى من مصانع الشركة لمضاعفة الإنتاج من البتروكيماويات ومشتقاتها الصناعية، إذ تشير دراسات السوق إلى أن معدل الطلب على منتجات البتروكيماويات في الأسواق العالمية يشهد تناميا مستمرا مع معدل نمو أبطأ من جانب المنتجين والمصدرين.

ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لمشروع مصنع العطريات الكويتي، الذي أقيم في منطقة الشعيبة الصناعية بين شركة صناعة الكيماويات البترولية الكويتية التابعة للقطاع العام، وشركة يو أو بي أل أل سي الأميركية العالمية الرائدة في مجالات التكنولوجيا الخاصة بالصناعات البتروكيماوية، قرابة مليون طن سنويا من المنتجات البتروكيماوية المطلوبة حدا في الأسواق

على أن سيبدأ الإنتاج في ربيع 2007 بطاقة قدرها 735 ألف طن سنويا من منتج البارازيلين الذي يستخدم كمادة أساسية لمنتجات لاحقة و232 ألف طن سنويا من مادة البنزين العطري الذي سيستخدم في إنتاج الاستايرين، والمادتان تعتبران من المنتجات البتروكيماوية المهمة في السوق العالمي لاستخدامهما في الكثير من الصناعات الحيوية كصناعات البولستر للأقمشة وغيرها،

والمقدرة كلفته رسمياً بملياري دولار أميركي.كما أن قيام مشاريع العطريات والاوليفينات الثاني والاستايرين التي تتجاوز قيمتها على 3. 5 مليارات دولار، تمثل وفقاً لوزير الطاقة الشيخ احمد الفهد الصباح، إضافة جديدة إلى صناعة البتروكيماويات الكويتية، التي ستجعل الكويت من الدول الرائدة في البتروكيماويات»