أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن تحسين أجور العمال مرهون بتحسين إنتاجية العمل واضعاً بذلك حداً لموجة المطالب التي رفعتها النقابات والأحزاب الإسلامية وجبهة التحرير الوطني حول زيادة الأجور.

وشارك بوتفليقة نقابة العمال المركزية الاحتفالات بذكرى مرور نصف قرن على تأسيسها وألقى خطاباً هو الأول منذ أكثر من ثلاثة أشهر أكد فيه أن أي تغيير في مستوى الأجور يؤثر سلباً على التوازنات الاقتصادية ويعرض البلاد للخطر.

ودعا إلى التحرر من التبعية للنفط والغاز وإلى تطوير قطاعات الاقتصاد والخدمات الأخرى لتفادي الانهيار في حال انخفاض سعر البرميل، وهي إشارة إلى ما وقع للجزائر في منتصف الثمانينات حين انهارت الأسعار ودخلت جراء ذلك البلاد في أزمة لا تزال بعض آثارها حتى الآن.

وبهذا الموقف يكون بوتفليقة قد دعم مواقف رئيس حكومته أحمد أويحيى الذي أعلن قبل أسبوعين أن لا زيادة في الأجور الآن رغم الضغوط الاجتماعية التي تمارسها النقابات. ورفضت جبهة التحرير الوطني موقف أويحيى وذهب أمينها العام عبد العزيز بلخادم إلى اعتباره »موقفاً شخصياً ولا يعبر عن موقف الدولة الجزائرية«.

وجاء خطاب الرئيس ليدعم مركز أويحيى ووضعه في موقع قوي جداً، كما عكس حرص الرجلين على الانسجام وتجاوز تلك الضغوط. وقال بوتفليقة موجهاً كلامه للعمال »كان بوسعي أن أداهنكم وأن أقول لكم بأن الأمور بخير بل وأن أعلن بأن كل شيء أخضر، لكن ضميري لا يرضى ففضلت أن أقول لكم الحقيقة«.

وهو نقد مبطن لشخصيات سياسية دفعت بعشرات التصريحات إلى الساحة في المدة الأخيرة تدعو كلها إلى رفع الأجور بدعوى أن خزينة الدولة مملوءة بمليارات الدولارات من عائدات النفط.