يعتزم البنك الدولي اعتماد وتنفيذ استثمارات تنموية في الأردن خلال العام الحالي 2006 من المتوقع أن تصل إلى 150- 200 مليون دولار.وستركز مشاريع البنك الإنمائية لهذا العام على البنية التحتية وخدماته الأساسية والتعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والعديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية الأخرى.

وصرح نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كريستيان بورتمان خلال زيارته إلى الأردن أن الاقتصاد الأردني استطاع مواصلة تحقيق معدلات نمو حقيقية قوية ومرتفعة خاصة خلال السنوات الأخيرة، ونما الناتج المحلي الإجمالي في المملكة بنسبة 7% العام الماضي 2005.

وتوقع أن يحقق الاقتصاد الأردني معدل نمو يتراوح ما بين 5%-6% خلال العام الحالي 2006 وفقا للتقديرات الأولية، مواصلا بذلك تسجيل أرقام انتعاش ونشاط اقتصادي قوية رغم انخفاضها عن عام 2005.

وقال بورتمان إن الاقتصاد الأردني قادر على توفير المزيد من فرص العمل الجديدة التي يحتاجها السوق المحلي خاصة لطالبي الوظائف من خريجي الجامعات ومن فئة الشباب، خصوصا وان مسألة خلق فرص العمل تعد من أكثر القضايا الهامة والملحة في المملكة.

مشيرا إلى أن معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة والقوية ستساهم في ترسيخ جذور التنمية والتطوير في المملكة بصورة اكبر من السابق.

وأوضح بورتمان أن الحكومة الأردنية تتعامل في الوقت الراهن مع قضايا صعبة للغاية يتعلق أبرزها بانتشار آفتي الفقر والبطالة، داعيا إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود وتعزيز آفاق التصميم والمثابرة بغية حل المشاكل العالقة وإيجاد استراتيجيات عملية للتحديات الموجودة.

واشار بورتمان إلى ان من ابرز الطرق لحل مشكلتي الفقر والبطالة زيادة النمو الاقتصادي الذي يساهم في توليد فرص عمل وبالتالي توفير مداخيل جيدة للأفراد والأسر مما يؤدي في المحصلة النهائية إلى تخفيض معدل الفقر.

اضافة إلى ضرورة توفير الخدمات الاساسية المناسبة والضرورية للفقراء كالكهرباء والمياه والصرف الصحي، وتوفير التعليم المناسب والرعاية الصحية، ومنح الفقراء احتياجاتهم القصوى والضرورية.

موضحا ان الحكومة الأردنية تسعى جاهدة لتوفير تلك البيئة التي تمكن الفقراء من ان يعيشوا حياة كريمة ذات قيمة من خلال الديمومة في توفير احتياجاتهم الرئيسية.

وذكر انه لتمكين الأردنيين من الحصول على فرص عمل، فان هنالك ضرورة للتركيز على محور التعليم، لافتا إلى ان البنك الدولي يساعد المملكة حاليا في مشروع تعليمي ضخم يهدف لاكساب المهارات الجديدة الضرورية للشباب الأردني للحصول على فرص عمل.

وطالب بورتمان الحكومة على ضرورة التركيز على القطاعات الإنتاجية الحيوية التي توفر فرص عمل مستدامة على المدى الطويل كالقطاع الصناعي، على العكس من قطاع الانشاءات واستثمارات العقار التي تولد فرص عمل مؤقتة ولفترة محدودة.

بالاضافة إلى اهمية تعزيز دور القطاع الخاص في العملية الاقتصادية بصورة اكبر من السابق، إلى جانب اهمية التركيز على تطوير وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات الاقليمية والاجنبية لجعل المستثمرين يضخون رؤوس أموالهم الكبيرة في السوق الأردنية، ناهيك عن اهمية تطوير البنية التحتية وتأهيل مهارات الشباب الأردني.

وأكد بورتمان التزام البنك الدولي في مواصلة دعمه المادي والفني للمشاريع والبرامج التنموية في الأردن على اساس سنوي وتنفيذه العديد من المبادرات الحيوية والهادفة إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين وطالما تساعد في تعزيز فرص الانتعاش الاقتصادي في المملكة، مشيرا إلى ان العديد من المشاريع التنموية تأخذ العديد من السنوات لتنفيذها على أرض الواقع.

عمان ـــ عصام المجالي: