أكد إيلي خوري المدير الإقليمي الإداري لمجموعة أومنيكوم ميديا(OMD) أن اختيار شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة(du) لشركته لتتولى الاستشارات الإعلامية المتخصصة في مجال توفير الحلول وحجز الوسائل الإعلامية.

يشكل أكبر عقد تنفذه الشركة من حيث القيمة والنوعية خلال العامين الماضيين لما يحمله هذا القرار من تحديات وفرص للإبداع والابتكار وتغيير في نظرة الناس في الدولة إلى واقع قطاع الاتصالات وما سيخلقه جو المنافسة بين المشغل القديم والجديد من إمكانيات تطور على مستوى المضامين الإعلامية والإعلانية والتقنية والخدمية على حد سواء.

وأعرب خوري عن تفاؤله الكبير بتوقيع العقد بين الاتصالات المتكاملة وشركته مؤكدا بأن أهم سبب وقف وراء الرغبة بدخول هذه التجربة هو قناعة الشركة بقدرتها على خلق وابتكار رسالة إعلامية ذكية وواضحة وبعيدة المدى للجمهور الذي تعود على وجود مشغل وحيد في الدولة ولم يجرب من قبل فرصة الاختيار وأجواء المنافسة والتطوير في ظل المنافسة.

وأكد أن شركته تستعد لتقديم الكثير من المفاجآت لاسيما عند إطلاق الماركة الجديدة وخدماتها رسميا، وان ذلك الحدث سيكون حديث الناس لسنوات نظرا لضخامته ودقته وفرادته.

ولكنه رفض الإفصاح عن أي معلومات متعلقة بقيمة العقد الذي وقعته شركته مع الاتصالات المتكاملة »دو« أو ميزانية التسويق المتوقعة لإطلاق خدمات الشركة الجديدة، حتى لا يكتشف منافسوها أسلوب اللعب الجديد والتحضر للمنافسة«.

إلا أنه ألمح إلى أن ميزانية الحملة الإعلامية قد تتجاوز أو تقل عن مبلغ الـ 20 مليون دولار (وهي ميزانية »اتصالات« الإعلانية) مؤكداً أن »القيمة ليست هي الأهم لأننا نبحث عن أذكى الطرق«.

وأوضح بأن سوق الإعلانات في الإمارات أصعب من غيره من أسواق الدول الأخرى نظرا لتنوع وثراء شرائحه العرقية والعمرية والثقافية، وهو ما يعني أن الرسالة الإعلامية ستختلف من شريحة إلى أخرى ووسيلة إعلامية وأخرى، فما يصلح لإعلانات الاوت دور لا يصلح للملتيميديا أو التلفزيون والراديو.

وأكد أن شركته تعمل على أكثر من سيناريو منذ أن تم توقيع العقد مع شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة الشهر الماضي، مشيرا إلى ان هناك تعاوناً بين أكسيوم والمتكاملة في مجالات عدة للاقتراب أكثر من الزبائن، للوصول إلى نقاط جديدة.

وأعرب عن ثقته من أن العمل على بناء ماركة جديدة يشكل أكبر تحد تعيشه دبي منذ سنوات طويلة ولم يره أحد في أسواق أخرى، وأن الحياة ستعود إلى الاتصالات كمركز للابتكار والمفاجآت والأفكار الخلاقة.

وأضاف: أن »اتصالات« تعرف الوضع جيداً وهي لا شك حاضرة للمنافسة، وقد لاحظنا في الأشهر الثلاثة الأخيرة أن »اتصالات« ليست هي نفسها الشركة التي كانت منذ سنة أو سنتين.

وقد قامت في الفترة الأخيرة بتقديم العروض المستمرة وتخفيض الأسعار على خدمات الانترنت، وذلك كله يمكن اعتباره تحضيراً أو استباقاً لفترة المنافسة المقبلة.

وأكد على أهمية ما يحصل بالنسبة للجميع، حيث لا بد في النهاية أن يأخذ السوق التنافسي مجراه.

وأكد أن العمل مع شركة بدينامكية »دو« والحماس والثقة في قدرتها على منافسة شركة كبيرة بحجم شركة »اتصالات« هو تحد »نفتخر في ان نكون طرفاً فيه«.

وقال إن منهج العمل كله سيتغير، لاسيما بالنسبة لـــ »اتصالات« »التي كانت فيما مضى مطمئنة إلى كونها سيدة السوق، الأمر الذي يجعلها تعمل بهدوء لثقتها بأن لا بديل أمام المستهلك.

أما الآن ومع دخول مشغل ثان إلى السوق فإن المستهلك يصبح قادراً على الاختيار بين خدمات مختلفة ووفقاً لما يناسبه ما يجعل التحدي والمنافسة هي عناوين المرحلة المقبلة«.

وأشار إلى أن الرقم الذي حدده بن بيات (30% من الجمهور في الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة) يعتبر هدفا واقعيا وممكن التحقيق، حيث أثبتت التجربة في عمان والسعودية التي كسرت الاحتكار في الاتصالات أن بعض الشركات حققت منذ السنة الأولى أكثر من 20% منذ السنة الأولى.

وقال بأن العمل مع مجموعة دبي القابضة وإضافة المتكاملة إلى هذه التجربة سيعزز من أداء الشركة التي تنظر إلى العقد كإنجاز معنوي قبل أن يكون مادياً، فهي ستكون المسؤولة إعلاميا عن صورة ثاني مشغل للاتصالات في الإمارات.

وأشار إلى أن شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة ستعمل مع شركة إعلامية هي شركته إلى جانب شركة الابتكار وأخرى للإعلانات، ورفض الكشف عن الميزانية السنوية التي ستخصصها (دو) للنشاط الإعلامي في الفترة المقبلة، لكنه أشار إلى أن شركة اتصالات تعمل مع شركتين للإعلام وشركتين للإعلانات.

وأن الميزانية الإعلامية السنوية لها تصل إلى 20 مليون دولار سنويا، ملمحا إلى أن ميزانية (دو) قد تفوق رقم اتصالات أو تقل عنه، لكن المهم هو التميز والابتكار بالدرجة الأولى.

وأوضح بأن العمل جار الآن على شقين متوازيين، الأول وهو ابتكار الرسالة الإعلامية الموجهة والفئات المحددة، وأن (دو) لا بصدد اختيار الشركة المعنية بهذا الجانب، أما (أو أم دي) فتتولى كل ما يتعلق بتقسيم فئات .

وشرائح المستهلكين حسب العمر والعرق والميول وغيرها من التفاصيل الصغيرة لكي يتم على ضوئها وضع الخطة الإعلامية التي سيتم الوصول إلى المستهلك أو العميل بناء عليها بأفضل وأقصر وأسهل الطرق.

وأضاف: لا ننسى أن تنوع مجتمع الإمارات العرقي يجعل هذه المرحلة من العمل من أكثر المراحل دقة وصعوبة، فهناك العشرات من الجنسيات المقيمة في الدولة كما أن هناك العشرات من الجنسيات التي تزورها بشكل منتظم، والى جانب هذا التنوع العرقي هناك التنوع في السلوك والثقافات والتفكير.

وهذا يعني أن أسلوب التفاعل مع الرسائل الموجهة إليهم ستكون بالتأكيد مختلفة وفقا لمعايير فرعية أخرى كمستوى الدخل الاجتماعي والعمري، وبالرغم من هذه الصعوبات إلا أننا نرى في ذلك متعة للابتكار والتحدي على المدى الطويل.

ونفى أن تكون الحملات الإعلامية والإعلانية محددة بتواريخ معينة مشيرا إلى أن فلسفة شركة الاتصالات المتكاملة (دو) قائمة على التواصل والتفاعل المستمر مع عملائها المتوقعين.

لأن الشركة تقدم وتطور كل فترة عروضا ومنتجات جديدة وأن هناك مواسم وأحداثاً تحتاج إلى تركيز أكبر كالمناسبات الدينية والإجازات والأعياد والمهرجانات وغيرها.

ورداً على سؤال حول المستفيد الفعلي من هذه الشراكة بين »أو أم دي« و»دو« أشار إلى أنه من الطبيعي أن يكون الطرفان مستفيدين، فهم مستفيدون لأنهم يعرفون أننا بحسب رأينا سنقدم لهم أفضل خدمات.

وأفضل إبداع بالميديا وافضل سعر ولهذا السبب هو اختارونا لانهم عرفوا أننا متميزون عن منافسينا. ونحن نستفيد لأننا دائماً نتعلم شيئاً جديداً وندخل بتحد جديد في السوق يجعلنا نبرز ونكبر أكثر.

وتمنى أن تدخل شركات اتصالات جديدة إلى السوق، لاسيما وأنه يستوعب ثلاثة أو أربعة مشغلين، مذكراً بأن التحرير النهائي للقطاع سيتم في العام 2015 ما قد يشكل نقلة نوعية في مسار تطور الاتصالات في الدولة.

وأوضح أن »دو« لا تعنى فقط بالاتصالات بل تأمل بأن تصبح شبكة معلومات كاملة ومتطورة تقدم كل الخدمات التكنولوجية المتاحة لاسيما منها الإعلانات على شاشة التلفون.

وحول ما إذا كان ثمة رهان على انتقال عدد من مشتركي اتصالات إلى »دو« لاسيما وأن مصادر الشركة توقعت أن تحصل على 30% من عدد مشتركي الهاتف النقال في الدولة، قال إن هذا الأمر سيكون طبيعياً ولن يأتي فقط بسبب التنافس بالاسعار بل بالخدمات أيضاً، مؤكداً أنه بالنهاية إذا وجد المستهلك انه يمكنه الحصول على خدمات إضافية فلن يتردد بنقل اشتراكه لأنه يبحث عن الأفضل.

ولكن ألا تعتقد أن هذه الثقة تبدو مبالغة لاسيما وان اتصالات أثبتت في السنوات الماضية أنها تقدم أفضل مستوى من الخدمات؟ يؤكد خوري ضرورة التنبه إلى عدم وجود معلومات حول الشكاوى التي ترد إلى الشركة. كما انها ليست قريبة من المستهلك »وهذا تحديداً ما سنسعى إلى تعويضه عبر الانتشار في المولات أو الاماكن التي يتواجد فيها المستهلكون«.

بالعودة إلى علاقتكم مع شركة الإعلانات إلى أي مدى أنتم على استعداد لتسويق فكرة لستم مقتنعون بها، أو بمعنى آخر هل تتدخلون بالرسالة الاعلانية.

نحن لا نتدخل بالفكرة إلا أننا نشكل عنصراً من المجموعة التي تعمل على الرسالة الاعلامية وبالتالي اذا كان لدينا فكرة ما فإننا نحاول تقديمها كما انه إذا أثبتنا أن الفكرة المقترحة لا تتماشى مع متطلبات المستهلك وتضر بمصلحة الشركة فمن الطبيعي ان نتدخل ونقول الأسباب.

ففي النهاية ركيزتنا هي الدراسات لنفهم المستهلك ومتطلباته ونخرج بأفكار متطورة تستطيع أن تعطي أفضل الحلول للعميل.

وأشار إلى أن شركة (أو أم دي) تتولى العمليات الإعلامية لفودافون في أكثر من 15 دولة في أوروبا إلى جانب مشغلين كبار في أميركا الشمالية والجنوبية، وهو ما يعني بأن شركته تمتلك خبرات عالمية يمكن الاستفادة منها على الصعيد المحلي بما يناسب سوق الاتصالات المحلية.

وأعرب عن ثقته من الفوز بالتحدي المقبل على المستوى الإعلامي والتسويقي لماركة (دو) وأن حدث إطلاقها سيكون حديث الناس للسنوات المقبلة.

وقال ان الشركة الأم تأسست منذ 9 سنوات وأنها باشرت العمل في الإمارات منذ 4 سنوات. وأن نسبة نمو الأعمال في المنطقة مذهلة وتعتبر الإمارات والسعودية أكبر سوقين في المنطقة ككل، حيث تتخذ الشركة من دبي مقراً اقليمياً لها.

وأشار إلى أنه على الرغم من حداثة الشركة في سوق الإمارات إلا أنها احتلت المرتبة الأولى في سوق الإعلانات العربية للعام 2005 وأن معدل النمو بين العامين 2004 و2005 بلغ نسبة 55% بسبب دخول عملاء جدد ونمو وتطور العملاء السابقين. وأن حجم العائدات بلغ 400 مليون دولار.

دبي ـــ محمد بيضا: