تمكنت أسواق المال المحلية، أمس، من استهلال أسبوعها بنشاط إيجابي ملموس، بعد عمليات جني أرباح متواصلة خلال الأسبوع الماضي أفقدت الأسهم مكاسبها السوقية التي حققتها بعد الارتداد السعري، الذي سجلته قبل 10 أيام.
وحققت القيمة السوقية ارتفاعاً مقداره 12.293 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 752.350 مليار درهم مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة يوم الخميس الماضي عند 740.057 مليا درهم.
آمال المستثمرين
أشار محمد علي ياسين، المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، إلى أن أداء الأسواق المالية الإيجابي أمس، جاء استباقاً بالتوقعات المتفائلة من جانب المستثمرين بإقرار إعمار توزيعات أسهم منحة في اجتماع جمعيتها العمومية المرتقب في الثامن من مارس.
إلى جانب أخبار إيجابية بالنسبة لشركة اتصالات التي من المتوقع أن تقوم الحكومة بتخفيض نسبة حقوق الاحتكار بنسبة 50% بعد الإعلان رسمياً عن الشركة المنافسة، وهو الأمر الذي سيصب في مصلحة أرباح الشركة خلال العام 2006.
وأضاف ياسين، ارتفاعات الأسواق المحلية أمس، جاء بدعم من الطلب على أسهم إعمار واتصالات، كما أن ارتفاع سوق أبوظبي جاء تدريجياً ومكملاً لارتفاعات يوم الخميس.
وهو ما يدل على دخول مؤسساتي وليس دخولاً للمضاربين، نظراً لكونه يتسم بالعقلانية والتنظيم، ولكن في المقابل يصعب التأكد من وجهة السوق خلال المرحلة الحالية، إلا إذا ما استمر على وضعه للأيام الثلاثة المقبلة.
ولوحظ في تداولات الأمس دخول الأسهم في طور الارتفاع منذ بداية ساعات التداول، التي شهدت تركيزاً على أسهم الشركات القيادية في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، مثل أسهم شركة اتصالات التي أقفل سهمها على السعر 27.85 درهماً، وسهم إعمار الذي أقفل على سعر 18.90 درهماً، وسهم أملاك بإقفاله عند السعر 8.76 دراهم..
اكتتابات
وتبقى في نفس الوقت أنظار المستثمرين منشغلة بالاكتتابات الجديدة، وحجم السيولة التي ستقوم بسحبه خلال التذبذب الحاصل على أسعار الأسهم، مشيرين إلى أن هذا الفصل من السنة يعد فصلاً تاريخياً ومرهقاً على جميع المستويات، ولابد من الصبر، إلى حين الانتهاء منه والعودة إلى قاعة التداول بعد إعلان نتائج الشركات للربع الأول، واسترجاع السيولة المنتظرة.
وعلى هامش التداولات، بدأ العد التنازلي للاكتتاب على أسهم شركتي تمويل يوم غد، والاتصالات المتكاملة في الرابع من مارس القادم، فضلاً عن اكتتابات رفع رؤوس أموال الشركات التي ستتبعها.
وعليه فإن أسواق الأسهم ستمر بمرحلة طلب كبير على السيولة ومن خلاله ستبقى التداولات ضمن سلسلة الاستقرار السعري والكمي على غرار الأيام الماضية إلى حين رد جزء من تلك الأموال، سواء على شكل أسهم .
أو توزيعات نقدية، أو حتى الأموال المرتجعة التي من شأنها تعيد إنعاش الأسواق بالتوافق مع انتهاء الشركات المدرجة من إعلان بياناتها المالية فيما يتعلق بالربع الأول من العام الجاري.
ارتفاع المؤشر
ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.49% ليغلق عند المستوى 6053.95 نقطة بتداول ما يقارب 150 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.83 مليار درهم من خلال 10.712 آلاف صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 42 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 17 شركة.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 4.64% وتلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.89% وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.20% وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 1.46%.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 997 مليون درهم موزعة على 52.80 مليون سهم من خلال 2.97 ألف صفقة. واحتل سهم «أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 114 مليون درهم موزعة على 13.03 مليون سهم من خلال 1.217 ألف صفقة.
وحقق سهم «الإمارات للقيادة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 13.45 درهماً مرتفعاً بنسبة 9.80% من خلال تداول 100 سهم بقيمة 1.345 ألف درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الإمارات للاتصالات« الذي ارتفع بنسبة 7.53% ليغلق عند المستوى 27.85 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 3.67 ملايين سهم بقيمة 102 مليون درهم.
وسجل سهم »الاتحاد للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 7.22 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.98% من خلال تداول 20 ألف سهم بقيمة 140 ألف درهم. وتلاه سهم »البنك التجاري الدولي» الذي انخفض بنسبة 6.25% ليغلق عند المستوى 11.25 درهماً من خلال تداول 1.200 ألف سهم بقيمة 13.500 ألف درهماً.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 12.31% وبلغ إجمالي قيمة التداول 77.34 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 24 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 58 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 0.99% ليستقر عند المستوى 5.694 آلاف نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعاً بنسبة 10.72% ليستقر عند المستوى 6.598 آلاف نقطة.
وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 11.46% ليغلق عند المستوى 5.426 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع 18.11% ليغلق عند المستوى 856 نقطة.
كتب سمير حماد: