أكد روبرت هولمان الرئيس التنفيذي ل«جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية في العالم بي أس إيه» في مؤتمر صحافي عقد أمس، أن صون حقوق الملكية الفكرية يعد عاملاً أساسياً يساهم في تطوير قطاعي التجارة والاستثمار، حيث إنه يشكل أداة استراتيجية في تحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي.
وأظهرت دراسات متخصصة صدرت أخيراً عن جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية أن تخفيض معدل قرصنة البرامج بنسبة 10% يساهم بشكل فعال في تطوير القطاع الاقتصادي.
ولتوضيح هذه الفكرة، سأتطرق في حديثي إلى التجربة المتميزة لتخفيض معدل قرصنة البرامج في كل من مصر والسعودية ودولة الإمارات حيث تبلغ قيمة قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر حوالي 650 مليون دولار أميركي.
ويساهم تخفيض نسبة 10% من معدل البرامج المستنسخة والتي تبلغ نسبتها 65% في نمو هذا القطاع بنسبة 91% لتبلغ 1 ,1 مليار دولار بحلول العام 2009، الأمر الذي يدعم الاقتصاد المصري بحوالي 325 مليون دولار وزيادة عائدات الصناعة المحلية بأكثر من 190 مليون دولار.
وخلق أكثر من 850 فرصة عمل جديدة. وخلال الأعوام الماضية، تزايد الطلب في مصر على البرامج الإلكترونية بنسبة 84%، الأمر الذي يساهم في تطوير القطاع الاقتصادي بشكل عام وتكنولوجيا المعلومات بصفة خاصة.
ويؤمّن تحقيق النسبة ذاتها في تخفيض معدل قرصنة البرامج في السعودية 000 ,16 فرصة عمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات وزيادة قيمة هذا القطاع الذي تبلغ حالياً حوالي ملياري دولار لتصل إلى 7 ,3 مليارات دولار بحلول العام 2009.
كما يمكن لهذا الإجراء إضافة 800 مليون دولار إلى الاقتصاد السعودي وزيادة عائدات الصناعة المحلية بأكثر من 500 مليون دولار. وتزايد معدل الطلب على البرامج الإلكترونية خلال الأعوام الأربعة الماضية بمعدل ضعفين.
ويساهم تخفيض نسبة استنساخ البرامج في نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات في الإمارات بأكثر من 3,1 مليار دولار. وقد يؤمن تخفيض نسبة 10% من معدل قرصنة البرامج الذي يبلغ 34% في نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات لتصل قيمته إلى 3 ,2 مليار دولار بحلول 2009، الأمر الذي يساهم في خلق فرص عمل جديدة أمام أصحاب المشاريع والعديد من الفرص الوظيفية.
كما يساهم هذا الإجراء في زيادة 350 مليون دولار على الاقتصاد الوطني وخلق أكثر من 650 فرصة عمل جديدة وزيادة عائدات الصناعة المحلية بأكثر من 250 مليون دولار.
وخلال الفترة الممتدة ما بين العامين 2000 و2004 تزايد الطلب على البرامج الإلكترونية في الإمارات بنسبة 33%، الأمر الذي يساهم في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات في الإمارات بشكل كبير.
وتحرص الدولة حالياً على توفير المزيد من فرص الاستثمار الاقتصادية من خلال زيادة معدل تخفيض استنساخ البرامج، ما يساهم في نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 75% بدلاً من الزيادة المقررة بحلول العام 2009 والبالغة 68%.
وأضاف: «يسرنا أن نلمس انخفاضاً في عمليات قرصنة البرمجيات المستنسخة والحد من انتشارها في منطقة الشرق الأوسط. وتعد الإمارات الدولة الرائدة في هذا المجال، حيث حققت أدنى معدل لانتشار هذه الظاهرة. ويأتي التطور الحاصل في المنطقة كثمرة لدعم الحكومات والتزامها بالتعاون مع الجمعية في تبني البرامج الهادفة إلى مكافحة قرصنة البرمجيات».
وقال هولمان الذي يزور المنطقة لأول مرة: وفقاً لدراسة أجرتها مجموعة «آي. دي. سي» (IDC) بناءً على طلبٍ من «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية», , بلغ معدل انتشار البرمجيات المستنسخة في الإمارات، خلال العام 2004، 34% فقط. وتعتبر هذه النسبة الأقل في منطقة الخليج العربي وشمال أفريقيا.
وتنافس هذه النسبة بعض الدول المتقدمة مثل فرنسا واليونان وإيرلندا والبرتغال وإسبانيا. كما أوضحت الدراسة أن تخفيض معدلات القرصنة بنسبة 10% في الإمارات خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2004 و2009 سينعكس بفوائد كثيرة على الاقتصاد وخلق 667 فرصة عمل جديدة وإضافة 357 مليون دولار أميركي إلى الناتج المحلي، أي ستحقق نسبة نمو في الاقتصاد الوطني بمعدل 3 ,78%.
بالإضافة إلى ذلك، سيساهم تخفيض معدل القرصنة في زيادة نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات وتحقيق أرباح تقارب 3 ,2 مليون دولار أميركي بحلول العام 2009، أي بنسبة نمو تصل إلى 75% بدلاً من النسبة المتوقعة والتي تبلغ 68% ما بين عامي 2004 و2009. الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على المناخ الاستثماري في الإمارات ويؤدي إلى خلق المزيد من فرص العمل.
وقال جواد الرضا نائب رئيس جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية في منطقة الشرق الأوسط: «تخضع منطقة الشرق الأوسط لتحولات هامة على كافة الأصعدة، حيث تشهد نمواً سريعاً وتقدماً ملحوظاً.
وخلال العشرين سنة المقبلة، ستشكل الفئات الشابة غالبية السكان في المنطقة الأمر الذي يستلزم خلق أكثر من 50 مليون فرصة عمل في غضون 10 سنوات، مما يتطلب إصدار قرارات صارمة واعتماد إدارة طموحة للتحوّل إلى اعتماد مصادر دخل جديدة غير النفط والاهتمام بتطوير القطاع الخاص بالإضافة إلى تقليص الاستيراد وزيادة التصدير».
وأضاف الرضا: «بالإضافة إلى الشروط الثلاثة المذكورة، تقوم الاستثمارات والأنشطة التجارية على تطبيق حماية حقوق الملكية الفكريةIPR. وتعد قوانين حماية الملكية الفكرية إحدى الوسائل الاستراتيجية التي تساهم في حماية الاقتصاد الوطني والتطوير الاجتماعي.
وعلى مر الأعوام، قامت «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر العالمية» بتنظيم حملات لتوعية الجمهور إلى أهمية حماية الملكية الفكرية ولا سيما في قطاع البرمجيات. كما بذلت الجمعية جهوداً حثيثة لمواجهة التحديات التي تحد من الفرص الاستثمارية في المنطقة».
وأضاف هوليمان: «يعتبر الحد من قرصنة البرمجيات عملية متواصلة تُحتم تضافر الجهود لتعزيز وعي المستخدمين على اعتماد أنظمة برمجية قانونية. وتضع الجمعية في سلم أولوياتها تعزيز الوعي العام بأهمية صون حقوق الملكية الفكرية وحقوق التأليف والنشر لدعم المستخدمين على مستوى الأفراد والشركات».
وخلال العقدين الماضيين، حرص هوليمان، الذي يمتلك شهرة عالمية في مجال ترسيخ حقوق حماية الملكية الفكرية وحماية أمن الإنترنت وتعزيز تجارة البرمجيات والتجارة الإلكترونية، على متابعة كافة نشاطات جمعية منتجي برامج الكمبيوتر في أكثر من 85 دولة حول العالم.
وبتوجيهات من هوليمان، تجاوزت الجمعية كافة التحديات الجديدة المرتبطة بتطوير برامج إلكترونية مبتكرة تشجع على الابتكار والمنافسة والتجارة الحرة وتساهم في صون حقوق الملكية الفكرية في العالم.
دبي ـ «البيان»:
