توقع تقرير اقتصادي صادر عن مصرف الراجحي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية بنسبة 7. 22% عام 2006 وهو المعدل الأعلى المحقق على مدى عقدين، بحيث يبلغ 81. 360 مليار دولار مقارنة بـ 44. 307 مليارات دولار عام 2005م. وتوقع التقرير أيضاً أن يبلغ الميزان التجاري عام 2006 حوالي 128 مليار دولار، وان تبلغ نسبة التضخم 60. 0%.

وذكر التقرير أن ارتفاع عائدات الدولة من النفط أدى إلى ارتفاع كبير في الإنفاق الحكومي في المملكة. وقدرت الإيرادات الحكومية والنفقات على التوالي بـ 555 مليارا و341 مليار ريال، وقد وصل فائض الميزانية إلى 214 مليار ريال (1. 57 مليار دولار) في عام 2005م مقارنة بفائض عام 2004م والبالغ 107 مليارات ريال (6. 28 مليار دولار).

كما انخفض مستوى الدين العام مع نهاية العام الحالي 2005م إلى 475 مليار ريال (7. 126 مليار دولار) أي (41%) من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 614 مليارا (7. 163 مليار دولار) في عام 2004م.

وأوضح التقرير أن المملكة أعلنت ميزانيتها لعام 2006م حددت خلالها مخصصاتها للإنفاق بحيث تصل إلى 335 مليار ريال (3. 89 مليار دولار) وإيراداتها التقديرية تصل إلى 390 مليار ريال (109 مليارات دولار) بفائض يقدر بـ 55 مليار ريال (6. 14) مليار دولار. أما النفقات فهي أعلى بنسبة (20%) من تلك المقدرة في ميزانية 2005م.

وبالنظر إلى الممارسات السابقة فإن من المتوقع أن يرتفع الإنفاق الفعلي والعائدات بحيث يتجاوزان ميزانية 2006م مفسحين المجال لفائض كبير في تلك الميزانية. وذكر التقرير أن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية عزز من ثقة المستثمرين. ومن المحتمل أن يشهد الاقتصاد إصلاحات إضافية نظراً لأن العديد من الالتزامات بموجب اتفاقية دخول المملكة إلى المنظمة تنتظر التطبيق الكامل.

وتوقع التقرير أن تستمر عجلة النمو الاقتصادي نظرا للظروف الواعدة في عام 2006م. كما يحتمل أن تبقى عائدات النفط قوية على خلفية أسعار النفط ومستويات الإنتاج المرتفعة. وسوف تستمر المملكة، كما هو متوقع، في توسعة طاقتها الإنتاجية بهدف مواجهة الطلب المتنامي.

أما القطاع الخاص فيحتمل أن يشهد تسارعاً ونمواً قوياً نظراً لتوقع ارتفاع استثمارات الشركات (المحلية والأجنبية) علاوة على استمرار قوة ثقة العملاء ومعدل الإنفاق. كما يتوقع أن يسهم المحفز المالي لزيادة الإنفاق الحكومي وخاصة في مجال البنية التحتية في ميزانية عام 2006م في إعطاء دعم إضافي للشركات المحلية؛ مما سينتج عنه نمو اقتصادي كبير.

وأشار التقرير إلى ارتفاع عرض النقود بنهاية نوفمبر 2005م بمقاييسه ن1، ون2، ون3 بمعدلات شهرية بلغت (8. 1%)، و(8. 0%)، و(9. 0%) ليصل إلى 4. 281، و5. 443، و1. 540 مليار ريال على التوالي.

وخلال السنة المنتهية في نوفمبر 2005م تزايدت كمية نقود (ن1، ون2، ون3) بمعدلات سنوية تبلغ 7. 7%، و2. 9%، و3. 10% على التوالي. وهذا يشير بدوره إلى استمرار التوسع النقدي خلال السنتين الماضيتين بمعدلات تهدف إلى الحفاظ على معدلات نمو اقتصادي مرتفعة.

فيما بلغت الودائع المصرفية في البنوك السعودية في نوفمبر 2005م 1. 477 مليار ريال مسجلة زيادة شهرية بنسبة (7. 1%) وزيادة سنوية بنسبة (11%).