تقدر مبيعات مصانع الحديد والصلب في الإمارات بنحو 6. 4 مليارات درهم، يستهلك السوق المحلي الجزء الأكبر منها، ووقعت شركة الجودة الدولية للحديد والصلب الإماراتية، عقداً مع شركة سالزجيتر منزمان الألمانية بقيمة ملياري درهم على مدى 5 سنوات بواقع 400 مليون درهم سنوياً، ويتم بموجب العقد تصدير الشركة الإماراتية لإنتاجها من الحديد إلى ألمانيا بمعدل سنوي 65 ألف طن يتضاعف بعد السنة الأولى.

ووفقا للعقد، فإن الحديد الذي سيتم استيراده من الإمارات سيصنع بمواصفات خاصة ليوزع في أوروبا. ومن المتوقع أن يتم إنتاج 65 ألف طن، ليضاعف حجم الإنتاج إلى 130 ألف طن في 2007 من الصفائح الحديدية. كما ستصنع بعض المنتجات غير القابلة للصدأ التي تدخل في إنتاج السيارات. ولقد تم إنشاء مبنى للمصنع يضم 3 أفران اثنان للصهر وواحد بطاقة 12 طناً والآخر 10 أطنان بينما الثالث للتنقية، وتم إضافة مواصفات خاصة للحديد الطويل

ولقد تم بناء المصنع على أحدث الوسائل العلمية وبلغت التكلفة الإجمالية 100 مليون درهم. ويجري العمل حالياً لإقامة معمل متكامل للصلب في دبي تبلغ قيمته 514 مليون درهم، وسوف يصل إنتاجه في النهاية إلى 500 ألف طن من حديد الاختزال المباشر، والحديد المقولب على الساخن، بما في ذلك 300 ألف طن من العروق ومن المتوقع أن يتم إنجاز هذا المجمع بكامله وأن يقلع في منتصف عام 2006. ومن المخطط أن يلبي المصنع الطلب المحلي على الصلب في البلاد وخارجها،

كما سيضم معمل الصلب المتكامل، معمل حديد الاختزال المباشر الجديد ومعملاً صغيراً، فيما ستتألف التجهيزات التي سوف يشملها التوريد من وحدة ميدريكس لحديد الاختزال المباشر وفرن قوس كهربائي، وفرن حلّة، ونظام إزالة الغبار، وآلة صب مستمر، وسوف يصمم هذا المعمل بحيث يتم تشغيله إلى جانب حديد الاختزال المباشر على الساخن. وتدل المؤشرات الاقتصادية، أن الطلب على الصلب في نمو مضطرد في الدولة، إذ يقدر استهلاك الصلب بـ 2. 1 إلى 3. 1 مليون طن سنوياً، ويبلغ استهلاك العروق حوالي 600 ألف طن متري سنوياً، وتشهد منطقة الخليج نقصاً بحوالي خمسة ملايين طن من الصلب سنوياً، ويتم استيراد هذه الكمية من أسواق مختلفة، وتأتي معظم واردات الحديد من تركيا والدول الأوروبية.

وتخطط إمارة أبوظبي إلى إنشاء صناعة حديد وصلب يمكنها أن تنهض بالمزايا التنافسية القائمة وتقدم المواد الأولية اللازمة للصناعات الأولية والصناعات الوسيطة وذلك عبر إنشاء مجمع لإنتاج الحديد والصلب سيكون هو الأكبر في الدولة، وسيضاف إليه خطان جديدان للدرفلة ومصنع متكامل لإنتاج الصلب مكون من وحدتين هما وحدة الاختزال المباشر ووحدة الصهر وذلك لمواكبة النهضة العمرانية وتغطية حاجة السوق التي تبلغ 5. 2 مليون طن وتحقيق نمو سنوي يبلغ حوالي 15 في المئة، وتقدر طاقته الإنتاجية بنحو مليوني طن سنويا ويقام على قطعة أرض تبلغ مساحتها 5,1 مليون متر مربع.

ومن المتوقع أن ينتج مجمع الشارقة الذي تبلغ مساحته 4. 1 مليون متر مربع، مليون طن من الصلب من فلز الحديد ويتكون من معمل لحديد الاختزال المباشر، ومعمل للعروق، ومعمل للدرفلة، وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكل من هذه المعامل الثلاثة، مليون طن سنوياً. وتعكس هذه المشاريع في مجملها حجم الاستثمارات الجديدة التي سوف تدخل مجال صناعة الحديد والصلب، خلال عدد محدود من السنوات، كما تعكس ظاهرة التنافس في الدخول إلى مجال هذه الصناعة بدلاً من الخوف الذي كان يسيطر على المستثمرين عند التفكير بدخول مجالات هذه الصناعة في الماضي، وسوف تشكل كل هذه المشاريع التي تتميز بأن معظمها مشاريع جد��دة، إضافة جديدة ومهمة للطاقات الحالية للصلب، الأمر الذي سوف يعزز موقع صناعة الصلب العربية على المستويين الإقليمي والعالمي.

تشغل تجارة السكراب في السوق العالمية حاليا مساحة كبيرة، وتحظى باهتمام كبير من الدول الصناعية الكبرى التي تسعى شركاتها ومصانع الحديد والصلب فيها لتجميع أكبر كميات من السكراب من مختلف أسواق العالم لاستخدامه كبديل لخام الحديد في صناعة الحديد والصلب.

وتشغل أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية خاصة في تصدير وإعادة تصدير (السكراب) لمختلف أنحاء العالم وخاصة لبعض الدول الصناعية الكبرى مثل اليابان والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والهند وغيرها، ويأتي السكراب إلى دولة الإمارات عن طريق الاستيراد، وأيضاً عن طريق بقايا ومخلفات الحديد المختلفة في داخل الدولة من بقايا المعدات والآلات والأجهزة القديمة والمستعملة وبقايا السيارات القديمة وغيرها من مصادر مخلفات الحديد.

40 مليار دولار حجم القطاع في منطقة الخليج في 2010

بلغ متوسط إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي من البتروكيماويات نحو 36 مليون طن سنوياً خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وأشار تقرير اقتصادي، إلى أن منطقة الشرق الأوسط، ستصبح اكبر منتج للبتروكيماويات في العالم العام 2007. وان حجم الاستثمارات الجديدة في قطاع الشركات البتروكيماوية في منطقة الخليج سيصل إلى 40 مليار دولار بحلول عام 2010. كما أشار الاتحاد الدولي لصناعة التكرير والبتروكيماويات، إلى أن المنطقة ستحتاج إلى استثمارات قدرها 113 مليار دولار لتمويل مشاريع زيادة الإنتاجية في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات حتى عام 2020.

وأكد خبراء الصناعات البتروكيماوية أن ارتفاع أسعار النفط الخام أعطى الشركات المتخصصة في هذه الصناعة في المنطقة دفعة تنافسية إيجابية، وان هذه الصناعة ستكون المفتاح الرئيسي الثالث للنمو وتوفير فرص العمل في دول الخليج بعد صناعة النفط والغاز. وتبلغ دول المجلس نحو 30 مادة بتروكيماوية أساسية ووسيطة ونهائية، وتستأثر السعودية بـ 76% من هذه الصناعات، تليها قطر بنسبة تقدر بنحو 11%، وتتماثل ـ تقريباً ـ الكويت والإمارات بنسبة 8,5% لكل منهما، ثم البحرين بنسبة 1. 1%.

وتشكل الصناعات البتروكيماوية تشكل جزءاً من قطاع الصناعات الكيماوية التي تعد أكثر الصناعات التحويلية استقطاباً لرأس المال المستثمر، حيث بلغت نحو 62 مليار دولار، أي نحو 60% من إجمالي استثمارات الصناعات التحويلية في دول المجلس، كما أنها استوعبت نحو 153 ألف عامل يمثلون 20% من مجموع عدد العاملين في الصناعات التحويلية. وشهدت دول المجلس تطوراً كبيراً في صناعة البتروكيماويات حيث بلغ عدد المصانع عام 2004م نحو 55 مصنعاً باستثمارات تقدر بـ 29 مليار دولار، واستوعبت أكثر من 6,15 ألف عامل وموظف.

دبي ـ «مشهد البيان»: