تمكنت الهند خلال الفترة الأخيرة من جذب استثمارات خليجية ضخمة، وأعلنت شركة إعمار أنها ستضخ أكثر من نصف مليار دولار أميركي في مشروع مشترك بين إعمار العقارية ومجموعة إم.جي.إف الهندية. ويندرج هذا الاستثمار، الذي يعد أكبر عملية استثمار أجنبي مباشر في شبه القارة الهندية، في إطار مجموعة من مشاريع التطوير العقاري التي تتجاوز تكلفتها الإجمالية 4 مليارات دولار.
وسيتم تنفيذ هذه المشاريع في دلهي وأندرا براديش وكارناتاكا وتاميل نادو ومهاراشترا، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.
وقال رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، محمد علي العبار، خلال افتتاحه لمقر إعمار ـ إم.جي.إف في العاصمة الهندية «إن هذا المشروع المشترك يأتي تعبيرا عن إرادة بلدينا وسعيهما الدائم إلى تطوير مرافق عامة وخدمات ومشاريع سكنية متميزة تضمن الارتقاء بمستوى معيشة شعبيهما».
وأوضح أن هذه الخطوة تنسجم مع استراتيجية التوسع الدولية التي تنتهجها إعمار وسعيها الدائم إلى استثمار الفرص المتاحة في كل من المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والمغرب والعديد من الأسواق الدولية الأخرى.
ومن جهته، قال العضو المنتدب في إم.جي.إف، شرفان غوبتا، إن القطاع العقاري في الهند يدخل اليوم مرحلة تاريخية جديدة إذ إن شراكتنا مع إعمار العقارية لا تقتصر على التعاون في مجال الاستثمار بل تتعدى ذلك إلى تعزيز الأداء واستقطاب أفضل الخبرات العالمية وأحدث التقنيات لتطوير هذا القطاع الحيوي بالتعاون مع أكبر شركة للتطوير العقاري في العالم من حيث القيمة السوقية.
وأكد أن إعمار ـ إم.جي.إف ستلعب دورا فعالا في حركة التطوير التي تشهدها الهند في مجال البنية التحتية خاصة في ظل سعي الهند إلى المحافظة على معدل نمو ناتجها المحلي بنسبة 7 في المئة سنوياً على مدى السنوات العشرين القادمة وحرصها المستمر على استقطاب الاستثمارات الدولية.
وسيتم تنفيذ المشاريع الجديدة في الهند وفق المعايير العالمية، حيث ستضم مبان سكنية ومنازل ريفية وفللا مزودة بكل ما تحتاجه من متطلبات التسوق والحدائق والمرافق العامة والتسهيلات والخدمات.
وستراعى أيضاً إمكانية افتتاح مكاتب للأعمال وواحات لتقنية المعلومات بما يضمن دفع عجلة التطور التجاري والاقتصادي إلى الأمام إضافة إلى توفير الخدمات الطبية والتعليمية والترفيهية وإقامة المستشفيات والمدارس والجامعات في بعض المجمعات السكنية التي سيتم إنشاؤها.
وتعد السعودية المستثمر الذي يحتل المرتبة الثانية والعشرين في الهند، حيث بلغت قيمة الاستثمار 8. 228 مليون دولار أميركي خلال الأعوام 19912004. وهناك 49 مشروعا مشتركا هنديا سعوديا، أو شركات سعودية في الهند في مجالات مختلفة مثل صنع الأوراق، وكيماويات، وبرمجة كمبيوتر، والمنتجات الصناعية، والمكائن، والاسمنت، والصناعات المعدنية، وغير ذلك.
ومن جانبها افتتحت سلطنة عمان مصنعا لإنتاج أسمدة اليوريا والامونيا في مشروع مشترك مع الهند باستثمارات تبلغ 969 مليون دولار.
ودشن مسؤولون كبار من البلدين السبت الشركة العمانية الهندية للسماد التي ستنتج 65. 1 مليون طن من حبيبات اليوريا وفائضا من الامونيا يبلغ 250 ألف طن سنويا للتصدير إلى الهند. وقال مسؤول بالشركة إن عمليات الإنتاج التجريبي بدأت قبل عدة شهور وأن سفنا محملة بالمنتجات ذهبت إلى الهند بالفعل.
ووافقت الحكومة الهندية وشركة المزارعين الهنود للسماد التعاونية المحدودة (ايفكو) على شراء كل إنتاج اليورويا والإنتاج الفائض من الامونيا على مدى 15 عاما وعشرة أعوام على الترتيب.
وتملك شركة النفط العمانية الحكومية التي تمد المصنع بالغاز حصة 50 في المئة فيما تقتسم الحصة المتبقية مناصفة بين (ايفكو) وشركة كريشاك بهاراتي التعاونية المحدودة (كريبكو) الهنديتين. ويعتبر هذا المشروع المشترك أحد أضخم الاستثمارات الهندية في مشروع واحد بالخارج.