تبلغ مساحة الغابات في العالم نحو 9,3 مليارات هكتار، أي أن نصيب الفرد من الغطاء الغابي يبلغ نحو 6,0 هكتار. ويوضح التوزيع الإقليمي للغابات أن حصة أوروبا من الغابات تبلغ 27 في المئة، يلي ذلك أميركا الجنوبية، 23 في المئة ثم إفريقيا 17 في المئة وبعدها أميركا الشمالية والوسطى 14 في المئة ثم آسيا 14 في المئة.
ويبلغ مجموع الأخشاب في العالم نحو 500 مليار متر مكعب أو ما يعادل 350 مليار طن من الكتلة الحيوية الخشبية، يقع ثلثها في أميركا الجنوبية منها نسبة 18 في المئة في البرازيل لوحدها. ويقدر متوسط كثافة الغابات في العالم بنحو 126 م3 لكل هكتار، أو ما يعادل 90 طنا من الكتلة الحيوية لكل هكتار. ويصل هذا المعدل إلى أعلى مستوى له في أميركا الجنوبية حيث يبلغ 172 م3 لكل هكتار. ويقدر حجم الإنتاج العالمي من الأخشاب المستديرة بنحو3. 3 ملايين متر مكعب،
ومن إجمالي إنتاج الأخشاب المستديرة في سنة 2003، استخدم 53 في المئة منها حطباً للوقود، واستخدمت نسبة 47 في المئة الباقية أخشاباً مستديرة صناعية. وتتم الغالبية العظمى من حالات حرق الأخشاب وقوداً، في البلدان النامية، حيث يمثل الخشب غالباً أهم مصادر الطاقة.
ومن ناحية أخرى يعود استهلاك الجزء الأكبر من إنتاج الأخشاب المستديرة الصناعية إلى البلدان المتقدمة، التي تشكل ما يربو على 70 في المئة من المجموع. لكن في الوقت نفسه تعد الغابات وصناعة منتجات الغابات مصدراً للنمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، حيث تتم المتاجرة بمنتجات الغابات العالمية على المستوى الدولي بما قيمته 270 مليار دولار أميركي، وتعد البلدان النامية مسؤولة عن 20 في المئة منها.
ويبلغ متوسط ما تنتجه البلدان النامية من الأخشاب المستديرة نحو ملياري متر مكعب سنوياً. وتمثل الأخشاب مستديرة الصناعة 7 في المئة من إنتاج الأخشاب المستديرة في البلدان المتقدمة، في حين أن إنتاج أخشاب الوقود ذات أهمية هامشية نسبياً. ولا يزال تزايد السكان والنمو الاقتصادي يدفعان دفعاً بالطلب العالمي على منتجات الغابات إلى تزايد مستمر،
حيث إن حجم الإنشاءات العالمية يتضاعف عاماً بعد الآخر، كما أن صناعة الورق تطورت كماً خلال السنوات الأخيرة، وتوفر الأدوية المستمدة من النباتات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3 مليارات من البشر، وتمثل صناعة عالمية قيمتها مليارات عدة من الدولارات سنويا. لكن في الوقت الذي يزداد فيه الوعي العلمي والتجاري بقيمة الأدوية المستمدة من النباتات تتعرض النباتات لتهديد متزايد. فطبقاً لدراسة استقصائية حديثة شملت نحو ربع مليون نوع من النباتات، يواجه واحد من كل ثمانية منها خطر الانقراض.
وتعتبر استثمارات القطاع الخاص في قطاع الغابات حالياً أكبر بنسبة سبعة أضعاف حجم المساعدات الإنمائية الرسمية مجتمعة. فإشراك القطاع الخاص لضمان ضخ هذه الاستثمارات بشكل مستدام اجتماعياً وبيئياً أمر حاسم الأهمية لتحقيق نتائج ناجحة في قطاع الغابات. ويسعى البنك الدولي بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية للدخول في شراكة مبتكرة بين الشركات والمجتمعات المحلية مما سيعطي الإحساس بالتمكين من أسباب القوة ويوفر فرصاً لسبل المعيشة بالنسبة للفقراء من سكان المناطق الريفية.
وتتزايد مشاركة مؤسسة التمويل الدولية في قطاع الغابات بصورة كبيرة، إذ ازداد حجم استثماراتها من 45 مليون دولار أميركي في السنة المالية 2001 إلى 300 مليون دولار أميركي في السنة المالية 2005. ويتعاون البنك الدولي مع مؤسسة التمويل الدولية على نحو مطرد، ويشمل ذلك تحالف البنك الدولي والصندوق العالمي للطبيعة، والشراكات مع برنامج الغابات، وهو عبارة عن شراكة متعددة الجهات المانحة، وذلك لتشجيع استثمارات اجتماعية وبيئية مستدامة
دبي ـ «مشهد البيان»: