تم خلال الفترة من 1996 وحتى 2004 تكثيف المسح والاستكشاف والحفر في السودان حيث تم مسح 220 كيلو متراً طولياً مسحاً زلزالياً ثنائي الأبعاد في العام 1996م وارتفع إلى 9716 كيلو متراً طولياً في العام 2004م بينما بلغ المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد 1020 كيلو متراً مربعاً في العام 1998م وارتفع إلى 1229 كيلو متراً مربعاً في العام 2004م
كما تم حفر 6 آبار استكشافية و4 آبار تطويرية في العام 1996م وارتفع إلى 45 بئراً استكشافياً و23 بئراً تحديدية و109 آبار تطويرية في العام 2004م. وبدأ الإنتاج التجاري لخام النفط في عام 1999 بكمية إنتاج بلغت 20736053 برميلاً ارتفعت الى 300 ألف برميل في العام 2004م وبحلول الربع الأخير من العام الحالي يصل الإنتاج إلى نصف مليون برميل في اليوم بدخول مربعي (3و7) الإنتاج والذي يقدر بنحو (200) ألف برميل في اليوم.
وقد ارتفعت الكميات المصدرة من الخام إلى 51377829 برميلاً في العام 2004م مقارنة بـ 15240228 برميلاً في العام 2000م. كما ارتفعت الكميات المصدرة من المنتجات النفطية إلى 543127 طناً مترياً في العام 2004م بدلاً من 429677 طناً مترياً في العام 2000م مما أدى إلى زيادة الاستهلاك ليبلغ الاستهلاك المحلي من المنتجات النفطية حوالي 2835588 طناً مترياً في العام 2004 م مقارنة بـ 1224297 طناً مترياً في العام 1989م.
وبلغت مساهمة النفط في الإيرادات العامة لميزانية 2002 حوالي 6. 182 مليار دينار بنسبة تقدر بـ 5,40% من الإيرادات الذاتية وارتفعت في العام 2003 إلى 4. 367 مليار دينار أي بنسبة 7. 53% وارتفعت في الربع الأول من عام 2005 إلى 7. 44%. وشهدت البلاد تدفقات كبيرة للاستثمارات الوافدة للبلاد في كافة القطاعات الخدمية والاقتصادية وحظي قطاع الطاقة والتعدين بأكبر قدر من هذه الأموال المستثمرة
وخاصة النفط حيث استثمر فيه أكثر من 5. 2 مليار دولار أميركي أي بنسبة بلغت 4. 46% تلاه القطاع الصناعي بـ 34,1 مليار دولار وبنسبة 4. 24% والخدمات الاقتصادية بـ 33. 1 مليار دولار وبنسبة 3. 24% والزراعي بحوالي 269 مليون دولار وبنسبة 9. 4% من إجمالي المبالغ المستثمرة.
وقال الأمين العام لوزارة الطاقة والتعدين ان هنالك نحو 20 مربعا منتجة للنفط منها مربعات (1,2,4) ويسمي النفط المنتج منها بمزيج النيل ويبلغ إنتاجه (300) ألف برميل في اليوم ويوجد مربع (6) الذي ينقل الخام المنتج منه بخط أنابيب إلى مصفاة الخرطوم، كما أن هناك مربعين جديدين هما (3و7) لينتج المربعان معاً نحو (200) ألف برميل في اليوم.
وأعطت اتفاقية السلام في جانب قسمة الثروة التي وقعت بنيفاشا مؤخرا الولايات الجنوبية المتضررة من الحرب حصة من البترول حيث اتفق الطرفان على تخصيص نسبة لا تقل عن 2% من إيرادات البترول الأقاليم المنتجة للنفط حسب الكمية المنتجة في تلك الأقاليم ويخصص 50% من صافي إيرادات البترول المستخرج من آبار البترول في جنوب السودان لحكومة جنوب السودان وتخصص الخمسون في المئة المتبقية للحكومة القومية وولايات شمال السودان.
واعتمدت وزارة الطاقة ممثلة في الإدارة العامة لاستكشاف وإنتاج النفط نظام القطاعات في تقسيم الأحواض والمتمثلة في هجليج والوحدة وفي مناطق أخرى مثل عدارييل وأبوجابرة وشارف، وعلى أساس هذا النظام تم إبرام اتفاقيات مع كل من: شركة النيل الكبرى للبترول الشركة الكندية للبترول، شركة الخليج للبترول، الشركة القومية الصينية
وتم الاتفاق مع شركة كندية تسمى STATE وذلك لمنحها حقوق امتياز الاستكشاف والتطوير للحقول الواعدة في هجليج والوحدة وفي أغسطس 1993م بدأت شركة STATE نشاطها بعد أكثر من عام من تاريخ منحها هذا الامتياز. وبعد مضي عامين استطاعت الشركة تحقيق هدف منشود وهو إنتاج 000. 10 برميل في اليوم. وفي الفترة من 1992م إلى 1996م حدثت تطورات في مناطق الامتياز الأخرى.
ومع تطور إنتاج خام النفط تم إنشاء مصفاة الخرطوم والأبيض ومصفاة بورتسودان وتم تشغيل مصفاة الخرطوم في يونيو 2000م بطاقة تكريرية بلغت 50 ألف برميل في اليوم ويجري العمل في مشروع توسعة مصفاة الخرطوم حيث اكتملت المرحلة الأولى من التوسعة في العام 2004م وارتفعت الطاقة التكريرية للمصفاة إلى (70) ألف برميل في اليوم
وعند اكتمال المرحلة الثانية من التوسعة خلال (أكتوبر) 2005 بلغت الطاقة التكريرية للمصفاة 100 ألف برميل في اليوم. وتنتج مصفاة الخرطوم البوتجاز، البنزين، الجازولين، غاز الطائرات، فحم الكوك والفيرنس.
الخرطوم ـ «مشهد البيان»: