قال وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة في سلطنة عمان المهندس أحمد بن حسن الذيب إن الاستراتيجية الصناعية المستقبلية لسلطنة عمان تعتمد على التعاون مع منظمات دولية ومكاتب استشارية عالمية بإجراء دراسات عدة لاستعراض وضع الصناعة وسبل تطويرها على المدى المتوسط والبعيد مثل دراسة السياسة الصناعية لعصر ما بعد النفط (منظمة اليونيدو) ودراسة الاستراتيجية الصناعية (هيئة التنمية الدولية الايرلندية) بالإضافة لدراسات اخرى في مجال السياسات الصناعية.

وأشار الذيب في اللقاء السنوي الذي يلتقي فيه الصناعيون والمسؤولون بمناسبة يوم الصناعي العماني إلى أن تلك الاستراتيجية تهدف إلى تشجيع وتحفيز الاستثمارات الأجنبية في الصناعة وتوفير قوى عاملة وطنية مدربة قادرة على أن تحل محل الأيدي العاملة الوافدة وتوطين التكنولوجيا في الصناعة العمانية

وتحقيق المستوى المطلوب من الكفاءة الانتاجية وتحسين مستوى الخدمات الإدارية في التعامل مع الاستثمار الصناعي وتوفير المعلومات والخدمات للمستثمرين وتصحيح التشوهات في هيكل تكلفة الانتاج واتباع سياسات فعالة لتشجيع وتحفيز الصناعة ومعالجة أوضاع الصناعات التي تواجه صعوبات وتطوير صناعة تقنية المعلومات والاتصالات وتطوير الصناعات المعرفية المعتمدة عليها.

وأوضح الذيب أن وزارة التجارة والصناعة ستقوم خلال العام الحالي 2006بدراسات عدة حول استهلاك الطاقة الكهربائية بالقطاع الصناعي بهدف رفع الكفاءة الانتاجية بالمصانع المحلية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات العمانية في الأسواق المحلية والخارجية عن طريق تخفيض تكلفة إنتاجها، وتم في أكتوبر 2005 توقيع اتفاقية مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية لإعداد وتنفيذ هذه الدراسة بهدف خفض تكاليف الإنتاج بالمصانع المحلية وتعزيز قدرة منتجاتها على المنافسة وتشخيص واقع استهلاك الطاقة في قطاع الصناعات التحويلية

وسبل رفع كفاءة استهلاك الطاقة بهذا القطاع وتطبيق برنامج ترشيد استهلاك الطاقة في عينة مختارة من المصانع المحلية وتدريب موظفي الوزارة وبعض موظفي الجهات المعنية على تطبيق البرنامج من خلال المشاركة مع خبراء المنظمة في تنفيذ الدراسة ورفع مستوى الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة لدى الصناعيين من خلال عقد حلقات عمل تعريفية بالبرنامج خلال فترة إعداد الدراسة ثم وضع سياسة ورؤية مستقبلية لترشيد استهلاك الطاقة بالقطاع الصناعي في السلطنة.

وذكر أن السلطنة شهدت خلال السنوات الماضية طفرة في المصانع والمشاريع الكبرى، مشيرا إلى زيادة نسبتها 6% في المصانع منذ عامي 2003 و2004 كما أن المشاريع والمصانع القائمة حققت قيمة مضافة جيدة، وكذلك تحققت زيادة في الصادرات، مؤكداً في السياق ذاته الاهتمام بالإنتاج وتحسين إنتاجية المصانع خاصة في ظل وجود المنافسة.

وفي اشارة إلى فرض الحكومة التعمين بنسبة 35 في المئة والتي ربما يراها البعض عائقا في تقدم الصناعة العمانية قال المهندس أحمد الذيب إن عملية التعمين لا تشكل عبئا أو خسارة على المصانع فهي ليست كبيرة، خاصة وان بعض المصانع الناجحة بها نسبة تعمين تصل إلى 60% وهناك معاهد للتدريب كما أن عملية التدريب على رأس العمل من الأمور المهمة التي تعمل على إكساب المتدربين الخبرة اللازمة للعمل.

وأكد وكيل التجارة والصناعة العماني خلال اللقاء أن شهر مايو المقبل سوف يشهد تشغيل المرحلة الأولى من المحطة الواحدة التي تشتمل على استخراج التراخيص التجارية وبعدها وفي المرحلة الثانية ستشمل التراخيص السياحية والصناعية وسوف يتم استلام الطلبات عن طريق شبكة المعلومات وعن طريق مكاتب الانترنت لمشاريع سند، مشيرا إلى أن المرحلة الانتقالية تستمر حتى ديسمبر 2006 وانه في عام 2007 سوف تكون كل التعاملات عن طريق الانترنت،

حيث إن تعاملات المشاريع الصغيرة ليس بها مشكلة ولكن المشاريع الكبيرة تحتاج إلى دراسات وتحليل حول الأثر على البيئة ولذلك تسعى لأن يكون في المحطة الواحدة أصحاب القرار لتسهيل وتسريع اتخاذ القرارات.

ومن جانبه قال مدير عام الصناعة هلال الحسني إن القطاع الصناعي في سلطنة عمان حقق انجازات متميزة، وخاصة على مستوى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث أشارت إحصائيات عام 2004 إلى أن هذا القطاع نما بمعدلات نمو متزايدة عما كان عليه في عامي 2002 و2003.

وأشارت نتائج المسح الصناعي الحادي عشر إلى زيادة القيمة المضافة لقطاع الصناعة التحويلية بنسبة 16 في المئة في عام 2004 لتصل إلى 2. 775 مليون ريال عماني منها 332 مليون ريال إجمالي القيمة المضافة للصناعات الصغيرة والمتوسطة مشكلة ما نسبته 43 في المئة.

كما وصل متوسط معدل نمو الصناعات التحويلية خلال السنوات الأربع الأولى من الخطة الخمسية السادسة (2001-2004) 2. 18 في المئة وهو اكبر من المستهدف في الخطة الخمسية السادسة والبالغ مقداره 7. 11 في المئة مشيرا إلى أن مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلى الإجمالي بلغت في عام 2004 ما نسبته 5. 8 في المئة بعد أن كانت تمثل 7. 4 في المئة في عام 1995 ومن المتوقع إن تصل إلى 15 في المئة في عام 2020 حسب الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني.

وأوضح الحسني أن تحسن أداء قطاع النفط كان له تداعيات ايجابية على أنشطة القطاعات غير النفطية وعلى مبادرات التنويع الاقتصادي التي يجري تفعيلها حاليا بالإضافة إلى زيادة الطلب الإقليمي والمحلى علي المنتجات الصناعية العمانية.

ونتيجة لذلك فقد ارتفعت قيمة الصادرات لقطاع الصناعات التحويلية من 935 مليون ريال عماني خلال عام 2003 إلى 1129 مليون ريال عماني خلال عام 2004 بنسبة نمو قدرها 21 في المئة منها 433 مليون ريال عماني قيمة صادرات الصناعات الصغيرة والمتوسطة بنسبة زيادة قدرها 4. 38 في المئة من إجمالي قيمة قطاع الصناعات التحويلية.

ويعود النمو في القطاع الصناعي إلى اهتمام الحكومة بهذا القطاع من خلال توفير كل الخدمات الأساسية له وتقديم الحوافز الصناعية كالإعفاء من الرسوم الجمركية على الواردات من المعدات والمواد الأولية للإنتاج الصناعي والإعفاء من ضريبة الدخل خلال السنوات الخمس الأولى من بدء الإنتاج مع إمكانية تمديدها لخمس سنوات أخرى

وتوفير الأراضي الصناعية المخططة وإمدادها بالخدمات لإقامة المشروعات الصناعية وتزكية المنشآت الصناعية لدى وزارة الإسكان والكهرباء والمياه لتطبيق تعرفة الكهرباء المخفضة لأغراض الإنتاج الصناعي عليها، وإجراء مسوحات لغرض الاستثمار وإعداد دراسات الجدوى لتقديمها للقطاع الخاص إلى جانب توفير القروض الميسرة للمشاريع الصناعية.

مسقط ـ «مشهد البيان»: