توقعت مصادر مصرفية محلية أن تحقق المصارف والبنوك المحلية تقدما في حجم مساهمتها في عمليات التمويل العقاري بالدولة خلال العامين المقبلين قياسا بما حققته في عام 2004 من معدلات نمو غير مسبوقة لامست سقف 12 مليار درهم. وأكدت المصادر أن المصارف والبنوك الإقليمية والأجنبية ستحقق زيادة في معدلات تمويل مشاريع عقارية أُعلن عنها أخيرا.

وقال مسؤول مصرفي في تصريحات لـ »البيان« إن حجم مساهمة المصارف المحلية في عمليات التمويل العقاري لهذا العام ستصل إلى ما نسبته 30% من إجمالي التمويلات التي ستحظى بها المشاريع العقارية الجديدة، بينما ستتقاسم المصارف والبنوك الإقليمية والعالمية نسبة 70% المتبقية.

مستبعدا أن تتمكن المصارف والبنوك ومؤسسات التمويل الأخرى مجتمعة من تلبية الطلب المتنامي على التمويل العقاري على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بالرغم من وجود حوالي 10 مليارات درهم قيد التداول. وقال إن سوق التمويل العقاري يتطلع إلى اجتذاب رؤوس أموال إسلامية لضمان نمو السوق ولمواجهة المنافسة المطروحة من قبل رأس المال الأجنبي.

وأشار إلى مخاوف كبيرة تعتري البنوك وقلقها من التعرض لمخاطر الإفراط في الاستثمارات قصيرة الأجل بهدف المضاربة وبخاصة في سوق العقارات والأسهم، لكنه استبعد ان يكون ما تشهده المنطقة من نمو عقاري متسارع »فقاعة« على اعتبار ان حركة البناء تأتي في إطار الطلب المتزايد على العقار في المنطقة عموماً.

لكنه ذكر ان أي ارتفاع كبير في مستوى التباطؤ في الاقتصاد العالمي أو زيادة كبيرة في أسعار الفائدة سيضرب المنطقة بقسوة.وقال إن هناك تخوفا من زيادة العرض على الطلب، وبالتالي حدوث تشوهات تؤدي إلى ضرر يلحق بالقطاع العقاري،وفي المقابل هناك إشارات لا يمكن التغاضي عنها تؤكد مقدرة القطاع على الاستمرار في النمو،

خصوصاً دبي التي تشهد نشاطاً تجارياً وخدمياً في قطاعات أخرى ستغذي بقاء الطلب على العقارات وتحافظ على بقائه في حدود مرتفعة.وكان بنك «ستاندرد تشارترد» توقع تراجع نسبة النمو الاقتصادي في دول الخليج العربية المرتبطة عملاتها بالدولار إلى اقل من نصف معدلاتها في 2005 مقارنة بالعام الماضي.

بسبب الارتفاع المتوقع لأسعار الفائدة على العملة الأميركية إلى ما بين 75. 3% و4%،إضافة إلى انعكاس التباطؤ الاقتصادي العالمي على دول المنطقة.وحذر كبير الاقتصاديين في البنك جيرالد لوينز في تصريحات صحافية من الإفراط في الاستثمارات قصيرة الأجل بهدف المضاربة.

وقال ان معدلات التضخم بدأت تتضح معالمها في المنطقة، وهذا يشكل تحدياً كبيراً للقائمين على المصارف المركزية في كيفية إدارة هذا التضخم الذي ارتفعت معدلاته بسبب تراكم السيولة وارتفاع أسعار السلع والخدمات. وذكر انه في الوقت الذي تتمتع في المنطقة بديناميكية خاصة بها فإن اقتصادها يحركه الطلب العالمي الذي يوصف حتى هذه اللحظة بأنه قوي،

ولكنه لن يبقى بهذه القوة خلال الشهور القليلة المقبلة، وانه يتعين على دول الخليج ان تكون مستعدة للتباطؤ المقبل في الاقتصاد العالمي لأن سياسة الدولار الضعيف سيكون لها انعكاسها السلبي على القوة الشرائية وصادرات دول المنطقة.

دبي ــــ البيان