صراع عائلي، كفيل بأن يشكل مادة دسمة لأي دراما تلفزيونية ‏غير أن الصراع هذه المرة، يدور في دنيا الواقع، ويكاد يعصف ‏بعائلة سمنر ردستون، عملاق الإعلام البليونير، الذي تمتد ‏امبراطوريته لتشمل شبكة سي بي اس التلفزيونية وفياكوم، التي ‏تمتلك شبكات تلفزيون كيبلية، واستوديوهات بارامونت ‏السينمائية.‏

فقد رفع برينت نجل ردستون، دعوى قضائية مطالباً بتفكيك امبراطورية أبيه، متهما إياه بمعاملته معاملة جائرة والاستهانة به والانتقاص من حقه بمحاباة شقيقته.وفي حين لم تتضح بعد فرص النجاح أمام برينت في دعواه، فإن الخطوة جاءت لتضع ردستون 82 عاماً، في موقف لا يحسد عليه، بعدما كان أشار علانية إلى اعتزامه تسليم مقاليد الأمور في شركته الى ابنته المدللة »شاري«.

لقد كشفت الدعوى الغطاء عن خصومة متأصلة وحقد دفين يغلي بين الصدور، بين سمنرردستون وابنه البالغ من العمر 55 عاماً، الذي يدعو أباه الى حل شركة أفلامه التي تقدر أصولها بـ 8 مليارات دولار، وهي الحصة المودعة في وديعة، لا منفذ له إليها، ولا يجني من ثمارها شيئاً، وتمتلك شركة ناشونال اميوزمنتس وهي شركة صالات سينمائية قابضة صالات سينمائية، بالإضافة الى حصة ردستون البالغة 11 في المئة في فياكوم وسي بي اس. والتي تمثل 71 في المئة من أصوات كل من الشركتين.

وفي حين يسيطر سمنر ردستون على ثلثي ناشونال اميوزمنتس، فإن كلا من ابنيه، يمتلك نسبة السدس. ويتهم برينت الذي لعب أدواراً عدة في فياكوم ـ على امتداد السنين والذي انقطعت صلته بالشركة، بإبعاده عن سلطة اتخاذ القرار في ناشونال أميوزمنتس. منذ طلاق أبيه عام 2002 من أمه فيليس، وزواجه اللاحق من المدرسة بولا فورتشنا تور. ومهما كانت نتيجة الدعوى المرفوعة في ميريلاند فمن غير الراجح أن ترتد آثارها على سيطرة الأب على فياكوم أو سي بي اس.

ويأمل ردستون في نقل تلك السيطرة الى ابنته التي تتولى رئاسة مجلس الإدارة، إضافة الى عضويته، ونائب رئيس مجلس إدارة فياكوم وسي بي اس حيث ستحتل في نهاية المطاف كرسي الرئاسة.وكانت ناشونال قالت إنه لمن المؤسف ان يستغل »برينت« النظام القضائي للحصول على تسوية مادية، في نزاع عائلي.

وقد أخرجت الدعوى إلى العلن التنافس الذي بلغ أشده بين الأخ وأخته التي ظهرت كوريثة لأبيها، ومساعدة مقربة له في السنوات الأخيرة وبرزت كشخصية إعلامية عن جدارة.ويبدو أن شائبة تشوب العلاقة بين برينت، وأمه فيليس التي شهدت العلاقة بينها وبين طليقها تحسناً ملحوظاً وفقاً لمقربين من العائلة.

فقد لجأ برينت الى أمه طالباً إقراضه ملايين عدة من الدولارات بيد أن رجاءه خاب، بعد ان اكتفت الأم بمبلغ مليون دولار، اعطتها إياه على سبيل السلفة. وتقول عريضة الدعوى ان برينت العضو في مجلس إدارة ناشونال امبوزمنتس، وفي أحوال عدة لم يستشر أو يمنح الوقت الكافي لوزن قراراته المصيرية، بما في ذلك تقسيم فياكوم الى شركتين، وإخراج ناشونال أميوزمنتس عن قرض لسمنر ردستون.

وساق برينت في دعواه صفقات، اقترض أبوه خلالها 425 مليون دولار لشراء أسهم في ميدوي، وهي شركة للغاز استثمر فيها بقوة، وفي شهر ديسمبر وافقت ناشونال اميوزمنتس على الاستحواذ على الأسهم مقابل تحملها مسؤولية دين ردستون البالغ 425 مليون دولار.

واتهم برينت أباه في الضلوع في ممارسات مالية مشبوهة من خلال تلاعبه في أموال الشركة خدمة لأهوائه الشخصية قائلاً إن »سمنر« نقل ملكية »جناح ثمنه عدة ملايين من الدولارات في فندق بيير في مانهاتن، من ناشونال أميوزمنتس الى زوجته السابقة فيليس كجزء من تسوية الطلاق.

ترجمة: وائل الخطيب