توقع مسؤولون مصرفيون في دبي ان يقفز حجم التمويلات التي تمنحها المصارف والبنوك المحلية والأجنبية للشركات العاملة في قطاعي الإنشاءات والعقارات في عموم إمارات الدولة إلى 75 مليار دولار خلال 2006 على خلفية النمو الهائل في نشاطيهما مدفوعين بتزايد الطلب في السوق المحلية.
لكنهم أشاروا في أحاديث لـ » البيان الاقتصادي« إلى ان العام الجاري الذي شهد توسعا في خارطة المشاريع التي ستدخل حيز التنفيذ يطرح تحديات جديدة أمام المصارف والمقترضين على حد سواء رغم تنامي شهية المصارف المحلية والإقليمية والدولية لعمليات الإقراض في الدولة مع استعدادها لخوض غمار سيل تمويل المشاريع الذي يجتاح أسواق المنطقة عموما والإمارات على وجه الخصوص.
واستبعدوا أن تتمكن المصارف والبنوك ومؤسسات التمويل الأخرى مجتمعة من تلبية الطلب المتنامي على التمويل العقاري على مدى السنوات الثلاث المقبلة وكذلك تمويل شركات المقاولات التي يعاني بعضها مشكلات مالية، على الرغم من وجود حوالي 10 مليارات درهم قيد التداول. وقال إن سوق التمويل العقاري يتطلع إلى اجتذاب رؤوس أموال إسلامية لضمان نمو السوق ولمواجهة المنافسة المطروحة من قبل رأس المال الأجنبي.
وتفوق بنك دبي الإسلامي في لعب دور بارز على هذا الصعيد بعدما ضخ مؤخرا نحو 4.5 مليارات درهم على شكل تسهيلات ائتمانية وقروض لتمويل قطاع الإنشاءات ومشاريع عقارية في دبي والشارقة وأبوظبي ، ما يعني استحواذه على نسبة 10% تقريبا من حجم التمويل العقاري والإنشائي المحلي .
وأشاروا إلى مخاوف كبيرة تعتري البنوك وقلقها من التعرض لمخاطر الإفراط في الاستثمارات قصيرة الأجل بهدف المضاربة وبخاصة في سوق العقارات والأسهم، لكنهم استبعدوا ان يكون ما تشهده المنطقة من نمو عقاري متسارع »فقاعة« على اعتبار ان حركة البناء تأتي في إطار الطلب المتزايد على العقار في المنطقة عموماً.
ولفتوا إلى ان أي ارتفاع كبير في مستوى التباطؤ في الاقتصاد العالمي أو زيادة كبيرة في أسعار الفائدة سيضرب المنطقة بقسوة.وقال إن هناك تخوفا من زيادة العرض على الطلب، وبالتالي حدوث تشوهات تؤدي إلى ضرر يلحق بالقطاع العقاري،وفي المقابل هناك إشارات لا يمكن التغاضي عنها تؤكد مقدرة القطاع على الاستمرار في النمو.
خصوصاً دبي التي تشهد نشاطاً تجارياً وخدمياً في قطاعات أخرى ستغذي بقاء الطلب على العقارات وتحافظ على بقائه في حدود مرتفعة.وكان بنك «ستاندرد تشارترد» توقع تراجع نسبة النمو الاقتصادي في دول الخليج العربية المرتبطة عملاتها بالدولار إلى اقل من نصف معدلاتها في 2005 مقارنة بعام 2004
بسبب الارتفاع المتوقع لأسعار الفائدة على العملة الأميركية إلى ما بين 75. 3% و4%،إضافة إلى انعكاس التباطؤ الاقتصادي العالمي على دول المنطقة.وحذر كبير الاقتصاديين في البنك جيرالد لوينز في تصريحات أول من أمس من الإفراط في الاستثمارات قصيرة الأجل بهدف المضاربة.
تحولات السوق
لم تعد جعبة الحكومات، مصدراً وحيداً ومنفرداً لإطلاق المشاريع العقارية الضخمة. ويظهر السوق تحولاً في توجه الحكومات الإقليمية إلى توفير التسهيلات وتطوير البنية التحتية لإثارة حماسة القطاع الخاص إلى المبادرة باتخاذ الخطوة التالية. ويعيش السوق العقاري »نشوة« عارمة نتيجة الإطلاق الهائل والمستمر للمشاريع العمرانية الضخمة من حيث الكم والنوع والتكلفة.
لكن الملفت للانتباه أن المشاريع الجديدة زادت من رقعة »الملعب العقاري« ودفعت إلى زيادة عدد لاعبيه، وقفز إلى الواجهة «لاعبون كبار » شكلوا تحالفات عقارية منها ما اكتمل داخل أروقة القطاع الخاص، ومنها ما ظهر على شكل تحالف وشراكة مع »الحكومة« سواء كانت الأخيرة محلية أو إقليمية.
وتشكل الشراكات التي ضّمت مؤسسات مطورة للعقار وأخرى مالية وبنكية، صورة قوية لزمن التحالفات العقارية،حيث بدأت الشركات العقارية توفر للمشترين الجدد تسهيلات تمويل شراء عقاراتها دون ان تترك المشتري يبحث عن بنك يقرضه أو شركة تموله.
ويرجع المراقبون السلوك شبه الجماعي للمطورين العقاريين على هذا الصعيد إلى مخاوفهم من اصطدام المشتري المفترض بعقبات الحصول على القرض مما يعرقل بالنتيجة عملية تسويق العقار، ويؤخر موسم قطف الثمار!! ويشير المراقبون إلى ان التحالفات العقارية الجديدة تعكس تنوعا في الأنشطة التي تمارسها الشركات المتحالفة، حيث تمثل قطاعات عقارية ومالية وتقنية ورسمية.
وبينما يرى المراقبون ان التنافس يمثل سمة تعامل تلك التحالفات الآن لكثرة الفرص التي تجعل »الصراع« يتأجل إلى إشعار آخر، إلا ان الجميع يتفق على أن وضع الشروط الجديدة للاستثمار العقاري ورسم وجه السوق المحلي والإقليمي بات رهنا برؤوس الأموال الضخمة التي تضخها تلك التحالفات في الاستثمار العقاري.
تفوق
ويتضح حجم النمو المتسارع في عمليات الإقراض للمقاولين ولشركات التطوير العقاري عبر مراقبة جانب من عمليات التمويل التي تقوم بها بعض البنوك كبنك دبي الإسلامي الذي ضخ مؤخرا نحو 4.5 مليارات درهم على شكل تسهيلات ائتمانية وقروض لتمويل قطاع الإنشاءات ومشاريع عقارية في دبي والشارقة وابوظبي ، ما يعني استحواذه على نسبة 10% تقريبا من حجم التمويل العقاري والإنشائي المحلي.
ووصف مصرفيون تلك النسبة بأنها الأكبر قياسا بالنسب التي حققتها باقي البنوك العاملة بالدولة. وأشاروا إلى ان البنك شرع العام الماضي في تطبيق استراتيجية جديدة وقوية تقتضي التوسع في قطاع تمويل المقاولين،عبر تطوير منتجات مصرفية تتماشى مع الشريعة الإسلامية، لتغطية احتياجات ومتطلبات العملاء في هذا القطاع الحيوي، ولاقت إقبال عدد كبير من شركات المقاولات المحلية والعالمية العاملة في الدولة.
وطبقا لمصادر »البيان« فإن قائمة المشاريع المستفيدة من تمويلات » دبي الإسلامي« تضم المرحلة الثانية من مشروع توسعة مطار دبي بقيمة 3.59 مليارات درهم. وثماني أبراج سكنية يصل ارتفاع بعضها إلى 54 طابقا في مشروع جميرا بيتش رزيدنس بقيمة 380 مليون درهم.
ومجموعة مشاريع لإنشاء عشرة مبان تتضمن نحو 1226 شقة على الشريط الساحلي في »النخلة جميرا« بقيمة 83 مليون درهم.ومجموعة أبراج على شارع الشيخ زايد بقيمة 457 مليون درهم.وعمليات إنشاء مجموعة مراكز تسوق في الشارقة بقيمة 450 مليون درهم.والعديد من مشاريع الأبنية والأبراج في أبوظبي دون ان توضح المصادر قيمة التمويلات التي قدمها »دبي الإسلامي«.
مكاسب ومخاوف
وعلى الرغم من ارتفاع الطلب على العقار ممثلا بعشرات آلاف من مواطني الدولة والمقيمين فيها والسياح، مما يجعل مسألة »صراع« التحالفات على الفوز بأكبر عدد من المشترين قضية مؤجلة حتى إشعار آخر حينما تنعكس »الراية العقارية« إلى زيادة في المعروض، إلا أن مخاوف مشروعة تجتاح صدور الشركات المطورة وحلفائها وشركائها من بيوت المال ومؤسساته وشركاته.
وتنحصر تلك المخاوف في اتساع رقعة القطاع العقاري على مستوى المنطقة وتزايد الطلب في ظل غياب التشريعات القانونية التي تنظم تلك التعاقدات والتعاملات ومن بينها عمليات الإقراض والتمويل التي تبرمها الشركات العقارية، لتسهيل حصول زبائنها المفترضين على السيولة المطلوبة لتأمين ثمن العقار.
ويلاحظ المراقبون ان جذوة التسابق بين المطورين لعقد شراكات مع المؤسسات المالية، تتقد بشكل سريع. ويرجع المحللون أسباب ذلك التوجه لعقد الشراكات إلى مخاوف تغيير المشترين المحتملين لمواقفهم، مما يسفر عن عرقلة مباشرة لعملية تسويق العقار وهذا بدوره يقود إلى تأخير موسم جني الأرباح من جهة وتوفير جانب من السيولة المطلوبة لتمويل عمليات بناء العقار ذاته، حيث ان العديد من المطورين لا يملكون رأس المال الكافي لتمويل مشاريعهم ويوفرونه عن طريق القروض البنكية أو من خلال تسهيل حصول المشترين لقروض المنزل.
شراكة
وأبرمت «تمويل» لخدمات التمويل العقاري، عقد تحالف وشراكة مع شرطة دبي. ويتيح ذلك لموظفي شرطة دبي الحصول على العديد من المميزات والتسهيلات مثل نظام أسعار خاص ومعدلات ربح مخفضة وتخفيض عدد المستندات المطلوبة لجعل عملية التمويل سهلة وبسيطة.
وقال عادل الشيراوي، الرئيس التنفيذي لـ «تمويل» يعرف عن »تمويل« ريادتها في طرح خدمات وحلول تمويلية سباقة، وتحالفها الجديد مع شرطة دبي ما هو إلا مثال على هذه المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الارتباط بالدوائر الحكومية المختلفة لتقديم الأسعار المخفضة وتسهيل عملية امتلاك العقارات لموظفي هذا القطاع».
وأضاف «من خلال هذا التحالف الجديد تعتزم «تمويل» تقديم حلول تمويلية مفصلة لتسهيل امتلاك عقارات من قطاع المطورين المشهورين في دبي والمعترف بهم من قبلنا الأمر الذي سيتيح للراغبين في التملك خيارات أكثر من العقارات كما يتيح الاتفاق الجديد أسعاراً مفضلة مع تخفيض عدد المستندات المطلوبة لاستكمال عملية طلب التمويل العقاري وذلك لمنح الموظفين المزيد من المرونة خلال تعاملهم مع الشركة».
ويمثل هذا التحالف الجديد مع شرطة دبي التزام »تمويل« تجاه مواطني الدولة من خلال تقديمها للمنتج التمويلي »بيتي« والذي صمم خصيصا لتلبية احتياجات المواطنين الذين يرغبون في اقتناء أو بناء بيوت أحلامهم الخاصة. وقال الشيراوي: «تقدم تمويل باقة متنوعة من المنتجات التمويلية التي تلعب دوراً مهماً في تطوير القطاع العقاري في الإمارات.
ويعتبر »يسر« أحد أحدث منتجاتنا التمويلية المتميزة والذي يتيح فرصة التقسيط المرن المطابق للشريعة الإسلامية كما يعتبر أحد أهم الخيارات التمويلية التي يمكن لموظفي شرطة دبي الاستفادة منها.
ويتميز المنتج الجديد بتوفيره أقساطاً شهرية متدنية خلال السنوات الأولى والناتجة عن معدلات ربح منخفضة حيث يتيح فرصة إعادة تعديل دفع الأقساط حسب قدرة العملاء على السداد والذين يبحثون عن برامج تمويلية تفصل خصيصاً طبقاً لاحتياجاتهم وقدراتهم المالية لتسمح لهم بالشراء اليوم ما قد يستطيعون دفعه الغد أو التفكير بجدية في امتلاك بيت أكبر«.
شراكة مالية
وفي الربع الثاني من العام الماضي استكملت مجموعة الفطيم للاستثمارات إجراءات تدبير تكلفة المرحلة الأولى البالغة 10 مليارات درهم من مشروع دبي فيستيفال سيتي، الذي يتكلف نحو 40 مليار درهم، لتطوير مدينة ترفيهية على ضفاف خور دبي تضم وحدات سكنية ومراكز تجارية وفنادق ومنتجعاً وملعباً للغولف، ويجري العمل لإنجازه على مساحة 70 مليون قدم مربع بحلول عام 2011 المقبل.
وأوضح مروان شحادة المدير المالي للمجموعة في تصريحات لـ »البيان« أن »الفطيم« وقعت مع خمسة بنوك ومصارف، لتمويل جانب من المرحلة الأولى لمشروع «فيستيفال سيتي» بقيمة 8.2 مليارات درهم، لأجل 12 عاماً وبفوائد ممتازة تخدم المشروع، لكن شحادة لم يوضح حجم الفائدة.
وأشار إلى أن »الفطيم« سبق أن وقعت اتفاقاً منتصف العام الماضي مع بنك الإمارات الدولي وبنك ستاندرد تشارترد لتمويل جانب من المشروع بقيمة 450 مليون درهم في إطار اتفاق مدته عشر سنوات، أعقبته »الفطيم« بتوقيع اتفاق مماثل أواخر العام الماضي مع مجموعة بنوك تضم بنك دبي الوطني والبنك العربي
وبنك باركليز لتمويل جانب من المرحلة الأولى من المشروع بقيمة 2.1 مليار درهم لمدة عام، ليصبح مجموع ما ستموله البنوك نحو 5.4 مليارات درهم وهي نصف قيمة تكلفة المرحلة الأولى من المشروع، فيما تقوم »الفطيم« بتمويل المتبقي من رأسمالها.
وأكد أن تفرد مشروع »فيستيفال سيتي« الذي يضم عشرات الأسماء والماركات العالمية يغري البنوك والمصارف على التقدم لتمويله. ولم يستبعد شحادة أن تتلقى »الفطيم« عروضا جديدة من البنوك لتمويل المشروع بنحو 20 مليار درهم »4.5 مليارات دولار«.
وفي العام الماضي وقعت »أملاك للتمويل« الشركة المتخصصة في التمويل العقاري والإسلامي، شراكة مع »كورفيز جايريمينكول« العقارية التركية، لتأسيس شركة تمويل عقاري مشتركة في تركيا برأسمال قدره 5 ملايين دولار أميركي. ويأتي المشروع المشترك مع هذه المؤسسة الرائدة في قطاع التمويل التركي، ضمن إطار خطط »أملاك« الرامية إلى توسيع نطاق أعمالها وتنويع الخدمات التي توفرها.
وتعد «كورفيز» من الشركات التابعة لـ «بيت التمويل الكويتي والأوقاف التركي» والذي يملك فيه بيت التمويل الكويتي حصة قدرها 62%.ووصف محمد علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لشركة «أملاك للتمويل» : بأنها تمثل خطوة أولى في إطار استراتيجيتنا الرامية إلى توسيع أعمالها إقليمياً.
وقد جاء دخولنا السوق العقارية التركية في الوقت المناسب، إذ بدأ الاقتصاد التركي يستعيد توازنه وبدأ الطلب على العقارات السكنية والتجارية يشهد زيادة غير مسبوقة. وأضاف الهاشمي: »يأتي هذا المشروع المشترك ليعكس مدى جديتنا في الوفاء بالالتزامات التي نقطعها على أنفسنا،
خاصة وأن تركيا تمثل سوقاً واعدة بالنسبة لنا كمتخصصين في توفير الحلول الإسلامية للتمويل العقاري«. ولفت الهاشمي إلى أن المشروع المشترك يتسم بأهمية خاصة تنبع من أن شريك »أملاك« الجديد هو شركة تابعة لبيت التمويل الكويتي الذي يعد إحدى المؤسسات المالية الرائدة في المنطقة.
البنوك تتنافس
وتتنافس البنوك لعقد شراكات لتمويل المشترين بقروض لشراء المنازل ووصلت نسبة القروض إلى أكثر من 95% من قيمة المنزل وهي نسبة لم يكن بوسع المشتري الحصول عليها فيما لو تقدم بمفرده إلى البنك. لكن التفاهمات والشراكات بين تلك البنوك والشركات العقارية حولت ذلك الحلم إلى حقيقة وان كان الكثيرون يحذرون من حلاوة تلك القروض بسبب الفوائد المترتبة على تلك القروض.
وفي أعقاب النجاح الكبير لخدمات قرض المنزل الذي أطلقه بنك المشرق أواخر العام الماضي، قام البنك بتعزيز خدماته في هذا المجال حيث عمل على توسيع مجال وتنوع منتجاته وخدماته الخاصة بالقروض العقارية بما يلبي مختلف احتياجات قاعدة متنامية من العملاء.
وتضم الخدمات الجديدة قروض إعادة البيع، إعادة التمويل، القروض الحاصلة على موافقة مسبقاً والقروض العقارية لغير المقيمين والذين يرغبون في الحصول على حصة في طفرة العقارات الإماراتية.
وحيث أن البنك كان أول بنك تجاري يطلق مجموعة من خدمات ومنتجات التمويل العقاري، فإنه يقوم أيضاً بتمويل عمليات الإنشاء والبناء، كما أنه مستمر في توسيع شبكة شركات التطوير العقاري التي يعمل معها بهدف إضافة المزيد من القيمة لقاعدة عملائه.
وفي منتصف العام الجاري أعلن بنك المشرق عن توسيع نطاق خدمات قرض المنزل لتشمل التمويل العقاري وفقاً للقيمة السوقية وذلك للعقارات المنتهية والجاهزة للتسليم، مما سيسمح للعملاء الحصول على قرض المنزل لعمليات البيع التي تتم خارج نطاق مطوري العقارات الأصليين، سواء مباشرة من المشتري الأصلي أو من خلال سماسرة العقارات المسجلين والمعتمدين لدى الدولة.
ولضمان الحصول على التقييم الصحيح والمناسب لقيمة العقار، فقد تعاقد بنك المشرق مع مؤسسة كلاتونز، إحدى أقدم وأعرق شركات تقييم العقار في المملكة المتحدة وصاحبة عقدين من الخبرة في سوق العقارات في دولة الإمارات.
وقال عاطف باجوه، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في بنك المشرق «إن الحصول على تقييم صحيح ومنصف للسوق هو أمر ضروري بالنسبة للمشترين المحتملين، وبالتالي ضمان حصول المشترين على ما يحتاجون إليه دون أي مفاجآت من خلال شراكتنا مع كلاتونز سنقوم بتوفير التمويل وفقاً للقيمة السوقية للعقار مما سيوفر لعملائنا خيارات تمويل عقاري أوسع وأشمل في الإمارات».
وتم حتى الآن تسليم أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية للعملاء ولا تزال آلاف أخرى قيد الإنشاء بحيث ستكون جاهزة خلال السنوات المقبلة. وإلى جانب شركات التطوير الثلاث الرئيسية: إعمار وجميرا بيتش رزيدنس ونخيل، فإن بنك المشرق يقدم قرض المنزل للمشروعات التي تقوم بها شركات رائدة خاصة.
مثل إي تي إيه ستار، سيجا، هيركون، ترايدنت انترناشيونال، فنادق ومنتجعات آي إف إيه، ديار وغيرها. وأضاف باجوه ان القطاع العقاري يعتبر حجر أساس في الاقتصاد المتنوع، ونتوقع حصول نمو ديناميكي مستمر لفترة طويلة في هذا القطاع في الإمارات.وفي هذا الصدد فإننا نخطط للاستمرار في توسيع شبكة شركات التطوير العقارية التي نتعامل معها بهدف الاستمرار في إضافة القيمة لكل المنتجات والخدمات المقدمة لعملائنا.
شراكة مع »أميرة دبي«
وتوصلت شركة »تعمير القابضة للاستثمار« إلى اتفاق مع شركة «تمويل» الرائدة في مجال التمويل العقاري، لتوفير قروض شراء الشقق السكنية في برج الأميرة ( برنسس تاور) الذي تطوره تعمير «في مرسى دبي» ويتكون من 100 طابق وتبلغ تكلفته 560 مليون درهم ويصل ارتفاعه إلى 340 مترا.
وأضاف عايش أن شركتي »تمويل« و»تعمير« ستطلقان قريبا حملة للتعريف بمزايا قرض شراء شقة في برج الأميرة وسيطرح برنامج التمويل عبر شركة »تمويل« حلولاً ميسرة لتسهيل عملية تملك الوحدات السكنية في البرج من قبل جميع الشرائح والجنسيات. لكن عايش أشار إلى ان على الراغب بالحصول على القرض، دفع 30 من قيمة الشقة كدفعة أولى، فيما سيتم تقسيط باقي المبلغ لفترات تتراوح مابين 5 إلى 25 سنة.
وشملت العمليات تمويل وحدات سكنية لأكثر من 250 عميلاً في مجموعة من المشاريع السكنية الراقية في الدولة. ويأتي هذا الإنجاز النوعي لـ »تمويل« التي باشرت عملياتها في مارس من عام 2004 ليعكس مدى التزامها التام نحو عملائها من خلال تقديم حلول نوعية لامتلاك منازل تعزز من الاستقرار العائلي. والعناية بأدق تفاصيل خدمة العميل التي تشمل الجانب الاستشاري حول اختيار الوحدة السكنية المناسبة واختيار المنتج التمويلي الأنسب لامتلاكها.
وأعرب سعد عبد الرزاق عضو مجلس إدارة »تمويل« عن ارتياحه البالغ لتحقيق عمليات تمويلية بقيمة تفوق ربع مليار درهم في أقل من شهرين من مباشرة العمليات الأمر الذي تجاوز كل التوقعات، مؤكدا على مواصلة الشركة العمل على تعزيز فرص نموها وتوسيع عملياتها مع الالتزام التام بجودة الخدمات المقدمة للعملاء.
وأشار عادل الشيراوي عضو مجلس إدارة »تمويل« إلى أن الشركة تتميز بفريق عمل محترف ومتخصص يضم مجموعة من خبراء ومستشاري التمويل العقاري والذين يعملون على تعريف العملاء بالفرص التمويلية الأمثل لمستوى دخلهم وتطلعاتهم، كما يحرص الفريق على تقديم أعلى مستويات الخدمة وفقا لأفضل المعايير العالمية في عالم التمويل المنزلي.
وقبل ذلك أطلقت »تمويل« شركة التمويل العقاري مجموعة من حلول التمويل الإسلامية للعقارات السكنية والتجارية في مختلف إمارات الدولة. وتجمع »تمويل« خبرات اثنتين من المؤسسات الرائدة- بنك دبي الإسلامي، الذي يعد أول مؤسسة مصرفية إسلامية في العالم، ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ممثلة في »استثمار« التي تعد واحدة من أسرع الجهات العاملة في قطاع التطوير العقاري وتتمتع بتواجد قوي في الميدان التجاري في المنطقة.
ونجم عن هذا الارتباط شركة تمزج بين الاستقرار المالي وأخلاقيات التعامل، وترسخ القيم التقليدية مع فتح آفاق التقدم بهدف توفير خدمات راقية المستوى، وتقنيات متطورة بأسلوب مهني لا يضاهى. ويبلغ رأسمال »تمويل« مليار درهم إماراتي، ويقتصر نشاطها على توفير التمويل للراغبين في شراء المنازل.
تتميز منتجات »تمويل« بفترة سداد للدفعات تصل إلى 25 سنة والتي تعد من أطول البرامج التمويلية في الدولة إلى جانب تقديمها تمويلا حتى 80% من قيمة العقار بمعدل ربح ثابت ومرن.وتسعى »تمويل« إلى تقديم خدمات متكاملة لعملائها تتعدى خدمات التمويل، وذلك من خلال تقديم الاستشارات والخدمات في ما يتعلق بامتلاك الوحدات السكنية الجديدة، والتي تتضمن تقديم الاستشارات حول شركات التصميم الداخلي ومعارض المفروشات الفاخرة، ومعلومات متكاملة حول عملية تمليك العقارات.
شراكة لتمويل 90% من قيمة العقار
وفي شهر مايو من العام الماضي وقعت داماك العقارية وبنك أبوظبي التجاري مذكرة تفاهم لتوفير قروض شراء المنازل لكافة عملاء داماك وتصل قيمة تلك القروض إلى 90% من قيمة العقار ولمدة تصل إلى 25 عاما. وأتاح الاتفاق للراغبين بشراء عقارات من »داماك« الاستفادة من اعفاءات في الحصول على قرض بدون فوائد وبدون رسوم معاملات مع إعفاء من سداد أصل القرض لحين استلام الشقق.
وعكست تلك الترتيبات دخول القطاع العقاري حقبة جديدة لتمويل القروض السكنية وشراء العقارات في دبي، وستحقق أحلام آلاف الأشخاص في التملك الحر للعقارات.وقال بيتر ريدوك الرئيس التنفيذي لشركة داماك العقارية، ان المزايا الرئيسية لمذكرة التفاهم تتضمن تمويل قرض المنزل حتى 90% من سعر شراء الشقة لمدة تصل إلى 25 سنة، ويبدأ احتساب الفوائد فقط عند تسليم الشقة.
كتب مشرق علي حيدر


