تتخذ شركة ألمنيوم دبي (دوبال) من تحالفاتها مع كبريات شركات الألمنيوم في العالم كنهج لها في تعزيز مكانتها على مستوى العالم، وتوحي خريطة تحالفاتها بأنها باتت معنية وربما أكثر من أي وقت مضى بتأمين إمداداتها من خام البوكسايت والألومينا، خصوصا في ضوء خطة توسيع الطاقة الإنتاجية للشركة، لتبلغ 861 ألف طن سنويا وبتكلفة تصل إلى مليار درهم،
وتشغيل مجمع صناعي ضخم لإنتاج الألمنيوم باستثمارات تتجاوز 22 مليار درهم (6 مليارات دولار أميركي) في منطقة خليفة الصناعية بالطويلة في أبوظبي بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.2 مليون طن سنويا مما يجعله أضخم مصهر مستقل لإنتاج الألمنيوم في العالم إضافة إلى المنشآت والخدمات الأخرى ذات الصلة في ميناء ومنطقة خليفة الصناعية وهو الأمر الذي يجعلها أكثر اهتماما بالحفاظ على مستويات أدائها التشغيلي، وألا يكون هذا الأداء مرهونا ببروز مشكلات على مستوى الإمدادات بالمادة الخام.
وقد ظهر اهتمام شركة ألمنيوم دبي بتأمين إمدادها بخام البوكسايت في دخولها في علاقة شراكة استراتيجية مع شركة »لارسين آند توربو« لإقامة مصفاة للألومينا في شرق الهند بطاقة إنتاجية تبلغ 1.4 مليون طن سنويا، وسيراعى في إنشائها الاستعانة بأحدث التكنولوجيات العالمية في هذا المجال، إلى جانب الالتزام بالمقاييس البيئية العالمية، ويشتمل المشروع الذي تبلغ تكلفته 1.14 مليار دولار التعدين عن خام البوكسايت،
إلى جانب إقامة محطة للطاقة، وتطوير منشآت ميناء، وجاء في بيان صادر بتاريخ 5 ابريل 2005 عن شركة »لارسين آند توربو« أنه من المتوقع أن تبدأ مصفاة الألمومينا في العمل في عام 2009. وأنه سيجري مضاعفة القدرة التكريرية للمصفاة خلال المرحلة الثانية من المشروع، كما يشتمل المشروع في مرحلته النهائية على إقامة مصهر للألمنيوم.
والألومينا ,هي منتج وسيط مستخلص من خام البوكسايت حيث يتم صهره لإنتاج الألمنيوم. وتنتج الهند 700 ألف طن من الألمنيوم سنويا، علاوة على امتلاكها احتياطياً من خام البوكسايت تبلغ كميته 2.6 مليار طن.
وتمتلك شركة »لارسين آند توربو« حقوق تطوير مستودعات البوكسايت في ولاية أوريسا، وأفادت وسائل الإعلام الهندية بأن كبار المسؤولين في شركة دوبال قد زاروا ولاية أوريسا خلال شهر ابريل الماضي بغرض مناقشة المشروع مع حكومة الولاية،
وفي التوقيت ذاته، عقدت شركة »جي بي بال أوف ليتيل« ومقرها مومباي والتي عينتها شركة دوبال كاستشاري مناقشات مع كبار المسؤولين في إدارة المناجم والصلب في الولاية وشركة اوريسا للتعدين وشركة الاستثمار والتنمية الصناعية بالولاية. كما درست شركة بال الأبعاد القانونية للمشروع المشترك مع شركة »لارسين آند توربو«.
وجاءت المشاركة بين الشركتين، بعدما تم تعيين موقع منجم خام البوكسايت في مقاطعة راياجادا بولاية أوريسا، وتعتبر مناجم كيتورمالي ـــ سيجيمالي باحتياطياتها المؤكدة التي تبلغ 200 مليون طن، واحدة من اكبر مستودعات خام البوكسايت في الولاية.
ووفقا للمعلومات المنشورة في وسائل الإعلام الهندية، فإن شركة دوبال كانت تخطط في مرحلة معينة في مستودعات خام البوكسيات في جاندهاماردان، ولكنها عدلت عن هذه الفكرة، بعدما تبين لها أن هناك معارضة من جانب أنصار البيئة
وفي الحقيقة ـــ وحسبما أشارت المعلومات المنشورة، واجهت شركة »لارسين آند توربو« مشكلة إلغاء المناجم التي خصصت لها في عام 1992، حيث بذلت الشركة جهودا غير ناجحة لإقناع شركة »الألمنيوم « الأميركية وشركة »آل باشيني« الفرنسية بالمشاركة في إقامة المصفاة.
وفي أعقاب انتهاء المهلة الزمنية التي منحها لها وزير الصناعات الاتحادي قامت حكومة الولاية بسحب المناجم، وبررت ذلك بأنه طالما أن شركة »لارسين آند توربو« غير قادرة على إقامة المصفاة، فإنه سيجري سحب المناجم منها، ولكن تحركت شركة لاريسون لنقض القرار لدى الوزارة الاتحادية للمناجم، ومع ذلك أحالت الوزارة الموضوع إلى حكومة الولاية لنعيد النظر في الموضوع: وفي ضوء هذه التطورات، أعادت حكومة الولاية النظر في الموضوع في الموضوع بشكل جاء لمصلحة شركة »لارسين آند توربو«.
ومع قرار شركة دوبال الانضمام إلى المشروع، صارت هناك أفق واعدة بأن يرى مشروع إقامة المصفاة النور، بعدما تلاشت الآمال بشأنه على مدى ما يزيد على عقد كامل. وعلقت شركة »لارسين آند توربو« على علاقات المشاركة مع شركة دوبال بإفادتها على لسان مديرها الإداري إيه إم نيك بأن المشروع المشترك المقترح يتفق مع هدف الشركة الخاص بإقامة مشروعات ضخمة عن طريق عقد تحالفات مع الشركات الكبرى في العالم في هذا المجال، وهو ما سيتيح لقسم الإنشاء والهندسة بالشركة الفرصة لتنفيذ مشروع تزيد قيمته على ثلاثة مليارات روبية.
ولقد وقع إيه كيه شيهاواني نائب رئيس شركة »لارسين آند توربو« مع الرئيس التنفيذي لشركة دوبال على مذكرة التفاهم، وأفاد بأن التكلفة الإجمالية للمشروع ستبلغ 5 مليارات روبية، وهو يتضمن إمكانية للتوسع بشكل تدريجي وعلى مراحل، حيث ستتضاعف طاقته التكريرية خلال المرحلة الثانية لتصل إلى 2.8 مليون طن سنويا، كما ستتضمن المرحلة الثانية إقامة مصهر للألمنيوم، من خلال الاستفادة من القدرات التكنولوجية لشركة »دوبال«.
وفي تحرك موازٍ ومتزامن، أعلنت كل من شركة ألمنيوم دبي (دوبال) وشركة »جلوبال آلومينا« عن توقيعهما على مذكرة تفاهم، تقوم بموجبها شركة »دوبال« بضخ استثمارات مؤثرة في شركة جلوبال آلومينا. بأن تقوم بالاكتتاب في أسهم شركة جلوبال، بما يؤدي إلى امتلاك »دوبال« 25% من أسهمها، علاوة على توقيع اتفاقية »بيع وشراء« طويلة الأجل بين شركة دوبال وشركة غينيا ألومينا والتي تتخذ من جنوب إفريقيا مقرا لها
وهي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة جلوبال آلومينا، وبموجبها تشتري شركة دوبال ما نسبته 25% من الإنتاج السنوي لمصفاة غينيا آلومينا المقترح إقامتها، والتي سيبلغ إنتاجها 2.8 مليون طن متري من الألومينا سنويا، وبتكلفة تبلغ ملياري دولار.
ووصف بروس ووروبيل رئيس شركة »جلوبال آلومينا« الاتفاق بأنه يعكس علاقة التحاف الاستراتيجي مع شركة دوبال التي برهنت على جدارتها كواحدة من شركات الألمنيوم الرائدة في العالم، بحكم تمتعها بإدارة جيدة وكفؤة، وهو الأمر الذي سيزيد من فرص نجاح المشروع.
وتشير المعلومات المنشورة في ابريل الماضي إلى أن شركتي »دوبال« و»جلوبال آلومينا« قد انتهتا من تفاصيل اتفاقيتين، سيتم رفعهما إلى مجالس إدارتي الشركتين للتصديق عليهما، وأنه بمجرد التصديق على الاتفاقيتين، فإنه سيجري عرضهما على بورصة تورنتو للأسهم، وحملة الأسهم في شركة »جلوبال آلومينا« للتصديق عليهما.
كما إن امتلاك شركة دوبال حصة من أسهم شركة »جلوبال آلومينا« يتطلب تصديق الجمعية الوطنية الغينية على اعتبار أن الاتفاق الرئيسي موقع بين الحكومة الغينية وشركة »جلوبال آلومينا »والتي حصلت الأخيرة بموجبة على امتياز التعدين واستغلال خام البوكسايت وبناء وتشغيل مصفاة للألومينا في غينيا.
واعتبر عبدالله بن كلبان الرئيس التنفيذي لـــ »دوبال« أن علاقة المشاركة مع شركة »جلوبال آلومينا« والتي تهدف إلى إقامة مصفاة للألومينا في غينيا، تنسجم مع الهدف الرئيسي لشركة دوبال والخاص بتأمين إمدادات المادة الخام لتعزيز صلابة تواجد الشركة في صناعة الألمنيوم العالمية.
وتعتزم شركة »جلوبال آلومينا« استخدام موارد البوكسايت االضخمة في غينيا لإنتاج الألومينا وبيعها لصناعة الألمنيوم العالمية وتمتلك غينيا ثلث الاحتياطيات العالمية من خام البوكساتيت، وتتخذ الشركة مقرها الرئيسي في سان جون بغينيا، إلى جانب مكاتب أخرى في نيويورك ولندن.