أكدت شركة موانئ دبي العالمية »دي بي وورلد« أمس انها ستؤخر انجاز عقد شرائها لشركة بريطانية تدير ستة موانئ أميركية كبيرة، لتتمكن من اجراء مباحثات مع واشنطن اثر الاحتجاج الواسع على هذه الصفقة في الولايات المتحدة.
لكن الشركة الإماراتية اشارت أيضا في بيان نشر في بورصة لندن إلى ان عملية شرائها لشركة »بي اند او« ستجري »كما هو متوقع«، مشددة على انه لا يجوز ان ترجأ إلى ما بعد التاريخ المحدد لانجاز الصفقة، اي في الثاني من مارس المقبل.
وفي وقت سابق، نقلت شبكة »سي ان ان« الأميركية عن مسؤول في شركة موانئ دبي العالمية نبأ تأخير انجاز الصفقة.وقال مدير العمليات في الشركة تيد بيلكي »علينا ان نتفهم مخاوف الناس في الولايات المتحدة الذين اعربوا عن قلقهم ازاء هذه الصفقة، وان نتأكد ان إيضاحنا على هذه المشكلات سيكون مفيدا لكل الأطراف«.
وأضاف ان شركة موانئ دبي العالمية ستؤخر انجاز الصفقة »وتقوم في الوقت نفسه باجراء مشاورات جديدة مع إدارة بوش، واذا اقتضى الأمر مع قادة الكونغرس وسلطات المرافئ المعنية، لتبديد المخاوف المتعلقة بالاجراءات الأمنية في المستقبل«.
وبموجب العقد الذي فازت به شركة موانئ دبي العالمية بقيمة نحو 7.2 مليارات دولار، اشترت المجموعة الإماراتية 30 محطة حاويات تابعة للشركة البريطانية في 18 بلدا، من بينها مرفأي نيويورك وميامي.ولاقت هذه الصفقة معارضة شديدة من عدة سياسيين أميركيين لانها تطرح بنظرهم مشكلات أمنية.
وذكرت المجموعة الإماراتية في بيانها ان »الموجودات الأميركية تشكل اقل من 10% من محفظة« الشركة البريطانية.واضافت ان »سيكون من غير العقلاني اقتراح ارجاء كامل العملية«، مؤكدة ان الصفقة ستجري »كما هو متوقع«.وأوضحت المجموعة ان المعارضة التي برزت في الولايات المتحدة »لم تظهر في اي بلد آخر من العالم«.
وأكد الرئيس جورج بوش يوم الخميس ان على الاميركيين الا يقلقوا على امنهم من جراء تولي شركة عربية إدارة ستة موانئ أميركية كبرى.ويثير تسليم شركة موانئ دبي إدارة الموانئ خلافا جديدا بين بوش وغالبيته الجمهورية في الكونغرس، قبل ثمانية أشهر من الانتخابات التشريعية الأميركية.
(أ.ف.ب)