سعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يوم الخميس اثناء زيارة للامارات العربية المتحدة الى التأكيد للحكومة بأن ادارة بوش تدعم صفقة تتيح لشركة موانىء دبي العالمية بادارة بعض الموانىء الأميركية.وأشادت رايس بالامارات كحليف رئيسي للولايات المتحدة وذلك في تصريحات استهدفت تهدئة اي مخاوف من تحيز أميركي ضد الامارات ودول الشرق الاوسط بوجه عام وتخفيف معارضة المشرعين الأميركيين للصفقة.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركي رفض الكشف عن هويته ان رايس أبلغت الإمارات أن ادارة بوش واثقة بأن الصفقة ستمضي قدما رغم العاصفة السياسية التي اثارتها في واشنطن.واضاف قائلا في رد مكتوب على اسئلة الصحافيين بشأن المحادثات ان مسؤولين بالامارات قالوا ان الادارة الأميركية تحدثت عن الجدل الذي يحيط بالصفقة »بصراحة وكصديق وحليف صادق.«
وأبلغت رايس الصحافيين في وقت سابق ان الادارة الأميركية استغرقت ثلاثة أشهر في دراسة الصفقة ونفت مخاوف ابداها عدة اعضاء بالكونغرس من ان الصفقة قد تهدد الامن القومي.وقالت رايس على متن طائرتها في جولتها بالشرق الاوسط: »من المفترض ان هذه عملية تهدف الى ابداء المخاوف اذا كانت هناك مخاوف لكنها لا تفترض ان دولة في الشرق الاوسط يجب ألا يكون بمقدورها ان تنفذ صفقة مثل هذه.
وأضافت قائلة: »لدينا في الامارات حليف قوي فعلا. ونشاطنا البحري مع الامارات أفضل على الارجح وأكثر كثافة عنه في أي مكان اخر في المنطقة.«
وسلط مسؤولون أميركيون الضوء على دعم الامارات للولايات المتحدة واستشهدوا بأمثلة مثل استضافتها للمزيد من سفن البحرية الأميركية اكثر من اي ميناء اجنبي اخر وعرضها السريع لارسال معونة الى منكوبي الاعصار كاترينا العام الماضي.
وزيارة رايس لأبوظبي كانت مقررة قبل تفجر أزمة سياسية في واشنطن حول الصفقة التي تشتري بمقتضاها شركة موانىء دبي العالمية شركة »بي. اند. او« البريطانية لادارة الموانىء. وتدير »بي.اند.او« ستة موانىء أميركية منها نيويورك وميامي.
ورفض مسؤولون بالامارات الخوض في هذا الخلاف لكن سلطان أحمد بن سليم رئيس شركة دبي العالمية أشاد بدعم الرئيس الأميركي جورج بوش الذي هدد باستخدام سلطة الاعتراض »الفيتو« لافساد أي محاولة لتعطيل الصفقة.
وقال لرويترز في دبي »تشجعنا جدا بما قاله السيد بوش. ونحن سعداء بتبنيه لوجهة النظر هذه«.وأضاف أنه واثق أن الصفقة ستمضي قدما.وتتفاوض الولايات المتحدة على اتفاق للتجارة الحرة مع الامارات ثالث أكبر شريك تجاري لها في الشرق الاوسط بعد اسرائيل والسعودية.
واثار الجدل السياسي بشأن الصفقة بما في ذلك الخلاف بين كبار المشرعين في الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش شكاوى في الشرق الاوسط من المشاعر المناهضة للعرب.
من جهة ثانية قال وزير الخزانة الأميركي جون سنو أول من أمس ان مسؤولي ادارة بوش الذين وافقوا على صفقة تؤول بمقتضاها ادارة العمليات في موانىء أميركية رئيسية الى شركة عربية لم يروا سببا لمخاوف أمنية لكنهم لم يكن متوقعا منهم أن يبحثوا العواقب السياسية.
وكان سنو وهو رئيس اللجنة التي راجعت الصفقة يجيب على سؤال للصحافيين عن سبب عدم علمه بالموافقة على الصفقة الا بعد أن أثارت غضبا عارما في واشنطن. وقال سنو بعد جولة في شركة تنتج ألواح الطاقة الشمسية »هذه مهمة تقع على عاتق فريق عمل يتمتع بدرجة عالية من الاحتراف والكفاءة والمقدرة يعمل في وكالات تشمل لجنة الاستثمارات الاجنبية في الولايات المتحدة... واذا وجدوا أي مسألة يتعين رفعها للمناقشة بسبب أمور مرتبطة بالأمن القومي فانهم يرفعونها«.
وأثار استحواذ شركة موانىء دبي العالمية التي تسيطر عليها حكومة امارة دبي على شركة »بي اند او« البريطانية عاصفة من الانتقادات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأن الصفقة قد تعرض ستة موانىء أميركية لخطر هجمات ارهابية. قال سنو ان فريق العمل لم يرفع الصفقة اليه لانهم لم يروا خطرا امنيا. وجدد سنو القول بان رفض الصفقة من المحتمل ان يلحق ضررا بسمعة أميركا كمكان جاذب للمستثمرين الاجانب.
(رويترز)