سجلت مؤسسة كريستي الدولية للمزادات وسوثبي القابضة للمزادات، أكبر شركتين لتجارة الأعمال الفنية مبيعات قياسية بلغت 451 مليون دولار خلال موسم الشتاء وسط إشارات على أن هواة جمع الأعمال الفنية يرفعون الأسعار.

وكانت المزادات الشتوية التي بيعت خلالها أعمال فنية من إدوارد مونشي إلى فرانسيس بيكون الأكبر في تاريخ لندن، وفاق البيع الرقم الذي تحقق عام 1989، قبل انهيار الأسعار.

ورفع الهواة والمحترفون في تجارة الأعمال الفنية من أميركا وآسيا إجمالي المبيعات لترتفع بنسبة 5% على التقديرات التي بلغت 245 مليون استرليني مقابل 170.6 مليون استرليني في فبراير العام الماضي.

وتحتل لندن المركز الثاني عالمياً في مبيعات الأعمال الفنية بعد نيويورك، ويأتي تجار أعمال الفن إليها من شتى دول العالم، من نيويورك إلى جنيف إلى النرويج، ودفعوا 1.2 مليون استرليني في لوحة »الخيول« لمونشي. وسجل الموسم الشتوي 46 رقماً قياسياً في مبيعات مختلف الفنانين خاصة في وسط معين، كما قالت سوثبي وكريستي.

وقال إيان ورث مؤسس معرض هاوزسر أندورث في زيوريخ ولندن إنك لا تستطيع شراء أي شيء هذه الأيام لأن الاسعار شديدة الارتفاع.وتضاعفت قيمة الأعمال الفنية أربع مرات تقريباً منذ عام 1995، وذهبت مبيعات الموسم الشتوي إلى هواة لجمع الأعمال الفنية، كما قالت مصادر سوثبي وكريستي لصحف غربية.

الآسيويون

من نجوم الفنانين من حيث مبيعات أعمالهم أنطوني كارو وتشايم تسوتين وإيجون شيلي ومونشي.وحققت أعمال أندي وأرول أربعة أضعاف تقيرات أسعارها عند البيع في إشارة أخرى إلى أن الأعمال الكلاسيكية للقرن العشرين تجذب الأثرياء الذين يشترون لأول مرة.

واشترى الآسيويون 8% من الأعمال الفنية التي باعتها سوثبي ورفعوا أسعار أعمال وارول ولوشيان فرويد وجيرارد ريختر، كما قال توبياس ماير رئيس قسم الفن المعاصر في سوثبي.

واشترى هواة من الشرق الأوسط 2% من مبيعات كريستي من أعمال المدرسة الانطباعية والفن الحديث، وذهب 30% من هذه الأعمال إلى أميركيين. ويقول خبراء المزادات إن الروس يركزون على شراء أعمال الفن الروسي.

وبيعت لوحة »علامة الدولار« من إنتاج وارول مقابل 2.6 مليون استرليني في صالة كريستي للمزادات، بحضور 500 شخص، فيما كانت التقديرات أن يصل السعر إلى 600 ألف استرليني.

وقال مدير صندوق استثماري أميركي إنه دفع 800 ألف دولار لشراء »علامة الدولار« العام الماضي. والواضح أن أعمال وارول هي الأكثر تداولاً بعد بابلوبيكاسو ومن أساسيات مبيعات الفن المعاصر.

وبيعت لوحة »وجه ذاتي« للفنان البريطاني فرانسيس بيكون، التي صور فيها نفسه بوجه ملتو وأنف مثل أنف الأرنب، مقابل 5.2 ملايين استرليني، مقابل تقديرات ما قبل البيع بنحو 1.8 مليون استرليني. وتنافس خمسة مشترين على الأقل على هذا العمل، قبل أن يباع لمزايد عبر الهاتف.

أعمال بيكون

من النادر أن تسجل أعمال بيكون أرقاماً في المبيعات تفوق تقديرات ما قبل البيع، لكن هذه اللوحة سجلت 5.2 ملايين استرليني شاملة العمولة.وقال إدوارد دولمان رئيس تنفيذي لكريستي إن الطلب يرتفع على أعمال بيكون وجورج باسليتز وفرويد وإيف كلاين وفنانين ألمان شباب أمثال ديرك سكريبر، ودفع مشتر أميركي 1.2 مليون استرليني في لوحة »اين روتر« التي تصور وجه جندي شيوعي.

ومن أكثر المبيعات سخونة في سوثبي تمثال صلب من إنتاج كارو، جذب 1.3 مليون استرليني من مشتر مجهول، فيما كانت التقديرات أن يصل السعر إلى 350 ألف استرليني، وكان الرقم القياسي السابق لأعمال كارو هو 77675 استرليني. وأدت مزايدة الملياردير الأميركي إيلي برود إلى إلهاب المزادات، حيث دفع 23.8 مليون دولار في نوفمبر الماضي في تمثال صلب من إنتاج ديفيد سميث.

أسعار استراتيجية

كانت أسعار الأعمال الفنية المعاصرة في سوثبي أعلى من نظيرتها في صالة كريستي للمزادات، فيما لم ترتفع مبيعات الأخيرة على التقديرات إلا في مرات قليلة، كما أدى المزايدون إلى رفع الأسعار بشكل كبير، حيث يقول ماير من سوثبي إنهم يقدرون الأسعار بجرأة وارتفاع لأنهم يشعرون أن هناك قوة كافية في السوق.

وباعت سوثبي ــ التي تتركز صالاتها في نيويورك، لوحة ليبول جوجان خلال الموسم، وبلغت إجمالي مبيعاتها 130.8 مليون استرليني، فيما بلغ الرقم 128 مليون استرليني لشركة كريستي. وبلغ سعر لوحة »سيدتين« من أعمال جوجان 12.3 مليون استرليني.واشتراها مزايد عبر الهاتف بعد عرض واحد فقط من مزايد سابق. وكان تقدير ما قبل البيع بين 11 ـــ 14 مليون استرليني.

ترجمة: أشرف رفيق