افتتح الرئيس السوداني عمر حسن البشير بنك الإمارات والسودان في جمهورية السودان وذلك خلال حفل أقيم أمس بحضور معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات والسودان، وعدد كبير من كبار المسؤولين ورجال الأعمال من الإمارات والسودان.
وحضر حفل الافتتاح أيضاً الدكتور صابر محمد حسن محافظ بنك السودان والزبير أحمد الحسن وزير المالية. وقد قام رئيس الجمهورية بجولة في البنك وذلك بمرافقة الدكتور خرباش وعدد من المسؤولين في البلدين.
وأشاد الزبير الحسن بالعلاقات الوطيدة بين الإمارات والسودان مشيراً إلى ان الإمارات من أكبر الدول التي استثمرت في السودان في مجال التمويل والخدمات المصرفية. وأكد ان تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين سيساهم في تطوير الخدمات المصرفية في السودان، داعياً المستثمرين في الإمارات إلى توجيه استثماراتهم ودعم صناديق للصناعات في دولة السودان.
من جهته، قال صابر محمد الحسن: »يعد بنك الإمارات والسودان من أكبر البنوك في السودان من حيث رأس المال وسيساهم البنك في دعم الاقتصاد في السودان خاصة في مجال العقارات. ان بيئة الاستثمار في السودان جيدة وهي مازالت بحاجة إلى العديد من البنوك للمساهمة في دعم العمل المصرفي وتحقيق التقدم الاقتصادي المنشود في دولة السودان«.
وقال الدكتور خرباش في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح: »يسرني اليوم الإعلان عن افتتاح بنك الإمارات والسودان، شركة مساهمة عامة, في جمهورية السودان ومقره العاصمة القومية الخرطوم بمساهمة عدد من المؤسسات والمصارف المالية والإسلامية الرائدة ونخبة من كبريات الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال«.
وأضاف: » نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى رئيس الجمهورية السودانية الذي أحاطنا برعايته الكريمة. ان الاهتمام الخاص الذي أولانا إياه رئيس الجمهورية، جعلنا نتلمس مشاعر المحبة والصدق والألفة التي طالما ميزت الشعب السوداني العزيز وقد انعكس ذلك على عمق العلاقة مع الإمارات فأثمر تواصلاً وتفاعلاً اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً بين البلدين الشقيقين«.
وأكد: »ان بنك الإمارات والسودان ثمرة هذا التفاعل الاقتصادي الحيوي بين البلدين. فالسودان بلد مقبل على نمو اقتصادي كبير وهو يسير بخطوات واثقة نحو تحقيق نهضة اقتصادية حقيقية تلبي متطلبات الحداثة والرفاهية.
وبدورها، فإن الإمارات تسعى إلى تحقيق نهضة اقتصادية متكاملة تشمل كافة القطاعات والموارد وهي بالرغم من نجاحها في تطبيق رؤية اقتصادية متميزة أثبتت نجاحها وفعاليتها في المنطقة والعالم، فإنها تتشارك مع دولة السودان الشقيقة في النظرة الاقتصادية للمستقبل تحت عنوان الازدهار والتقدم والحداثة«.
وقال: »إن الازدهار المرتقب في السودان وضعنا أمام تحديات كبيرة وأسئلة عديدة: كيف يمكن المساهمة في هذه النهضة؟ ما هي القطاعات التي يمكن أن تساعد في تحقيق الأهداف المنشودة لهذه النهضة؟ كيف يمكن جذب الاستثمارات وتوظيفها لدفع عجلة النمو؟ كيف يمكن استقطاب الموارد البشرية والعمل على تطوير أدائها لمواكبة النمو الاقتصادي المرتقب؟«.
وأضاف: »من هنا انطلقت فكرة إنشاء بنك الإمارات والسودان برأسمال مدفوع هو الأكبر في تاريخ السودان وقدره 113.5 مليون دولار ورأسمال مصرح به يبلغ 200 مليون دولار، خاصة بعد أن تلمسنا الاهتمام المتزايد من المستثمرين ورجال الأعمال في الاستثمار في السودان والمشاركة في النهضة الاقتصادية المتوقعة«.
وتحدث عن دور البنك مشيراً إلى أنه »سيسعى إلى تمويل مشاريع في كافة القطاعات، وهو أمر يحتاجه الاقتصاد السوداني بشدة لان التمويل متوسط وطويل الأجل لا تستطيعه ولا تقدر عليه إلا مؤسسات مقتدرة مالياً بصورة كبيرة.
كما سيعمل البنك على تمويل عمل الشركات والمؤسسات والبيوتات التجارية الكبرى في مجالات التجارة خاصة الصادر والوارد، هذا بالإضافة إلى دعم البنية التحتية بالمساهمة في مشاريع عقارية ومشاريع الصرف الصحي ومشاريع الطرق وكل أنواع المشاريع الخدمية والصناعية المتاحة، والمساهمة في إعمار الجنوب«.
الخرطوم ــ البيان
