يثير تسليم شركة موانئ دبي إدارة ستة موانئ في الولايات المتحدة خلافا جديدا بين الرئيس الأميركي جورج بوش وغالبيته الجمهورية في الكونغرس، قبل ثمانية أشهر من الانتخابات التشريعية الأميركية.

وبعد ان بقي النواب الجمهوريون على تأييدهم الثابت للرئيس خلال ولايته الأولى، تعارضوا معه في الأسابيع الأخيرة حول مجموعة من المسائل تتراوح بين اختياره قاضيا للمحكمة العليا ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

كذلك نأى العديد من الجمهوريين بمواقفهم عن بوش حول برنامج التنصت المثير للجدل فعبروا عن مخاوفهم بشأن انعكاساته على الحريات الفردية.ويعبر رئيس الحزب الجمهوري عن انتقادات متزايدة لسياسة بوش الضريبية في وقت بلغ العجز في الموازنة مستوى قياسيا لم تشهده البلاد من قبل.

وبعد ان أيد الجمهوريون البيت الأبيض في إدارته للحرب في العراق، بدأوا يوجهون إليها انتقادات ويطالبون بمؤشرات على استراتيجية أميركية للخروج من هذا البلد.

واعتبر الجمهوري ريك سانتوروم أحد الأعضاء المحافظين الأكثر تشددا في مجلس الشيوخ في مقالة نشرت الأربعاء في »فيلادلفيا انكوايرر« ان الموافقة على الصفقة من دون التدقيق فيها يتعارض مع جهود مكافحة الإرهاب.

وكتب »ان حكومتنا ركزت جهودها منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على حماية الأميركيين وبلادنا طبقا لما يتوجب عليها.السماح لبلد يخضع منذ فترة طويلة لتأثير الحركة الإسلامية الفاشية بالإشراف على هذه المرافئ الستة وإدارة عملياتها ينم عن أقصى درجات عدم المسؤولية«.

وتابع ان »تكليف شركة مقرها في دبي الإشراف على هذه المرافئ يمثل مجازفة ويجدر بالرئيس التمعن في تبعات هذه الصفقة«.كذلك حمل عدد كبير من الشخصيات المحافظة على الرئيس، فضلا عن تعرضه لانتقادات كثيرة على الانترنت.

وكتبت المعلقة المحافظة ميشيل مالكين على موقعها على الانترنت »ان هذه الصفقة تبدو سيئة وتتضمن مؤشرات أسوأ بعد«.ودعت صحيفة »واشنطن تايمز« الرئيس الأميركي في افتتاحية أول من أمس إلى »إفشال صفقة دبي«.

واعتبرت الصحيفة المؤيدة بصورة عامة لإدارة بوش ان الجدل القائم قد يثير استياء في صفوف الحزب الجمهوري وكتبت »من الواضح ان شركة عامة من منطقة معادية ينبغي ألا تدير مرافئ أميركية أياً كانت الضمانات حول أمن (هذه المرافئ) حتى لو كانت مشاركتها في العمليات اليومية محدودة«.

ويدور الجدل حول هذه الصفقة في وقت غير مناسب بالنسبة للبرلمانيين الجمهوريين الذين يسعون للفوز بولاية ثانية في الانتخابات التشريعية المقبلة في نوفمبر المقبل وكانوا يأملون في خوض حملة انتخابية تتركز على المسائل الأمنية جنبا إلى جنب مع بوش.

وقام مسؤولون كبار في إدارة بوش بحملة إعلامية لطمأنة مناصريهم، مؤكدين ان الإمارات شريك ثابت لواشنطن في حربها على الإرهاب، غير ان هذه الحملة لم تأت بنتيجة في الوقت الحاضر.

(د.ب.أ)