أشادت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس بالإمارات باعتبارها حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة في إطار مساعيها للتخفيف من أثر الاعتراضات التي طفت على السطح في الولايات المتحدة تجاه صفقة ستتيح لشركة إماراتية إدارة ستة موانئ أميركية رئيسية.
وتحدثت رايس للصحافيين قبل ساعات من وصولها إلى أبوظبي فقالت إن الإدارة الأميركية استغرقت ثلاثة أشهر في دراسة الصفقة التي أثارت اعتراضات عدد من أعضاء الكونغرس الذين قالوا إنها ربما تمثل خطراً على الأمن القومي. وقالت رايس للصحافيين على متن طائرتها في الرحلة من الرياض إلى بيروت »لدينا في الإمارات حليف قوي فعلا.
ونشاطنا البحري مع الإمارات أفضل وأكثر كثافة عنه في أي مكان آخر في المنطقة«.وزيارة رايس لأبوظبي مقررة قبل تفجر أزمة سياسية في واشنطن حول الصفقة التي تشتري بمقتضاها شركة موانئ دبي العالمية شركة بي. أند أو البريطانية لإدارة الموانئ وأثارت احتجاجات شديدة في الولايات المتحدة من أعضاء في الكونغرس بينهم أعضاء من الحزب الجمهوري الحاكم.
كما أثارت الصفقة شكاوى في الشرق الأوسط من مشاعر العداء للعرب. ورفض مسؤولون من الإمارات الخوض في هذا الخلاف لكن سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أشاد بدعم الرئيس الأميركي جورج بوش الذي هدد باستخدام حق النقض (الفيتو) لإفساد أي محاولة لتعطيل الصفقة.
وقال لرويترز في دبي »تشجعنا جداً بما قاله بوش. ونحن سعداء بتبنيه لوجهة النظر هذه«. وأضاف أنه واثق أن الصفقة ستتم.وقالت رايس الليلة قبل الماضية في السعودية »نحن نعتقد أن هذه الصفقة... تخدم مصالح الولايات المتحدة وتخدم مصالح الأمن القومي وتخدم المصالح التجارية أيضا«.
وقال مسؤولون كبار مرافقون لرايس انهم يتوقعون أن تطلب الإمارات إيضاحات بشأن الجدل الدائر في واشنطن حول الصفقة لكنهم تشككوا في إمكان تأثر العلاقات بين البلدين لان الإدارة الأميركية أيدت الصفقة.وتجري الولايات المتحدة مفاوضات على اتفاق للتجارة الحرة مع الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري لها في الشرق الأوسط بعد إسرائيل والسعودية.
من ناحية أخرى أعلنت الحكومة الأميركية مساء أمس الأربعاء حصولها على ضمانات أمنية غير مسبوقة بشأن مجموعة الموانئ الأميركية التي ستنتقل إدارتها إلى مجموعة موانئ دبي العالمية. تأتي التأكيدات الحكومية في مواجهة معارضة داخلية متزايدة لفكرة بيع موانئ أميركية إلى شركة إماراتية.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد دافع بشدة عن هذه الصفقة التي تم الكشف عنها منذ أيام قليلة.وفي مواجهة معارضة سياسية قوية من جانب كل من الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس الأميركي لهذه الصفقة سافر أحد مسؤولي مجموعة موانئ دبي العالمية إلى واشنطن من أجل حشد التأييد للصفقة داخل دوائر الكونغرس.
وقال ستيوارت بيكر أحد مسؤولي وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن مجموعة موانئ دبي العالمية مضطرة لتلبية معايير إضافية نظراً لأنها شركة مملوكة للدولة في الإمارات العربية المتحدة.المعروف أن بي أند أو تدير ستة موانئ أميركية كبيرة منها ميناء نيويورك.
وأضاف بيكر »هناك الكثير من المحاذير في هذه الصفقة مقارنة بأي صفقة موانئ أخرى«.ورغم رفض المسؤولين الأميركيين تقديم أي تفاصيل بشأن الإجراءات الأمنية الإضافية في هذه الصفقة قال بعضهم إنها تشمل أموراً مخابراتية والتزام مجموعة موانئ دبي بالعديد من التشريعات والقواعد الأمنية التي وضعت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
(د.ب.أ)
