واصلت أسواق المال المحلية أمس، لليوم الرابع على التوالي تراجعها المتذبذب، بعودة الأسعار للتخلي عن مستوياتها التي بلغتها في بداية الأسبوع الجاري، وبتراجع القيمة السوقية الى إلى 745.618 مليار درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في الأول من أمس عند 758.271 مليار درهم، بفارق قدره 12.653 مليار درهم.
واعتبر عدد من الخبراء والمحللين، أن السوق مازال يمر بمرحلة انخفاض متوقع، في ظل الطلب المتزايد على السيولة لتمويل الاكتتابات الجديدة لزيادات رؤوس الأموال، والاكتتاب على أسهم شركة الاتصالات المتكاملة التي سيتم طرحها في الشهر المقبل.
وهو ما اعتبره الخبراء والمراقبون أحد أهم العوامل والأسباب الرئيسية وراء التراجع الحاصل، نظراً للتوجه العام لدى المستثمرين الذين قاموا باستغلال ارتفاعات الأسهم المسجلة في يومي الخميس والسبت الماضيين.
مسيلين أسهمهم استعداداً لخوض الاكتتاب على الشركة الجديدة التي من المتوقع أن تكون من أكبر عمليات الاكتتاب خلال العام الحالي والأكثر أهمية فيه.
من جانب آخر أشار محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، إلى أن الأسواق تمر بمرحلة انخفاضات هادئة ومتذبذبة، وما يحدث في الأسواق يرجع إلى محاولة الكثير من المستثمرين للحصول على تسهيلات بنكية، ليتمكنوا من تمويل عمليات اكتتابهم على أسهم شركة الاتصالات المتكاملة.
والتي تبلغ قيمة رأسمالها المطلوب 2.4 مليار درهم تقريباً ويتوقع أن يغطي المبلغ بأكثر من 25 ضعفاً، أي أننا نتحدث عن مبلغ بحدود 60 مليار درهم، وهو الأمر الذي سيرهق الأسواق، ويخفف من قوة التداولات وسيشكل عامل ضغط على السوق الثانوي.
والضغط سيتواصل على السوق حتى منتصف شهر مارس تقريباً، مضيفاً، أن اكتتاب المتكاملة سيتداخل مع توزيعات أرباح الشركات المدرجة في أسواق المال وهو ما قد يوفر عامل دعم ومساندة في توفير بعض السيولة المطلوبة.
ويولي أغلب المستثمرين لأداء الأسواق المالية التي سجلت بالأمس انخفاضاً قوياً تمثل في دبي بنسبة 4.16% بتراجعه إلى المستوى 838.24 نقطة ومتخلياً عن 36.35 نقطة، بتداولات تراجعت عن سقف ملياري درهم إلى الى 1.674 مليار درهم .
وتراجع 17 شركة، ولكن في المقابل فإن عدد الصفقات مازال كبيراً التي بلغت 8.429 آلاف صفقة مما دفع بعض المستثمرين للشراء والتجميع على المستويات الحالية على أمل العودة للفورة من جديد في الأيام المقبلة.
انخفاض المؤشر
انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.67% ليغلق عند المستوى 6009.95 نقاط بتداول ما يقارب 160 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.06 مليار درهم من خلال 11.022 ألف صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.41% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 1.50% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 2.82% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 3.06%.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.107 مليار درهم موزعة على 58.19 مليون سهم من خلال 2.957 ألف صفقة. واحتل سهم »دبي الإسلامي« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 187 مليون درهم موزعة على 9.66 ملايين سهم من خلال 1.009 ألف صفقة.
وحقق سهم »الإسمنت الوطنية« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 74.9 درهم مرتفعا بنسبة 9.50% من خلال تداول 100 سهم بقيمة 7.490 آلاف درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »البحيرة للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 7.38% ليغلق عند المستوى 34.9 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 100 سهم بقيمة 3.490 آلاف درهم.
وسجل سهم »أمــان للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 153.75 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 9.37% من خلال تداول 11.334 ألف سهم بقيمة 1.74 مليون درهم. تلاه سهم »عمان للتأمين« الذي انخفض بنسبة 8.43% ليغلق عند المستوى 32.05 درهماً من خلال تداول 5.500 آلاف سهم بقيمة 180 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 12.13% وبلغ إجمالي قيمة التداول 74.23 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 24 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 59 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 2.03% ليستقر عند المستوى 5.752 آلاف نقطة.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعاً بنسبة9.20% ليستقر عند المستوى 6.711 آلاف نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 14.28% ليغلق عند المستوى 5.253 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 19.06% ليغلق عند المستوى 847 نقطة.
كتب سمير حماد: